المدارس الخاصة ترفض تحديد مدة عقود العمل والعمل توضح الحقوق

{title}
راصد الإخباري -

أكدت نقابة المدارس الخاصة اليوم الخميس رفضها لتحديد مدة عقود العمل للمعلمين والمعلمات التابعين لها.

في المقابل، أكدت وزارة العمل أن عقد العمل الموحد في قطاع التعليم الخاص لم يأتِ وليد اللحظة، بل هو نتيجة جهود استمرت لسنوات بهدف تنظيم العلاقة بين أطراف العملية التعليمية وضمان حقوق العاملين، وخاصة المعلمين.

وكانت منظمة العمل الدولية والاتحاد العام لنقابات عمال الاردن قد أطلقا منصة العقد الموحد الإلكترونية للعاملين في المدارس الخاصة ورياض الأطفال في الاردن.

من جهته، قال نقيب أصحاب المدارس الخاصة، منذر الصوراني، إن النقابة كانت قد بادرت إلى إعداد عقد عمل موحد يضمن حقوق المعلمين والمدارس الخاصة على حد سواء، مؤكدًا حرص القطاع على حماية حقوق المعلم بشكل أساسي.

وأوضح الصوراني أن وزارة العمل قد شكلت خلال الفترة الأخيرة لجنة لإدارة ملف عقود العاملين في التعليم الخاص، مشيرًا إلى أن النقابة ترى أن العقد يجب أن يبقى قائمًا على مبدأ التراضي بين الطرفين، باعتباره "شريعة المتعاقدين"، وفق ما أقره ديوان التشريع والرأي.

وأشار الصوراني إلى رفض النقابة فرض مدة محددة لعقود العمل، مثل سنة أو سنتين، موضحًا أن ذلك يقيد عمل المدارس ويؤثر سلبًا على الاستثمار في القطاع التعليمي، مبينا أن الاتفاق بين المدرسة والمعلم يجب أن يشمل جميع تفاصيل العقد، من مدة العمل إلى الأجور، بما يحقق مصلحة الطرفين.

وأكد أن القطاع التعليمي الخاص يواجه تحديات متعددة، مشددًا على ضرورة معالجة أي تجاوزات فردية ضمن الأطر القانونية، دون فرض إجراءات عامة قد تؤثر على استقرار المدارس أو تعيق عملها.

واختتم الصوراني بالتأكيد على أهمية التعاون بين الجهات المعنية، بما يحقق التوازن بين حماية حقوق المعلمين ودعم استمرارية وتطور قطاع التعليم الخاص.

من ناحيته، قال مدير مديرية علاقات العمل في وزارة العمل، عدنان الدهامشة، إن عقد العمل الموحد في قطاع التعليم الخاص لم يكن وليد اللحظة، بل جاء نتيجة جهود ممتدة على مدار سنوات، بهدف تنظيم العلاقة بين أطراف العملية التعليمية وضمان حقوق العاملين، وخاصة المعلمين.

وأوضح الدهامشة أن الرسوم التي أثيرت حولها نقاشات مؤخرًا، والمقدرة بدينارين عن كل معلم، ترتبط باتفاقية تنظم عمل النقابات، حيث يخصص جزء منها لصيانة نظام عقود العمل الإلكتروني، فيما يتم تقاسم الجزء الآخر بين نقابة أصحاب المدارس الخاصة ونقابة العاملين في التعليم الخاص.

وبين أن اللجنة التي تدير نقابة العاملين في التعليم الخاص حاليًا تم تشكيلها من قبل الاتحاد العام لنقابات عمال الاردن، وذلك بعد كف يد الهيئة الإدارية السابقة بقرار قضائي، مؤكدًا أن هذا الإجراء يأتي ضمن الأطر القانونية والتنظيمية.

وأشار الدهامشة إلى أن عقد العمل المؤتمت يُعد امتدادًا لعقد العمل الجماعي الذي تم التوصل إليه سابقًا بين نقابة أصحاب المدارس الخاصة ونقابة العاملين، لافتًا إلى أن هذا العقد يهدف بالدرجة الأولى إلى حفظ حقوق العاملين وضمان الحد الأدنى من الامتيازات الوظيفية.

وأكد أن وزارة العمل تضطلع بدور رقابي يتمثل في متابعة تطبيق أحكام قانون العمل وعقد العمل الجماعي في مختلف القطاعات، بما فيها قطاع التعليم الخاص، مشددًا على أن الوزارة تتعامل مع أي مخالفات وفق الأطر القانونية.

وفيما يتعلق بالشكاوى، أوضح الدهامشة أن الوزارة تتلقى شكاوى من العاملين في المدارس الخاصة بشكل مستمر، وأن عددها شهد ارتفاعًا خلال العام الدراسي 2025–2026 مقارنة بالعام الذي سبقه، مبينا أن هذه الشكاوى ليست جديدة بل تمتد لسنوات سابقة.

وأضاف أن فرق التفتيش في وزارة العمل تتابع هذه الشكاوى عبر المنصات المعتمدة، وتعمل على اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق أي جهة تخالف أحكام القانون أو عقد العمل الجماعي، بما يضمن حماية حقوق العاملين وتحقيق العدالة في بيئة العمل.

وأكد الاتحاد العام لنقابات عمال الاردن في وقت سابق أن اعتماد العقد الموحد الإلكتروني للعاملين والعاملات في قطاع التعليم الخاص يمثل خطوة محورية في معالجة الاختلالات المزمنة التي يعاني منها القطاع، ويضع حدا لسلسلة من الانتهاكات العمالية التي تهدد بيئة العمل وشروطه على مدى السنوات الماضية.