وفد مصري يبحث مع اريتريا امن البحر الاحمر وتعزيز التعاون
في اطار دعم الاستقرار والتنمية بمنطقة القرن الافريقي، بحث وفد حكومي مصري مع اريتريا سبل تعزيز الشراكة والتنسيق بشان امن البحر الاحمر.
استقبل الرئيس الارتيري اسياس افورقي وفدا مصريا ضم وزير الخارجية بدر عبد العاطي ووزير النقل كامل الوزير ورجال اعمال وممثلين للقطاع الخاص، السبت. وافادت وزارة الخارجية بان اللقاء تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتبادل وجهات النظر حول تطورات الاوضاع الاقليمية في القرن الافريقي والبحر الاحمر.
اكد عبد العاطي، السبت، دعم بلاده الكامل لاريتربا للحفاظ على سيادتها ووحدة وسلامة اراضيها، واشار الى حرص القاهرة على تعزيز التعاون الاقتصادي مع اسمرة في مختلف المجالات من خلال اقامة مشروعات تعاون ثنائي.
اصطحب وزيرا الخارجية والنقل عددا من رجال الاعمال وممثلي القطاع الخاص لتعزيز الشراكة مع اسمرة في قطاعات التعدين والنقل والصناعات الدوائية والثروة السمكية، فضلا عن دعم برامج بناء القدرات والتدريب لتاهيل الكوادر الاريترية، وفقا للخارجية المصرية.
شدد عبد العاطي على ان حوكمة وامن البحر الاحمر يظلان مسؤولية حصرية للدول المشاطئة له باعتباره ممرا استراتيجيا يرتبط بشكل مباشر بالامن القومي لتلك الدول.
بين انه لا يجوز لاي اطراف غير مشاطئة الانخراط في ترتيبات او تفاهمات تخص البحر الاحمر، مؤكدا دعم بلاده للرؤية الاريترية بشان ادارة البحر الاحمر وما تضمنته من التاكيد على وحدة وسيادة الدول المطلة عليه.
عارضت مصر تحركات لدول تسعى للتواجد بمنطقة القرن الافريقي، ورفضت الاعلان الاحادي الجانب من اسرائيل بالاعتراف باقليم ارض الصومال كدولة مستقلة، كما اعترضت على توقيع الحكومة الاثيوبية في يناير اتفاقا مبدئيا مع اقليم ارض الصومال تحصل بموجبه اديس ابابا على منفذ بحري يتضمن ميناء تجاريا وقاعدة عسكرية في منطقة بربرة لمدة 50 عاما مقابل اعتراف اثيوبيا بارض الصومال، وعدت القاهرة هذه التحركات مخالفة للقانون الدولي واعتداء على السيادة الصومالية.
اشاد الرئيس الارتيري، السبت، بجهود القاهرة في دعم امن واستقرار منطقة القرن الافريقي والبحر الاحمر، واكد حرص بلاده على تعزيز التنسيق والتعاون مع مصر في المجالات السياسية والاقتصادية والامنية لتحقيق المصالح المشتركة للبلدين.
وقعت مصر واريتريا اتفاقية للتعاون في مجال النقل البحري، وذكرت وزارة الخارجية ان الاتفاقية تشكل خطوة مهمة لتعزيز الربط اللوجستي ودعم حركة التجارة والاستثمار وفتح افاق للتعاون الاقتصادي والتنموي مع تعظيم الاستفادة من الموقع الاستراتيجي للبلدين في البحر الاحمر.
ابدى وزير النقل المصري استعداد بلاده لنقل خبراتها في مجالات السكك الحديدية والموانئ والنقل البحري لدعم جهود التنمية وتعزيز الربط الاقتصادي بين القاهرة واسمرة، واشاد باتفاقية التعاون في مجال النقل البحري وتسيير خط ملاحي للشحن يربط بين الموانئ المصرية والاريترية عبر البحر الاحمر، وعد ان الاتفاق سيسهم في تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
يرى مساعد وزير الخارجية الاسبق للشؤون الافريقية السفير محمد حجازي ان من بين اولويات الاهتمام المصري خارجيا تعزيز الشراكة والتعاون مع دول القرن الافريقي وشرق افريقيا، وقال ان علاقات القاهرة مع اريتريا وجيبوتي والصومال متنامية بهدف تعزيز حضورها الاستراتيجي في تلك المنطقة ودعم مصالحها.
يشير حجازي الى ان علاقات التعاون المصري تتخذ عدة مسارات من بينها الاطار الثنائي والجماعي، ويلفت الى ان القاهرة ترى ضرورة الربط الاستراتيجي بين هذه الدول لحماية وتامين الملاحة في البحر الاحمر ومنع وجود او مشاركة اي دول غير مشاطئة له في حوكمته.
ترفض مصر مشاركة اي دولة غير مشاطئة للبحر الاحمر وتدعو الى تفعيل مجلس الدول العربية والافريقية المشاطئة للبحر الاحمر الذي تاسس عام 2020 في الرياض، ويضم ثماني دول عربية وافريقية هي مصر والسعودية واليمن والاردن والسودان والصومال وجيبوتي وارتيريا، ويستهدف تعزيز الامن والتنمية بين اعضائه.
بحسب حجازي تدرك مصر الاهمية التنموية والاقتصادية لدول القرن الافريقي، ويقول ان القاهرة تسعى للاستفادة من قدرات القطاع الخاص في تعزيز الاستثمارات في موانئ دول الساحل الغربي للبحر الاحمر السودان واريتريا وجيبوتي والصومال، الى جانب دعم الاستثمار في قطاعات اخرى مثل التعدين ومشروعات البنية التحتية.
يعتقد عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع وليد جاب الله ان الربط البحري بين الموانئ يعد نقطة الانطلاق التي يمكن التعويل عليها في زيادة التبادل التجاري بين مصر ودول القرن الافريقي، ويرى ان مصر يمكن ان تنفذ استثمارات نوعية في قطاع الموانئ بمشاركة حكومية ومن القطاع الخاص.
يوضح ان مصر تمتلك منتجات عديدة يمكن تصديرها لاسواق دول القرن الافريقي من بينها المنتجات الغذائية ومواد البناء والاجهزة الكهربائية والادوية، كما يشير الى ان هذه المنتجات يمكن ان تحظى بترحيب في اسواق هذه الدول غير ان القطاع الخاص دائما ما يبحث عن ضمانات للاستثمار الامن في اسواق تلك الدول.







