أبو سند الصويلحيين يشعل مواقع التواصل الاجتماعي

{title}
راصد الإخباري -

فواز القدمان

الخميس - 11 حزيران 2026 - في مشهد مهيب جسّد أسمى معاني الانتماء والوفاء للوطن والقيادة، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو وثّق لحظة مؤثرة خلال احتفال بلدية القويرة بعيد الاستقلال، حيث أظهر المقطع مواطناً كبيراً في السن، يرتدي الزي التراثي، وهو يقف خلف متصرف لواء القويرة الدكتور ضيف الله السلامين، ليقوم بأداء التحية العسكرية بشكل عفوي وصحيح، تزامناً مع تشغيل السلام الملكي، رغم كونه مدنياً لم يسبق له الانتظام في السلك العسكري.

هذا الموقف الأبوي العفوي لم يمر مرور الكرام، إذ استوقف الحضور وجمهور المتابعين، الذين عبّروا عن إعجابهم بهذا السلوك النبيل الذي يعكس عمق التربية الوطنية والإيمان الراسخ بالولاء للتراب الأردني ولمليكه المفدى. إنه الحاج أبو سند الصويلحيين، الذي أثبت أن جيل الآباء والأجداد يختلف جذرياً عن الأجيال اللاحقة، فهو جيل تربى على حب الوطن وانتمائه الصادق، وآمن بالعمل الجاد حتى لو كان شاقاً ومرهقاً، ولم يثنهِ تقدم العمر عن أداء واجبه المعنوي تجاه راية الوطن ونشيده الخالد.

الحاج أبو سند، الذي التحق بعض أبناء جيله بالسلك العسكري وكانوا مثالاً يُحتذى به في تنفيذ الأوامر وعدم مخالفتها، بل آمنوا بكل حركة عسكرية تدربوا عليها، وظلت تلك المبادئ راسخة في وجدانهم كرسوخ الأعضاء في الجسد، ها هو اليوم يطل علينا بروح الشباب وعطاء الكبار، غير مكترث بالكاميرات أو التصوير، ولا يدرك ربما أن هذا الموقف البسيط في عينه سيصبح حديثاً واسعاً وموقفاً تاريخياً يرفع له القبعة احتراماً وتقديراً.

صدقاً، إن هذا المشهد النادر يدل دلالة واضحة على أن حب الوطن والقيادة يظل نابضاً في قلوب الرجال الأوفياء مهما تعاقبت السنون. فالحاج أبو سند لم يتعلم التحية العسكرية من مناهج أو تكليف، بل تعلمها من مدرسة الإخلاص والانتماء التي نشأ عليها، فجاءت تحيته تلقائية نابعة من صميم القلب، معبرة عن حالة من الفخر والاعتزاز بالرمز الوطني والنشيد الملكي الذي يلامس مشاعر الملايين.

هذا المواطن المخلص، الذي وقف خلف عطوفة متصرف لواء القويرة في احتفال البلدية، لم يكتفِ بحضور الفعالية، بل كان جزءاً فعالاً وملهماً منها، ليرسل رسالة صامتة لكنها أقوى من ألف كلمة، مفحواها أن الأردن سيظل بخير ما دام فيه رجال مثل الحاج أبو سند الصويلحيين، يحملون في قلوبهم حباً صادقاً لهذا الوطن، ويترجمونه سلوكاً عملياً يومياً.

إن ما قام به الحاج أبو سند يستحق من الجميع كلمة شكر وتقدير، بل ويستحق أن يكون نموذجاً يُحتذى ويُكرّم من قبل المسؤولين، فهو رمز حي على الوفاء والإخلاص، وهو بحق عنوان للجيل الذي عاش مكارم الأخلاق قبل أن تكون شعارات، وتشرب معاني الوطنية قبل أن تكون منشورات. ومن هذا المنبر، نتوجه بأسمى آيات التقدير والعرفان لهذا الرجل العظيم، سائلين المولى أن يحفظه بموفور الصحة والعافية، وأن يبقى ذخراً وفخراً للوطن والأهل.