مستشار ترمب يؤكد لا حل عسكريا للازمة في السودان

{title}
راصد الإخباري -

أكد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الامريكي السابق دونالد ترمب للشؤون العربية والأفريقية، أنه لا يوجد حل عسكري للنزاع الدائر في السودان منذ سنوات، رغم تعقيدات الوضع الميداني هناك. وشدد على أهمية توقف الدعم المالي والعسكري الخارجي المقدم إلى الأطراف المتحاربة.

وقال بولس في تصريحات خاصة، إن هناك مسارا قابلا للتحقق نحو خفض التصعيد والتوصل إلى حل دائم للنزاع، يبدأ بقبول الطرفين، ومن دون شروط مسبقة، الهدنة الإنسانية المطروحة عليهما. وأضاف أنه يتعين على جميع الأطراف في السودان الوفاء بالتزاماتها ووقف الأعمال العدائية والسماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وآمن ومن دون عوائق، مشيرا إلى أنه يجب ألا تكون هناك أي شروط مسبقة تتعلق بالمساعدات الإنسانية أو تسييس لعمليات الوصول الإنساني.

وبين بولس أن المسؤولية تقع على قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية للتوصل إلى هدنة إنسانية والالتزام بها، بما يضع حدا للفظائع ويخفف من المعاناة الهائلة التي يعيشها الشعب السوداني. وأوضح أن أعضاء المجموعة الرباعية (السعودية ومصر والولايات المتحدة والإمارات) يتفقون على ضرورة السعي إلى تسوية تفاوضية ومسار ثابت وقابل للتنفيذ للمضي قدما، مؤكدا أن الجميع يريد إنهاء هذه الفظائع وتحقيق الاستقرار في السودان، خاصة أنه لا يوجد أي حل عسكري قابل للاستمرار.

وشدد على أهمية أن يتوقف الدعم المالي والعسكري الخارجي المقدم إلى الأطراف المتحاربة، مضيفا أنه يتوجب أيضا على قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية وقف الأعمال العدائية والسماح بوصول المساعدات الإنسانية من دون عوائق إلى جميع أنحاء البلاد وحماية المدنيين واتخاذ خطوات نحو سلام تفاوضي ودائم يشمل حوارا جامعا.

وفي سياق آخر، قال بولس إن الرئيس ترمب أعرب عن استعداد الولايات المتحدة لاستئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا من أجل التوصل إلى تسوية مسؤولة ونهائية لقضية سد النهضة. وأضاف أن الولايات المتحدة دعمت حلا دبلوماسيا بشأن نهر النيل يراعي احتياجات جميع الأطراف، معتقدا أن التوصل إلى اتفاق شامل أمر ممكن، وأنهم على استعداد لدعم التفاوض بشأنه وإنجازه.

وفيما يتعلق بأزمة شرق الكونغو، يعتقد بولس أن هناك إمكانية لإنهاء النزاع العنيف، مضيفا أن ترمب قد وقع اتفاق سلام تاريخيا بين جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا، يوفر لأول مرة مسارا نحو السلام لإنهاء نزاع عنيف بشكل لا يصدق استمر 30 عاما. وتابع قائلا: نحن ممتنون للغاية للدور الذي لعبته قطر، بالشراكة مع الولايات المتحدة وأطراف أخرى، للمساعدة في إنهاء النزاع، كما نثمن شراكتنا الوثيقة مع دول أخرى تعمل معنا ومع قطر.

وأكد بولس أن الولايات المتحدة لا تزال تشعر بقلق بالغ إزاء استمرار أعمال العنف في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وتعمل بشكل وثيق مع الشركاء الإقليميين لتعزيز وقف إطلاق النار. وأضاف أنه يتعين على رواندا إنهاء دعمها لحركة (إم 23) والانسحاب من شرق الكونغو الديمقراطية، التزاما بما نصت عليه (اتفاقات واشنطن)، كاشفا عن جهود جارية لحل النزاع بشرق الكونغو قائلا: سنواصل استخدام جميع الأدوات المتاحة لضمان وفاء الطرفين بالتزاماتهما.

وفي سياق منفصل، هاجم بولس إيران، مؤكدا أنه لا تراجع في الموقف الأميركي بشأنها، خاصة ما يتعلق برفض امتلاكها سلاحا نوويا. وقال إن إيران هي الراعي الأول للإرهاب على مستوى الدول في العالم، فهي تدعم (حزب الله) و(حماس) و(الحوثيين) و(طالبان) و(القاعدة) وشبكات إرهابية أخرى. وأضاف أن (الحرس الثوري) الإيراني مصنف من قبل الولايات المتحدة والعديد من الدول الأخرى، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، منظمة إرهابية أجنبية، كذلك تم تصنيف عدد من قادة النظام إرهابيين.

وشدد بولس على موقف بلاده من طهران قائلا: يبقى الموقف الأميركي واضحا ومباشرا ولم يتغير: لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي.