الاردن وقبرص واليونان يؤكدون تعزيز التعاون فى قمة عمان

{title}
راصد الإخباري -

صدر بيان مشترك عن القمة الثلاثية التي جمعت الملك عبدﷲ الثاني والرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس في عمان الاربعاء في نسختها الخامسة.

أكد الملك عبدﷲ الثاني والرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس أن القمة شكلت فرصة لمراجعة مسار الشراكة الثلاثية وتقييم التقدم المحرز منذ القمة السابقة التي عقدت في نيقوسيا عام 2024، معربين عن رضاهم عن مستوى التقدم الذي تحقق ضمن الية التعاون الثلاثي.

أكدوا التزامهم بمواصلة تطوير الاطر المؤسسية القائمة، بما في ذلك تعزيز دور السكرتاريا الدائمة في نيقوسيا، بما يسهم في رفع مستوى التنسيق وتحقيق نتائج عملية وملموسة تخدم مصالح البلدان الثلاثة.

شددوا على اهمية توسيع التعاون في قطاعات التجارة والطاقة والاستثمار والثقافة، الى جانب تعزيز الشراكة في المجالات ذات الاولوية الاستراتيجية، بما يشمل امن سلاسل التوريد وحماية الممرات التجارية وتطوير البنية التحتية للنقل والقطاع اللوجستي، بما يعزز التكامل الاقتصادي ويكرس منطقة شرق البحر الابيض المتوسط مركزا محوريا للربط بين اوروبا والمنطقة العربية.

كما اكدوا اهمية تعميق التعاون في مجالي الامن الغذائي والمائي، من خلال تبادل الخبرات وتشجيع الحلول المبتكرة وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات الاقليمية والمتغيرات العالمية، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة والاستقرار.

اكدوا التزامهم بالمبادئ التي تقوم عليها شراكتهم، وفي مقدمتها احترام القانون الدولي وميثاق الامم المتحدة والحفاظ على السلام والامن الدوليين واحترام سيادة الدول ووحدة اراضيها ورفض الاستيلاء على الاراضي بالقوة والعمل على حل النزاعات والخلافات بالوسائل السلمية.

نحن عبدﷲ الثاني ابن الحسين ملك المملكة الاردنية الهاشمية ونيكوس خريستودوليدس رئيس الجمهورية القبرصية وكيرياكوس ميتسوتاكيس رئيس وزراء الجمهورية الهيلينية عقدنا في عمان في 6 ايار 2026 القمة الثلاثية الخامسة بين بلداننا ضمن الية التعاون الثلاثي لمراجعة سير شراكتنا وتقييم التقدم المحرز منذ عقد اخر قمة في نيقوسيا في تشرين الثاني 2024.

اذ نقر ان هذه القمة عقدت خلال فترة تشهد تطورات سريعة دوليا واقليميا وتتضمن تحديات سياسية واقتصادية وامنيا متزايدة، فاننا نؤكد اهمية الارتقاء بالتعاون الثلاثي بيننا لمستويات اكثر فاعلية من اجل تعزيز قدرتنا المشتركة على التصدي لهذه التحديات وخدمة مصالح بلداننا.

نعبر عن رضانا عن التقدم المحرز في التعاون الثلاثي، ونعيد التاكيد على التزامنا بتطوير الاطر المؤسسية القائمة بصورة اكبر، بما في ذلك السكرتاريا الدائمة في نيقوسيا، بما يعزز التنسيق ويحقق مخرجات ملموسة وعملية.

نؤكد اصرارنا على زيادة التعاون بيننا في قطاعات التجارة والطاقة والاستثمار والثقافة الرئيسة، وسنعمل على توطيد تعاوننا في قطاعات ذات اولوية استراتيجية، مثل تعزيز منعة سلاسل التوريد ودعم امن الممرات التجارية وتطوير البنية التحتية للنقل والقطاع اللوجستي بما يرسخ التكاملية الاقتصادية ويجعل من منطقة شرق البحر الابيض المتوسط مركزا مهما لربط اوروبا والمنطقة العربية، كما نؤكد اهمية تعميق التعاون في مجالات الامن الغذائي والمائي، ولتحقيق ذلك، سنعمل على ضمان تبادل الخبرات وتشجيع الحلول المبتكرة والعملية وتعزيز المنعة في مواجهة الضغوطات الاقليمية والتغيرات العالمية من اجل المساهمة في التنمية المستدامة والاستقرار.

نعيد التاكيد على التزامنا بالمبادئ التي يستند اليها تعاوننا وابرزها احترام القانون الدولي وميثاق الامم المتحدة والحفاظ على السلام والامن الدولي واحترام سيادة الدول واستقلالها ووحدة اراضيها ومنع الاستيلاء على الاراضي بالقوة وتعزيز علاقات الصداقة بين الدول والتوصل للحلول السلمية للخلافات.

نعبر عن قلقنا العميق تجاه التصعيد الخطير في الشرق الاوسط وتبعاته الانسانية والاقتصادية والامنية الكبيرة، ونشدد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية للمضي قدما في محاولات خفض التصعيد واستعادة السلام والاستقرار الاقليميين، ونشير الى اهمية العمل على حل الاسباب الجذرية للصراعات كالسبيل المطلوب لتحقيق الامن والاستقرار والسلام العادل والدائم.

نؤكد ايضا اهمية استدامة وقف اطلاق النار بين الولايات المتحدة الامريكية والجمهورية الاسلامية الايرانية، والعمل نحو حل شامل ودائم على ارض الواقع بما يحول دون عودة التوترات ويضمن احترام القانون الدولي وسيادة الدول وعدم التدخل في شؤون الدول وحرية الملاحة في مضيق هرمز بموجب القانون الدولي واتفاقية الامم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.

نشدد على ضرورة بذل جهود اقليمية ودولية مكثفة لاستدامة وقف اطلاق النار في لبنان وضمان الالتزام بجميع بنوده ودعم الحكومة اللبنانية في ممارسة سيادتها على جميع الاراضي اللبنانية وضمان ان يبقى السلاح حصرا في يد الدولة واستمرار دعم القوات المسلحة اللبنانية، كما نؤكد ضرورة تطبيق قرار مجلس الامن 1701 وجميع قرارات مجلس الامن ذات الصلة ونعيد التاكيد على ضرورة ضمان سلامة وحماية قوات الامم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) والتي تقوم بدور اساسي لتحقيق الاستقرار ونشير الى اهمية الجهود الدبلوماسية التي تهدف لتجنب المزيد من التصعيد.

نشدد على اهمية الاستجابة الانسانية الاقليمية والدولية الفاعلة للازمة الانسانية المتزايدة الناتجة عن تهجير اكثر من مليون مواطن لبناني وفي هذا الاطار نثمن المبادرات التي تقوم بها المملكة الاردنية الهاشمية بما في ذلك تنظيم ايصال شاحنات المساعدات الانسانية الى لبنان بالتعاون مع 11 دولة والاتحاد الاوروبي وارسال المساعدات جوا بالاضافة الى الدعم المالي والعيني الذي قدمته الجمهورية الهيلينية والدعم المالي والعيني من الجمهورية القبرصية.

نؤكد ان تنفيذ حل الدولتين الذي يفضي الى ان تعيش الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على التراب الوطني الفلسطيني بسلام وامن جنبا الى جنب مع اسرائيل استنادا الى القانون الدولي وقرارات مجلس الامن ذات الصلة هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم.

ندين جميع الاجراءات الاحادية الاسرائيلية غير الشرعية في الضفة الغربية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية والتي تقوض حل الدولتين ونؤكد عدم شرعية المستوطنات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة وضرورة وقف النشاط الاستيطاني باكمله ووضع حد لمصادرة الاراضي ووقف عنف المستوطنين المتصاعد ضد الفلسطينيين نعيد التاكيد على رفضنا لجميع المحاولات والاجراءات لضم اراضي الضفة الغربية او اي اجزاء منها ونؤكد رفضنا لاي تهجير للشعب الفلسطيني.

نؤكد ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس والسماح بوصول المصلين بامان لهذه المقدسات يؤكد كل من قبرص واليونان دعمهما للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس.

نحث على التطبيق الكامل للخطة الشاملة لغزة التي تقدم بها الرئيس الامريكي دونالد ترمب وقرار مجلس الامن 2803 بهدف انهاء الازمة الانسانية الخطيرة وتوفير الظروف الملائمة للتعافي المبكر واعادة الاعمار وايجاد مسار موثوق للفلسطينيين في تقرير مصيرهم وتاسيس دولتهم ونشدد على اهمية ضمان استمرار تدفق المساعدات الانسانية الى قطاع غزة بشكل كاف وامن دون عقبات.

نشدد على الدور الحيوي لوكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) ونؤكد اهمية تمكين الوكالة من الاستمرار في عملها بموجب تكليفها الاممي لا سيما من خلال توفير الدعم المالي الكافي والمستدام وندين اية اجراءات لاعاقة عملها او الحد من قدرتها على اداء دورها.

نؤكد ان امن سوريا واستقرارها وازدهارها متطلبات اساسية لاستقرار المنطقة ونؤكد دعمنا للحكومة السورية في جهودها لاعادة اعمار سوريا على اسس تشمل جميع المكونات السورية وبقيادة سورية خالصة تضمن امنها واستقرارها ووحدتها وسيادتها وسلامة اراضيها بما يلبي تطلعات جميع السوريين ويحفظ حقوقهم ونحن عازمون على مواصلة دعم جهود التعافي واعادة الاعمار وبناء المؤسسات في سوريا ونؤكد اهمية الحفاظ على علاقات حسن الجوار وفقا لجميع جوانب القانون الدولي.

نؤكد اهمية التنفيذ الكامل لخريطة الطريق التي اعلن عنها كل من الاردن وسوريا والولايات المتحدة والتي حظيت بدعم الاتحاد الاوروبي لانهاء الازمة في السويداء وتحقيق الاستقرار في جنوب سوريا وعلاوة على ذلك نرفض رفضا قاطعا اية اجندات انفصالية وجميع الاجراءات احادية الجانب والتدخلات في سوريا ونحث اسرائيل على الانسحاب من الاراضي السورية المحتلة واحترام اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.

نحذر من العواقب الوخيمة لتراجع الدعم المقدم للاجئين السوريين ونؤكد اهمية استدامة الدعم الدولي للاجئين والبلدان المستضيفة لهم للمساعدة في الجهود الرامية لتلبية احتياجات اللاجئين والحفاظ على منعة المجتمعات المستضيفة وتعرب قبرص واليونان عن تقديرهما لدور المملكة الاردنية الهاشمية في استضافة اللاجئين السوريين.

نشيد بتولي جمهورية قبرص رئاسة مجلس الاتحاد الاوروبي اعتبارا من 1 كانون الثاني 2026 ونعرب عن ثقتنا في قدرتها على القيام بدور محوري في تطوير العمل الاوروبي الجماعي لا سيما في مواجهة التحديات الاقليمية والدولية المتجددة ونؤكد من جديد دعمنا لاولويات الرئاسة القبرصية بما في ذلك تعزيز الاستقرار والامن في منطقة شرق البحر الابيض المتوسط والتصدي لتحديات الهجرة واللجوء وتعزيز التعاون مع المناطق المجاورة ودفع عجلة التحول الاخضر والرقمي داخل الاتحاد الاوروبي.

نثمن ميثاق الاتحاد الاوروبي من اجل البحر الابيض المتوسط باعتباره اطارا مهما لتعزيز التعاون بين الاتحاد الاوروبي والدول المجاورة له جنوبا.

نرحب بالافتتاح الرسمي لمحطة قبرص الاقليمية للمكافحة الجوية للحرائق في 23 نيسان 2026 بمدينة بافوس مؤكدين ان هذا المركز يمثل خطوة مهمة في تعزيز اليات الدفاع المدني والاستجابة السريعة للكوارث في منطقة شرق البحر الابيض المتوسط فضلا عن مساهمته في تعزيز التعاون بين الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي والدول المجاورة في مواجهة التحديات المرتبطة بالمناخ.

نؤكد دعمنا للتوصل الى تسوية عادلة وشاملة وقابلة للتطبيق لقضية قبرص وفقا للقانون الدولي وقرارات مجلس الامن التابع للامم المتحدة ذات الصلة والتي تشمل التوصل الى اقامة اتحاد ذي طائفتين ومنطقتين ونشدد على ضرورة وقف جميع الاجراءات احادية الجانب او الاعمال التي تتعارض مع قرارات الامم المتحدة ذات الصلة والقانون الدولي او الاجراءات التي تقوض جهود التوصل الى حل سلمي عن طريق التفاوض ونشدد على الدور المهم لقوات الامم المتحدة لحفظ السلام في قبرص (يونفيسيب) في الحفاظ على السلام والاستقرار بما يتماشى مع مقاصد ومبادئ الامم المتحدة ونشدد ايضا على ان التسوية الشاملة لقضية قبرص لن تعود بالفائدة على الشعب القبرصي فحسب بل ستسهم ايضا اسهاما كبيرا في تحقيق السلام والاستقرار الاقليميين وتحقيقا لهذه الغاية نعيد التاكيد على دعمنا الثابت لجهود المفاوضات الجارية التي تيسرها الامم المتحدة.

نؤكد اهمية التقدم الكبير الذي شهدته شراكتنا منذ انطلاق القمة الثلاثية الاولى عام 2018 ونعيد التاكيد على ان الية التعاون الثلاثي تمثل اطارا مرنا وديناميكيا يعكس التزامنا المشترك ببناء شراكة استراتيجية طويلة الامد تسهم في تعزيز الاستقرار والازدهار في منطقة شرق البحر الابيض المتوسط.

تم الاتفاق على عقد القمة الثلاثية السادسة في الجمهورية الهيلينية العام المقبل.