ارتفاع زوار جبل القلعة بنسبة %57 خلال شهرين

{title}
راصد الإخباري -

شهد متحف الآثار الأردني (جبل القلعة) إقبالا ملحوظا خلال شهري كانون الثاني وشباط. حيث بلغ عدد الزوار 48,252 زائرا. وكشفت الأرقام أن من بين هؤلاء الزوار، 28,629 أجنبيا و19,623 أردنيا. وأظهرت البيانات زيادة كبيرة تقدر بنحو 57% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وبحسب أرقام رسمية أولية صادرة عن وزارة السياحة والآثار. فقد وصل عدد الزوار خلال الفترة نفسها من العام الماضي إلى 30,739 زائرا. وأوضحت الوزارة أن من بينهم 19,116 أردنيا و11,623 أجنبيا.

يذكر أن الحكومة كانت قد كشفت في تشرين الأول عن تفاصيل مشروع تلفريك جبل القلعة في العاصمة. وبينت أنه سينطلق ضمن مسارين يمتدان من جبل القلعة إلى اللويبدة. ومن جبل القلعة إلى المدرج الروماني.

وقالت الحكومة إن تنفيذ مشروع تلفريك جبل القلعة يهدف إلى أن يكون عنصر جذب سياحي واستثماري واقتصادي مهما يسهم في إعادة الألق لوسط وشرق مدينة عمان. وأضافت أن المشروع سيعزز فرص العمل. ويرسخ مكانة عمان القديمة كوجهة سياحية مهمة باعتبارها تراثا وتاريخا ومجتمعا متجذرا.

وأوضحت الحكومة أن المشروع ستديره شركة رؤية عمان بدعم من وزارة السياحة.

وفي السياق ذاته. قال رئيس لجنة أمانة عمان الكبرى يوسف الشواربة. إن كلفة مشروع تلفريك جبل القلعة في العاصمة عمان تقدر بـ 8 ملايين دينار. وأشار إلى أن مدة العمل به تبلغ سنة ونصف.

وأضاف الشواربة أنه من المتوقع إنجاز المشروع مع نهاية العام أو الربع الأول من العام الذي يليه.

وفي استعراض للحقب التاريخية التي مرت على الموقع. قال المدير العام لدائرة الآثار العامة السابق فادي بلعاوي إن جبل القلعة الأثري "أحد جبال مدينة عمان السبعة" برز كمقر للحكم والإدارة خلال فترة العصر الحديدي. وأشار إلى أن العمونيين اتخذوه عاصمة لهم وأطلقوا عليه تسمية ربة عمون. لافتا إلى أن الموقع كان قديما يتمتع بمزايا عسكرية واستراتيجية.

وأضاف بلعاوي أن الحاكم البطلمي بطليموس فيلادلفيوس أعاد بناء ربة عمون وقام بتغيير اسمها لمدينة فيلادلفيا. موضحا أنه خلال العصر الروماني ازدهرت فيلادلفيا وتوسعت. وأصبحت إحدى مدن حلف الديكابوليس. وبنيت فيها المعالم العامة كالشوارع والمسارح والساحات والحمامات والأسواق والمعابد.

وقال بلعاوي إن مدينة عمان حظيت بالاهتمام من الأمويين. فبنوا فيها مسجدا وقصرا كان له الطابع الرسمي والسياسي. حيث كانت المدينة مركزا حكوميا وفيها مقر الوالي أو دار الإمارة وفيها حامية عسكرية. بالإضافة إلى دار لصك العملة.

وأشار إلى أهم المعالم والمواقع الأثرية في جبل القلعة. بدءا من معبد هرقل الذي يعتبر من أهم وأضخم المباني الرومانية الباقية في مدينة فيلادلفيا. حيث يعود تاريخ بنائه إلى القرن الثاني الميلادي وتحديدا 161- 166 ميلادية. لافتا إلى أنه يمكن مشاهدة أعمدته الشاهقة من وسط المدينة ومن الجبال المحيطة بمدينة عمان.

وتابع بلعاوي أن جبل القلعة يضم ثلاث كنائس. أهمها ما يعرف بالبازيليكا أو الكنيسة البيزنطية التي بنيت عام 550 ميلادية. إضافة إلى الأعمدة التي تتزين بالتيجان الكورنثية المزخرفة بأوراق الأكانثوس التي نقلت من المباني الرومانية وأعيد استخدامها في بناء الكنيسة.

ولفت إلى أن المنشآت التي أقيمت خلال الفترة الأموية تمثل عناصر المدينة الإسلامية المتكاملة. حيث احتوت على المسجد والسوق والحمام والقصر. بما في ذلك قاعة العرش وقاعة الاستقبال التي بنيت خلال حكم الخليفة هشام بن عبد الملك. بالإضافة إلى العديد من الوحدات السكنية. كما احتوت على دار لصك عملة النقود الإسلامية.

وأضاف أن من المعالم الأثرية الأخرى الموجودة في جبل القلعة موقع شارع الأعمدة. والمسجد الذي يقع في أعلى بقعة من الجبل إلى الجنوب من القصر الأموي. ومتحف الآثار الذي يعتبر أول متحف أقيم في الأردن وبني عام 1951 ميلادية. ويضم مجاميع من القطع الأثرية المميزة من أعمال التنقيبات الأثرية من مختلف المواقع الأثرية في الأردن. وخزان الماء "البركة".