تحذيرات من ضغوط سلاسل الامداد وارتفاعها لاعلى مستوى

{title}
راصد الإخباري -

كشفت بيانات صادرة عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك عن قفزة حادة في ضغوط سلاسل الامداد العالمية خلال شهر ابريل لتصل الى اعلى مستوى لها منذ يوليو 2022.

واوضح التقرير ان مؤشر ضغوط سلاسل الامداد العالمية ارتفع بشكل مفاجئ الى 1.82 في ابريل صعودا من 0.68 في مارس مسجلا اكبر تغيير شهري له منذ ذروة جائحة كوفيد-19 في مارس 2020.

بينت الارقام التاثير العميق للحرب في الشرق الاوسط التي تسببت في شلل شبه تام لحركة التجارة عبر مضيق هرمز الاستراتيجي وادت الى ارتفاع حاد في تكاليف الطاقة العالمية.

وفي سياق متصل اشار رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز الى ان الضغوط الحالية بدات تغلي بشكل ملحوظ مؤكدا ان البيانات الراهنة تستحضر اصداء النقص الحاد واضطرابات الامداد التي شهدها العالم في عام 2021.

تثير هذه التطورات مخاوف لدى الاقتصاديين من تكرار سيناريو التضخم المفرط خاصة ان اضطرابات سلاسل الامداد تتزامن حاليا مع ارتفاع تكاليف الطاقة وزيادة الضرائب على الواردات التي فرضتها الادارة الاميركية ما حال دون عودة التضخم الى مستهدف الفيدرالي البالغ 2 في المئة.

هذا الوضع المتأزم وضع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في مأزق حقيقي فبينما كان المسؤولون يلمحون سابقا الى امكانية خفض اسعار الفائدة هذا العام بدا التوجه الان يميل نحو الابقاء على اسعار فائدة ثابتة للمستقبل المنظور حتى التفكير في احتمالية رفعها اذا استمرت الضغوط التضخمية العالية.

ويرى محللون من ايفركور اي اس اي ان التضخم الاساسي قد يظل قريبا من مستوى 3 في المئة في الربع الرابع حيث تساهم اضطرابات الامداد والنفط والتعريفات الجمركية بنحو 50 نقطة اساس من هذه النسبة.

يحذر الخبراء من ان استمرار النزاع المسلح في الشرق الاوسط دون حل دبلوماسي سريع سيؤدي الى تفاقم هذه الاضطرابات ما قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو دوامة تضخمية اعمق.

مع توقف تدفقات التجارة الحرة تترقب الاسواق اي انفراجة سياسية قد تخفف من حدة هذا الاختناق في وقت يبدو فيه ان علاوة المخاطر لم تعد تقتصر على اسعار النفط فحسب بل امتدت لتشمل كافة مفاصل الخدمات اللوجستية العالمية.