فيلم اردني يحصد جائزتين بمهرجان كان لافلام الذكاء الاصطناعي

{title}
راصد الإخباري -

سجلت السينما الاردنية حضورا لافتا على الساحة الدولية مع فوز الفيلم الاردني "The Beginning" (البداية) للمخرج ابراهيم ذياب بجائزتين في الدورة الثانية من مهرجان العالم لافلام الذكاء الاصطناعي الذي استضافته مدينة كان الفرنسية يومي 21 و22 نيسان الماضي.

وحصد الفيلم جائزتي افضل فيلم عاطفي وافضل موسيقى تصويرية مولدة بالذكاء الاصطناعي من بين عشرات الاعمال المشاركة في انجاز يعكس التحولات المتسارعة بادوات الانتاج السينمائي عالميا لا سيما مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي على خط صناعة الافلام.

وقال ذياب ان المهرجان الذي ينظمه معهد EuropIA شهد مشاركة واسعة حيث استقبل نحو 3500 طلب من قرابة 80 دولة تاهل منها 60 عملا الى المرحلة النهائية بحضور نحو 3000 مشارك وسط تركيز على جودة العمل فنيا وتقنيا ومدى توظيف ادوات الذكاء الاصطناعي في خدمة السرد السينمائي.

وبين ان هذا الحدث يطرح مؤشرات واضحة على بروز موجة سينمائية جديدة لم تعد تعتمد حصرا على الامكانات الانتاجية التقليدية بل باتت تتيح لصناع الافلام المستقلين تحويل افكارهم الى اعمال بصرية باستخدام ادوات رقمية متقدمة وهو ما قدمه ذياب كنموذج لصانع افلام يوظف التكنولوجيا مع الحفاظ على البعد الانساني في القصة.

واوضح ان احداث الفيلم تدور حول شخصية "ادم" الذي يخوض رحلة انسانية بحثا عن الامان والتعليم في سياق يعكس قضايا الهجرة والتحولات النفسية مع اعتماد شبه كامل على السرد البصري والموسيقي لابراز مشاعر الامل والخوف والتضامن.

واضاف ذياب ان انتاج الفيلم استغرق عدة اشهر اعتمد خلالها على ادوات متعددة للذكاء الاصطناعي لتوليد الصورة والصوت مشيرا الى ان التحدي الابرز تمثل بمحاكاة المشاعر الانسانية بدقة ما استدعى اجراء تعديلات متكررة واختيار اللقطات المناسبة من بين مئات النتائج.

وكشف ان التكامل بين الصورة والصوت كان عاملا حاسما في بناء الحالة العاطفية للعمل موضحا ان الذكاء الاصطناعي رغم قدرته على توليد محتوى بصري متقدم الا انه ما يزال بحاجة الى تدخل بشري لضبط الاحساس الفني وضمان مصداقية التعبير.

واشار الى ان كلفة انتاج الفيلم كانت محدودة مقارنة بالافلام التقليدية ما يعزز فرص صناع الافلام المستقلين في تنفيذ مشاريعهم معتبرا ان هذه التقنيات تمثل "طوق نجاة" للسينما العربية اذا ما احسن توظيفها لخدمة القضايا الانسانية.

ويرى مختصون ان هذا التحول يضع السينما العربية امام فرصة لتجاوز قيود التمويل والانتاج مقابل تحديات تتعلق بالحفاظ على الهوية الفنية وضمان حقوق المبدعين في ظل تسارع التطور التكنولوجي.

واكد ذياب انه يعمل حاليا على تطوير مشاريع جديدة مع توجه نحو انتاج اعمال اطول لافتا الى اهمية نقل المعرفة في هذا المجال من خلال تدريب الشباب على ادوات الانتاج الحديثة.