مجلس الوزراء يوافق على تحديث نظام رخص السكك الحديدية وتطوير النقل البري

{title}
راصد الإخباري -

وافق مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها اليوم برئاسة رئيس الوزراء على الأسباب الموجبة لمشروع نظام معدل لنظام رخص تقديم خدمات السكك الحديدية.

وتهدف هذه الخطوة إلى تحديث الإطار التنظيمي لقطاع السكك الحديدية وتعزيز كفاءته التشغيلية بما ينسجم مع المعايير المعتمدة عربيا ودوليا، وفقا لما بينه المجلس. وأضاف المجلس أن هذه الخطوة تفتح المجال أمام تطوير هذا النمط من النقل في الأردن وتعزيز حضوره ضمن منظومة النقل الوطنية، خاصة في ضوء التوجه الاستراتيجي للتوسع بشبكة السكك الحديدية الوطنية.

وأوضح المجلس أن مشروع النظام ينظم أطر العلاقة التعاقدية بين الجهة المنظمة والمرخص لهم من خلال تطوير منظومة الترخيص بما يحقق توازنا بين تشجيع الاستثمار وتعزيز الرقابة على أنشطة القطاع، بالإضافة إلى ضمان تعزيز مستوى الجاهزية التشغيلية.

وكشف المجلس أن المشروع يتضمن إجراءات لتعزيز استدامة القطاع وتنظيم منح إجازات المهن، الأمر الذي ينعكس إيجابا على مستوى السلامة العامة وجودة الخدمة، إضافة إلى تعزيز أدوات الرقابة والإشراف ودعم تطوير دور الجهات التنظيمية بما يسهم في رفع مستوى الامتثال والحوكمة لدى المشغلين وتحسين إدارة البيانات المرتبطة بالقطاع وتعزيز كفاءة المتابعة.

وتوقع المجلس أن يسهم مشروع النظام في تحسين بيئة الاستثمار في قطاع السكك الحديدية ورفع كفاءة النقل وفقا لأفضل الممارسات العالمية، مشيرا إلى أنه جرى إعداده بالتشاور مع مختصين قانونيين وفنيين في هذا القطاع.

وفي سياق متصل، أقر مجلس الوزراء إجراءات تنظيمية تستهدف تسريع التحديث الاستبدالي للشاحنات، وذلك في إطار جهود الحكومة لتطوير قطاع النقل البري ورفع كفاءة أسطول الشاحنات.

وشملت هذه الإجراءات إعادة تنظيم استيراد الشاحنات عبر تخفيض العمر المسموح به لشراء الشاحنات إلى 5 سنوات كحد أقصى مقابل إخراج الشاحنات التي يتجاوز عمرها 20 عاما من الخدمة عبر الشطب أو إعادة التصدير، وبما يسهم في إحلال أسطول حديث وأكثر كفاءة، وفقا لما أورده المجلس.

وتضمنت الإجراءات بشكل أساسي منح أصحاب هذه الشاحنات حوافز مالية وتشغيلية تشمل إعفاء كاملا من الضريبة العامة على المبيعات بنسبة 16% وإعفاء من رسوم التسجيل والترخيص، إضافة إلى امتداد مهلة هذه الإعفاءات لمدة سنتين بدلا من سنة واحدة بما يتيح مرونة أكبر للمشغلين من أفراد وشركات في تنفيذ عملية تحديث الشاحنات.

وذكر المجلس أن الحكومة تستهدف من خلال هذا القرار تحديث أكثر من 8300 شاحنة خلال عامين بما يعيد هيكلة أسطول النقل البري ويحدثه.

وبين المجلس أن هذه الإجراءات تنعكس على خفض كلف التشغيل والصيانة نتيجة إدخال مركبات حديثة أقل استهلاكا للوقود ورفع كفاءة الأسطول وتقليل الأعطال والتوقفات بما يحسن انسيابية نقل البضائع.

وأشار المجلس إلى أن هذه الإجراءات تسهم في تنشيط قطاع النقل والخدمات المرتبطة به وتعزيز الاستثمارات في قطاع النقل إضافة إلى دعم مشاريع الرقمنة والتطوير في قطاع النقل البري.

وأضاف المجلس أن الإجراءات توفر أثرا مباشرا على المشغلين عبر تمكين الأفراد من تجديد مركباتهم بكلف أقل وتحسين دخلهم وتمكين الشركات من تحديث أساطيلها ورفع كفاءتها إضافة إلى تنظيم السوق عبر إخراج المركبات غير الكفؤة تدريجيا.

وفي إطار تنفيذ المشاريع الخدمية للمواطنين، قرر مجلس الوزراء أيضا الموافقة على تنفيذ العطاء الخاص بمشروع تأهيل وتشغيل محطة تحلية مياه "أبو الزيغان" في لواء دير علا بقيمة تقارب 37 مليون دولار وتنفيذ العطاءين الخاصين بمشروع شبكات الصرف الصحي جنوب غرب عمان بقيمة تزيد عن 16 مليون دينار وعلى حزمتين.

ويهدف مشروع محطة تحلية "أبو الزيغان" في منطقة دير علا إلى زيادة كميات المياه من خلال تحلية مياه 15 بئرا لإنتاج 12 مليون متر مكعب بالسنة في منطقة أبو الزيغان في لواء دير علا بتمويل من البنك الأوروبي للاستثمار، وهو أحد حزم مشاريع شبكات مياه وخطوط ناقلة وخزانات قيمتها ما يقارب 65 مليون دولار لتحسين خدمات التزويد المائي في جميع مناطق اللواء، بحسب ما صرح به المجلس.

وأفاد المجلس أن المشروع الثاني يتعلق بإنشاء شبكات الصرف الصحي لمناطق جنوب غرب عمان ضمن حدود بلدية ناعور، حيث تشمل إنشاء شبكات صرف صحي لأجزاء من المنطقة وبطول إجمالي يصل إلى 35 كلم بهدف تحسين خدمات الصرف الصحي في المنطقة.

وتوقع المجلس أن يستفيد من هذه المشاريع قرابة 400 ألف نسمة من المناطق التي ستقام فيها.

وفي إطار تطوير الأداء المؤسسي وتنظيم سوق العمل، قرر مجلس الوزراء السير في إجراءات إقرار مشروع نظام مفتشي العمل.

وبين المجلس أن مشروع النظام يأتي نظرا للحاجة إلى تطوير وتحديث إجراءات التفتيش في ضوء المتغيرات المتسارعة في سوق العمل بما يعزز كفاءة وفاعلية آليات الرقابة على بيئة العمل وبما يضمن مواءمتها مع أفضل الممارسات الدولية.

وأشار المجلس إلى أن مشروع النظام يراعي تنسيق نطاق العمل ضمن فرق الرقابة والتفتيش المشتركة على المنشآت لتلافي كثرة الزيارات وتضارب القرارات ولتوحيد مرجعيات ومنظومة الرقابة بهذا الشأن وبما ينسجم مع قانون الرقابة والتفتيش على الأنشطة الاقتصادية رقم (33) لسنة 2017م.

وأكد المجلس أن هذا الإجراء يتوافق مع التوجهات لرفع مستوى الامتثال لتشريعات العمل ومعايير السلامة والصحة المهنية وفي ضوء الحاجة إلى تطوير منظومة التفتيش الإلكترونية الموحدة وتعزيز تسهيل انتقال العمالة إلى الاقتصاد المنظم وتحديث تشريعات العمل لمواكبة التحولات المتسارعة في سوق العمل إضافة إلى تعزيز الوعي بحقوق وواجبات العمال وأصحاب العمل.

كما أقر مجلس الوزراء نظام التنظيم الإداري لوزارة الشباب وذلك لغايات تحديث الهيكل التنظيمي للوزارة من خلال استحداث وحدات تنظيمية جديدة تتناسب مع توجهات الوزارة لمواكبة وتطوير المهام التي تقوم بها.

ويهدف النظام إلى رفع كفاءة الهيكل التنظيمي لتحسين التعامل مع قضايا الشباب من خلال استحداث وحدة لجائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي بما يسهم في مأسسة عمل الجائزة وكذلك استحداث وحدة الشباب والسلام والأمن اتساقا مع قرار مجلس الأمن 2250 الذي جاء بمبادرة من سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد في خطابه أمام مجلس الأمن عام 2015م والذي يهدف إلى إشراك الشباب وتعزيز مساهماتهم في صناعة السلام المستدام بالإضافة إلى استحداث وحدة التوجيه الوطني التي تسعى إلى تعزيز الأنشطة والبرامج التي تستهدف قطاع الشباب، وفقا لما أورده المجلس.

وقرر المجلس كذلك الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع نظام المكافأة وصندوق الادخار للعاملين في جامعة البلقاء التطبيقية.

ويهدف مشروع النظام إلى ترشيد الانفاق العام في الجامعة وتعزيز الحوكمة والانضباط المالي وتحسين كفاءة تخصيص الموارد ودعم قدرة الجامعة على التخطيط المالي المستدام وتقليل الالتزامات الثابتة ذات الأثر التراكمي على الموازنات المستقبلية للجامعة، بحسب ما بينه المجلس.