46 معتقلا سوريا في السجون الاسرائيلية وسط مطالبات بالافراج عنهم
يستمر وجود 46 معتقلا سوريا في السجون الاسرائيلية وذلك عقب عمليات الافراج الاخيرة التي شملت 4 اشخاص خلال شهر يوليو المنصرم. وجاءت غالبية عمليات الاعتقال نتيجة توغلات الجيش الاسرائيلي في المناطق الحدودية جنوب سوريا والتي تلت سقوط نظام الاسد السابق.
كشفت سلطات السجون الاسرائيلية في وقت سابق عن الافراج عن مواطنين سوريين بعد فترة احتجاز تجاوزت العام. واوضح المتابعون للقضية ان المفرج عنهم بينهم حسام محمد الصفدي من ريف دمشق ومروان الكريان البالغ من العمر 17 عاما والذي اعتقل في يوليو الماضي خلال عمليات اقتحام طالت قرى ريف القنيطرة.
نقل اقارب المفرج عنهم تفاصيل حول ظروف احتجازهم مبينا ان عددا كبيرا من المعتقلين لا يدركون اسباب اعتقالهم ولم يخضعوا لاي تحقيقات رسمية طوال فترة وجودهم في السجون. واظهرت الشهادات ان الموقوفين لم يتعرضوا للعنف وكانوا يتلقون وجبات الطعام بشكل منتظم.
اشار تقرير مركز سجل المعني بتوثيق عمليات الجيش الاسرائيلي في سوريا الى انه جرى اعتقال ما لا يقل عن 187 شخصا خلال عام ونصف العام. واضاف المركز ان معظم هؤلاء تم اطلاق سراحهم بعد ايام من احتجازهم بينما لا يزال اخرون قيد التوقيف.
اوضح المحامي السوري احمد الموسى المقيم في المانيا ان التوصيف القانوني لهؤلاء المعتقلين وفق القانون الدولي هو مختفون قسرا. واكد الموسى ان هناك 46 مختفيا قسريا حاليا في السجون الاسرائيلية بعد ان شهدت الاشهر الخمسة الماضية الافراج عن 11 شخصا.
روى محمد محمود السيد احد المفرج عنهم من ريف القنيطرة تفاصيل اعتقاله مع ابنه واقربائه بتهم وصفها بالكيدية استندت الى تقارير مخبرين. وبين السيد انه بعد خضوعه للتحقيق لمرة واحدة تبين عدم صحة المعلومات المنسوبة اليه مما ادى الى الافراج عنه بعد فترة قضاها في سجن سدي تيمان.
اشار السيد الى ان سلطات الاحتلال تخصص سجن سدي تيمان للموقوفين قيد التحقيق بينما ينقل من توجه لهم تهم رسمية الى سجن عوفر. وذكر ان نحو 25 موقوفا سوريا صدرت بحقهم احكام بتهمة الارهاب ونقلوا الى سجن عوفر دون توفر معلومات دقيقة حول مدة تلك الاحكام.
كشف المحامي الموسى عن وجود حالات اخفاء قسري لقاصرين بينهم صدام الاحمد الذي اعتقل في ابريل 2024 اثناء رعيه للماشية. واوضح والد صدام ان ابنه يحمل بطاقة اممية تسمح له بالتواجد في المنطقة العازلة الا انه تعرض للاعتقال بتهمة مقاتل غير شرعي وفق ما نقله محامون عنه.
ناشد ذوو المعتقلين الجهات المعنية والحكومة السورية بالتدخل لتامين الافراج عن ابنائهم. وشدد المحامي الموسى على ان التوقيف الاداري الذي يمارس بحق هؤلاء المعتقلين يفتقر للسقف الزمني ويخضع لاحكام عرفية يتم تجديدها دوريا.







