عودة الاف اللاجئين السوريين من الاردن الى بلادهم
أعلن يوسف طه، المتحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن، عن عودة أكثر من 190 ألف لاجئ سوري مسجل من الأردن إلى وطنهم منذ 8 كانون الأول 2024 وحتى اليوم.
وأضاف طه أن 16 ألف لاجئ سوري عادوا إلى بلادهم منذ بداية العام الحالي، موزعين بواقع 4 آلاف في نيسان، و3400 في آذار، و3900 لاجئ في شباط، و4500 لاجئ في كانون الثاني.
وبين طه أن 58% من العائدين إلى سوريا رجعوا كعائلات، بينما 42% كانوا أفرادا، مشيرا إلى أن 46 ألف سوري من العائدين كانوا يقيمون في مخيمي الزعتري والأزرق، وهو ما يمثل 24% من إجمالي العائدين.
وكشف طه أن العدد الحالي للاجئين السوريين في مخيمي الزعتري والأزرق بلغ 81 ألف لاجئ، منهم 33 ألفا في مخيم الأزرق و48 ألفا في مخيم الزعتري.
وأوضح طه أن 76% من العائدين السوريين المتبقين كانوا يقيمون في المناطق الحضرية، في محافظات العاصمة، إربد، المفرق، والزرقاء، لافتا إلى أن أغلب المحافظات السورية التي عاد إليها اللاجئون هي درعا، حمص، ريف دمشق، حلب، دمشق، وحماة.
وأشار طه إلى أن 6500 لاجئ سوري استفادوا من المساعدات النقدية التي سهلت عملية العودة، فيما وفرت المفوضية 10 آلاف حافلة لنقل العائدين، موزعة على 280 رحلة.
وبين طه أن الأسر التي تضم أفرادا من ذوي الإعاقة، والأسر الكبيرة التي تضم 8 أفراد فأكثر، والحالات الحرجة، تحظى بالأولوية في الحصول على مساعدات نقدية تبلغ 300 دولار للعائلة و70 دينارا أردنيا للفرد.
وأفاد طه أن إجمالي الدعم المالي المسجل لدعم عمليات المفوضية في الأردن وصل حتى اليوم إلى 65 مليون دولار، وهو ما يشكل نحو 23.2% من إجمالي التمويل المطلوب والبالغ 280 مليون دولار، في حين بلغ العجز المالي حوالي 215 مليون دولار، أي ما نسبته 76.8% من الاحتياجات التمويلية.
من جهته، قال الخبير الأمني والسياسي أحمد بني حمدان، إن عدد اللاجئين المسجلين لدى المفوضية في الأردن كان قبل الأزمة السورية يبلغ 700 ألف لاجئ، بينهم 550 ألف لاجئ سوري، فيما بلغ العدد الإجمالي للاجئين السوريين المسجلين وغير المسجلين قرابة 1.3 مليون لاجئ.
وأضاف بني حمدان أن النظام السوري الحالي يقدم رؤية جديدة لخلق بيئة جديدة تضمن التحول من نظام الثورة والحرب الشاملة إلى البناء والاستقرار النسبي والدمج في المجتمع الدولي.
وكشف بني حمدان أن التحدي الرئيسي في سوريا داخليا هو الوجود الإسرائيلي في جنوب الدولة، وضبط الأمن في مناطق السويداء والحسكة، موضحا أن الدولة السورية تعمل على إعادة بناء اقتصادها والعمل على إعادة الإعمار بدعم من دول عربية وعالمية.
وفي سياق متصل، قال الباحث في مركز عمران للدراسات الاستراتيجية محمد زكوان كوكة، إن عددا من الهواجس الأمنية سيطرت على اللاجئين السوريين عند تفكيرهم في العودة إلى مناطقهم، بينها مخاوف سابقة من صدور أوامر اعتقال ضدهم، إضافة إلى عوائق أخرى تتعلق بالمسكن وتوفر المقومات الرئيسية.
وأشار كوكة إلى أن التخوف الأمني من العودة تراجع إلى حد كبير باستثناء من له صلة أو علاقات بالنظام السوري، فيما أوضح أن التحدي الاقتصادي لا يزال أيضا عائقا رئيسيا يساعد على العودة.
وقال مدير منظمة كير العالمية في الأردن مالك عابدين، إن المنظمة تقدم برامج تعمل على تشبيك اللاجئين العائدين مع عائلات مقيمة في مناطقهم الأصلية، لتوفير المعلومات الدقيقة والصحيحة من الداخل السوري، لزيادة الاطمئنان لدى العائدين.
وأوضح عابدين أن هذه المعلومات تجعل اللاجئ في الأردن الذي يفكر في العودة يتخذ قراره بصواب، ويفكر مليا في الأمر قبل العودة، حتى لا ينصدم بالواقع عند وصوله إلى منطقته.
وبين عابدين أن معظم اللاجئين السوريين الموجودين في الأردن ليس لديهم أرض مملوكة أو منزل، وعليه أن يبدأ حياته من الصفر، وأن يعمل على تأمين احتياجاته الأساسية من مسكن وغذاء وصحة وتعليم، في ظل انخفاض كبير في التمويل لتغطية الاستجابة لأزمات اللجوء.







