السردية الوطنية الأردنية برؤية بحثية معاصرة

{title}
راصد الإخباري -




في إطار الجهود العلمية والفكرية الرامية إلى توثيق وتعزيز السردية الوطنية الأردنية حيث شهد الوسط الأكاديمي إنجازاً بحثياً نوعياً تمثّلت بنشر دراسة تُعدّ الأولى من نوعها بعنوان: "السَّردية الوطنيَّة الأردنيَّة: الرواية ما بين الشعبية والإعلام"، في المجلة الدولية لنشر الدراسات العلمية (IJSSP)، وذلك في جهدٍ بحثيٍّ مشترك برئاسة الدكتور المختص في الإعلام والفكر السياسي منذر جرادات وخبيرة البحث العلمي الدولية المهندسة أسيل مطر ومديرة مركز تميم للدراسات والأبحاث الأستاذة آمال المصري. ويُسلّط البحث الضوء على دور الرواية الشعبية والإعلام في تشكيل الوعي الوطني الأردني وترسيخ الهوية الجامعة مستلهماً الرؤية الهاشمية الحكيمة التي أرساها المغفور له بإذن الله الملك الحسين بن طلال ومن قبله ملوك الاردن الملك المؤسس عبدالله الأول والملك طلال ويواصل مسيرتها جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين إلى جانب ولي عهده الأمين سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني   والعائلة الهاشمية الكريمة، الذين شكّلوا عبر مسيرتهم نموذجاً وطنياً وإنسانياً راسخاً في البناء والنهضة والاعتدال.
ولتعزيز العمق النظري والتاريخي للدراسة استعان الباحثون بمقابلة نوعية مع المصور الفوتوغرافي زهراب ماركاريان أحد أبرز موثقي التاريخ الأردني الحديث المصور والذي عمل مصوراً خاصاً للمغفور له بإذن الله الملك الحسين بن طلال لأكثر من اثنين وعشرين عاماً. 
وقد أضفت شهاداته ورواياته المباشرة بعداً توثيقياً وإنسانياً مميزاً على الدراسة لما تحمله من معايشة حقيقية لمحطات وطنية وسياسية واجتماعية مفصلية الأمر الذي أسهم في ربط التحليل الأكاديمي بالسياق الواقعي وتعزيز فهم أبعاد السردية الوطنية الأردنية والذاكرة الشعبية المرتبطة بها.
وأكدت الدراسة أنَّ التحدي الحقيقي لا يكمن في الحفاظ على السردية الوطنية بوصفها رواية تاريخية جامدة بل في قدرتها على البقاء حيّة ومتجددة تستوعب التحولات وتعبّر عن تطلعات الحاضر والمستقبل دون أن تفقد أصالتها وارتباطها بجذورها التاريخية.
 كما بيّنت الدراسة أنَّ السردية الوطنية الأردنية بما تمتلكه من إرث تاريخي ومرونة فكرية وقيادة هاشمية راسخة استطاعت أن تُعيد إنتاج ذاتها بصورة تنسجم مع متطلبات العصر لتبقى عنواناً لهوية وطنية متجددة ومسيرة وطن تُكتب بثبات وعزم وإيمان راسخ بالمستقبل.