فيتش: بنوك الكويت قادرة على استيعاب صدمات حرب إيران

{title}
راصد الإخباري -

أفاد تقرير حديث صادر عن وكالة فيتش للتصنيف الائتماني بأن المصارف الكويتية تتمتع بوضع قوي يتيح لها استيعاب تداعيات النزاع المستمر في إيران. مؤكدة استقرار تصنيفاتها الذاتية في ظل الافتراضات الأساسية للوكالة. مدعومة بالدعم الحكومي السيادي للكويت المصنفة عند إيه إيه مع نظرة مستقبلية مستقرة.

حذرت الوكالة من أن استمرار الحرب لفترة أطول أو زيادة حدتها بشكل يفوق التوقعات قد يضع البيئة التشغيلية للبنوك تحت ضغط حقيقي. وأوضحت فيتش أن مثل هذا السيناريو من شأنه تقليص فرص الأعمال. لا سيما أن جميع صادرات النفط الكويتي تقريبا تمر عبر مضيق هرمز. مما قد يؤدي إلى إضعاف جودة الأصول والربحية. ومن ثم احتمال خفض التصنيف الذاتي لبعض البنوك.

أشارت الوكالة إلى أن دعم السيولة ورأس المال من قبل بنك الكويت المركزي قد يقلل من هذه المخاطر.

كشفت فيتش عن نتائج اختبار ضغط قاس أجرته على جودة أصول البنوك الكويتية. بافتراض تضاعف نسبة القروض المتعثرة بمقدار ثلاث أو أربع مرات مقارنة بمستويات نهاية عام 2025.

أظهرت النتائج أن الربحية ستظل البنوك تحقق أرباحا أو ستكون قريبة من نقطة التعادل. وذلك بفضل دخولها النزاع بنسب منخفضة جدا من القروض المتعثرة. ويمتلك القطاع المصرفي الكويتي أحد أعلى مستويات تغطية مخصصات خسائر القروض في المنطقة بنسبة 263 في المائة بنهاية 2025. نتيجة المتطلبات الرقابية الصارمة. وتمنح هذه المخصصات البنوك قدرة عالية على امتصاص تدهور جودة القروض. مما يقلل التأثير على الأرباح. ويسمح بالسيطرة على تكلفة المخاطر التي بلغت 0.4 في المائة خلال عام 2025.

أشارت الوكالة إلى أن بنك الكويت المركزي اتخذ خطوات استباقية لدعم القطاع. منها توقعت الوكالة أن يسمح المركزي للبنوك بتأجيل سداد القروض للشركات المتضررة بشدة. مما يحافظ على استقرار مقاييس جودة القروض ظاهريا. وخفّض المركزي بشكل مؤقت متطلبات كفاية رأس المال في 26 اذار. حيث تم تقليص مصدة الحفاظ على رأس المال من 2.5 في المائة إلى 1.5 في المائة. وأدى ذلك إلى خفض الحد الأدنى لنسبة الأسهم العادية إلى 8.5 في المائة بدلا من 9.5 في المائة. ونسبة كفاية رأس المال الإجمالية إلى 12 في المائة بدلا من 13 في المائة.

أكدت فيتش أن البنوك الكويتية تحافظ على سيولة مستقرة مدعومة بودائع حكومية تشكل ما بين 20 في المائة و25 في المائة من إجمالي ودائع العملاء.

توقعت الوكالة أن غالبية البنوك قادرة على تحمل ضغوط سيولة قصيرة الأجل بافتراض خروج 10 في المائة من الودائع دون الحاجة إلى دعم رسمي. كما خفف البنك المركزي متطلبات السيولة. إذ خفّض نسبة تغطية السيولة ونسبة التمويل المستقر من 100 في المائة إلى 80 في المائة.

خلصت الوكالة إلى أن تصنيفات التخلف عن السداد للمصدر لجميع البنوك الكويتية مدفوعة بالدعم الحكومي. وبالتالي. فإن أي تغيير في القدرة الائتمانية السيادية للدولة سينعكس مباشرة على تصنيفات البنوك طويلة الأجل.