ارتفاع اسعار الاسمده في الهند يثير مخاوف التضخم

{title}
راصد الإخباري -

قفزت أسعار الأسمدة الفوسفاتية التي تعاقدت الهند على استيرادها بنحو 40% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب مع إيران، وذلك في ظل اضطرابات الإمدادات العالمية وارتفاع تكاليف الشحن والمواد الخام المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط، حسبما ذكرت وكالة بلومبيرغ.

وقالت مصادر مطلعة للوكالة إن شركة "إنديان بوتاش" الهندية، التي تتولى استيراد الأسمدة لصالح الحكومة الهندية، تعاقدت على استيراد نحو 705 آلاف طن من سماد فوسفات ثنائي الأمونيوم (DAP) للتسليم على الساحل الغربي بسعر 930 دولارا للطن، إضافة إلى 641.5 ألف طن للتسليم على الساحل الشرقي بسعر 935 دولارا للطن.

أظهرت البيانات أن هذه الأسعار تفوق مستويات ما قبل الحرب بنحو 39%، بعدما كانت الأسعار الفورية للأسمدة في السوق الهندية تدور حول 667.5 دولارا للطن بنهاية شهر فبراير الماضي، وفقا لبيانات "غرين ماركتس".

وبينت البيانات أن الكميات المتعاقد عليها تجاوزت 1.34 مليون طن، بزيادة تقارب 12% عن الكميات التي كانت مطلوبة في المناقصة الأخيرة الأسبوع الماضي.

ويأتي هذا الارتفاع في وقت تعتمد فيه الهند، أكبر مشترٍ عالمي لسماد فوسفات ثنائي الأمونيوم، على دعم حكومي لبيع الأسمدة للمزارعين بأسعار أقل من السوق.

وتوفر منطقة الشرق الأوسط نحو نصف الإمدادات العالمية من الكبريت، وهو مادة أساسية في إنتاج هذه الأسمدة، ما يجعل السوق عرضة لأي اضطرابات.

وفي سياق متصل، اشترت الهند أيضا نحو 2.5 مليون طن من اليوريا في مناقصة حديثة، بأسعار قاربت ضعف مستويات ما قبل الحرب، وذلك قبل موسم زراعة المحاصيل الموسمية مثل الأرز والذرة وفول الصويا.

أظهرت بيانات حكومية هندية ارتفاع معدل التضخم السنوي إلى 3.48% خلال شهر أبريل، مدفوعا بزيادة أسعار الغذاء والطاقة، وسط مخاوف من انتقال تأثير ارتفاع النفط إلى بقية القطاعات الاقتصادية.

ورغم بقاء التضخم دون مستهدف البنك المركزي البالغ 4%، يحذر محللون من أن استمرار صعود أسعار الطاقة قد يدفع التضخم إلى مستويات أعلى خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع ارتفاع تكاليف النقل والأسمدة وضعف الروبية الهندية.

كما ارتفع تضخم الغذاء إلى 4.2% في أبريل مقارنة بـ3.87% في مارس، في حين هبطت الروبية إلى مستوى قياسي منخفض، متراجعة بنحو 5% منذ اندلاع الحرب مع إيران.