مصر تترقب مراجعة صندوق النقد وتقييم تاثيرات الحرب
تترقب الحكومة المصرية الحصول على شريحة دعم بقيمة 1.65 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، وذلك ضمن خطة الإصلاح الاقتصادي.
وتتجه الأنظار خلال الأيام المقبلة إلى نتائج المراجعة السابعة التي يجريها خبراء الصندوق في مصر، والتي تأتي في ظل أوضاع إقليمية مضطربة، وتتضمن تقييم تأثيرات الحرب على الاقتصاد المصري.
وقالت مديرة إدارة الاتصالات في الصندوق، جولي كوزاك، خلال مؤتمر صحافي عقد في واشنطن، إن وفد الصندوق وصل إلى القاهرة تمهيدا لإجراء المراجعة، مبينة أن المناقشات الجارية مع الحكومة المصرية تركز على تقييم تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد المصري، ومراجعة السياسات المطلوبة لدعم برنامج الإصلاح الاقتصادي.
وبدأت مصر برنامجا للإصلاح الاقتصادي تحت إشراف صندوق النقد الدولي، تضمن حصولها على قروض بمليارات الدولارات، مقابل اتباع خطة وضعها الصندوق للإصلاح، تضمنت عدة محاور من بينها تقليص الدعم، وتحرير سعر الصرف، وتخارج الحكومة من الاقتصاد.
ويعتقد أستاذ الاقتصاد في جامعة الإسكندرية، عاطف وليم، أن الحكومة المصرية ستحصل على الشريحة النقدية بعد المراجعة، رغم الملاحظات التي قد تكون لدى خبراء الصندوق في اتباع الحكومة برنامجه، وفي مقدمتها محور التخارج من الاقتصاد.
ويشير وليم، في تصريح، إلى ظاهرة التزاحم في الاقتصاد التي تعبر عن وضع السوق في حال منافسة المؤسسات الرسمية للمستثمرين في الاقتصاد الحر، مما يخلق بيئة تنافسية غير متكافئة، ويجعل التخارج من الاقتصاد أحد شروط الصندوق للإصلاح في مصر، متوقعا أن تحققه الحكومة حتى لو بعد فترة.
ويستمر تنفيذ مسار الطروحات الذي يستهدف قيد نحو 20 شركة تابعة للشركات القابضة بوزارة قطاع الأعمال العام سابقا في البورصة، حيث تم قيد 12 شركة حتى الآن، فيما يجري حاليا تجهيز 8 شركات أخرى لاستكمال إجراءات القيد، إلى جانب العمل على إعداد نحو 10 شركات بقطاع البترول للقيد في البورصة، وفق تقديرات حكومية.
ويرى الخبير الاقتصادي وائل النحاس، في تصريح، أنه رغم عقبة التخارج، فمن المتوقع صرف الشريحة، بالنظر إلى الأوضاع الإقليمية، وتأثر الاقتصاد المصري بها، مستدلا على ذلك بصرف الشريحة السادسة لمصر العام الماضي، رغم أن الملاحظات نفسها الخاصة بالتخارج، وتحويل الدعم العيني إلى نقدي، لم يتحقق أغلبها بعد، وفي المقابل دفعت حرب غزة وتداعياتها إلى الحصول على الشريحة.
وعلى العكس، يرى أستاذ الاقتصاد في جامعة الإسكندرية أن الحرب لن تكون عاملا مؤثرا عند مراجعة الصندوق، باعتبار أن التأثر بالأوضاع الإقليمية بات من الأمور المتكررة.
وكانت مديرة الاتصالات في صندوق النقد الدولي قد قالت، خلال المؤتمر الصحافي الأخير، إن تأثير التوترات الإقليمية على الاقتصاد المصري لا يزال محدودا نسبيا، في ظل الإجراءات الحاسمة التي اتخذتها الحكومة، والتي أسهمت في احتواء الضغوط الخارجية والمالية.
وقررت الحكومة المصرية في مارس الماضي، رفع أسعار المحروقات بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، بعد 10 أيام فقط من اندلاع الحرب، لاحتواء آثارها، كما قررت في وقت لاحق تبكير غلق المحال التجارية لترشيد الكهرباء، قبل أن تتراجع عنه بعد وقف إطلاق النار.
وتستهدف بعثة الصندوق الانتهاء من المراجعة بحلول 15 يونيو المقبل، حسب جولي كوزاك، مشيرة إلى أنه في حال التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء، فمن المتوقع عرض نتائج المراجعة على المجلس التنفيذي للصندوق خلال الصيف.
ويقلل الخبيران من أثر الحصول على الشريحة في احتواء آثار الحرب، أو تحسين وضع الاقتصاد، في ظل أوضاع إقليمية غير مستقرة، تنذر بالانفجار في أي وقت.







