لجنة بالاعيان تبحث تعزيز دور الشباب بحماية التراث الثقافي
بحثت لجنة مشتركة في مجلس الاعيان سبل تعزيز دور الشباب في حماية التراث الثقافي وتمكين قطاع الحرف اليدوية. وضمت اللجنة لجنة الثقافة والشباب والرياضة برئاسة العين هيفاء النجار ولجنة السياحة والتراث برئاسة العين ميشيل نزال وذلك خلال لقائها مع وفد من مجلس مهارات قطاع الحرف اليدوية والصناعات التقليدية وجمعية صناع الحرف التقليدية برئاسة رائد البدري.
واكدت العين النجار ان التراث الثقافي الاردني يمثل ركيزة اساسية في تعزيز الهوية الوطنية. وشددت على اهمية اشراك الشباب في صونه وتطويره من خلال برامج تدريبية حديثة تسهم في تنمية مهاراتهم وتعميق ارتباطهم بالموروث الحضاري.
واشارت الى اهمية ادماج الحرف التقليدية ضمن منظومة التعليم والتدريب المهني بما يسهم في خلق فرص عمل مستدامة وتحويلها الى مشاريع اقتصادية منتجة. وشددت على ضرورة توجيه الشباب نحو هذا القطاع الواعد الذي يفتح افاقا جديدة للابداع والعمل. ويدعمهم لتاسيس مشاريعهم الخاصة كرياديين قادرين على تطوير منتجات تنافسية تعكس الهوية الثقافية الاردنية وتلبي احتياجات السوق المحلي والسياحي.
من جانبه اكد العين نزال اهمية ربط قطاع الحرف اليدوية بالقطاع السياحي بما يعزز تجربة الزائر ويسهم في تنشيط السياحة الثقافية. لافتا الى ان هذا القطاع يوفر فرص عمل نوعية للشباب والفتيات. ويدعم تمكين المراة اقتصاديا اضافة الى انتاج منتجات محلية قادرة على المنافسة وتسهم في الترويج للاردن سياحيا وتعزيز مساهمته في الناتج المحلي.
وشدد نزال على ان تطوير هذا القطاع يتطلب تكاملا بين المؤسسات الرسمية والقطاع الخاص والمجتمع المحلي في كافة المحافظات. مؤكدا ان الصناعات الثقافية والابداعية تلعب دورا محوريا في دعم الابتكار والحفاظ على التراث وتعزيز السياحة الثقافية الى جانب تعزيز التواصل والحوار بين الشعوب وترسيخ قيم التسامح والانفتاح.
من جهتهم استعرض وفد مجلس مهارات قطاع الحرف اليدوية وجمعية صناع الحرف التقليدية ابرز التحديات التي تواجه القطاع. مؤكدين اهمية تطويره وحوكمته للارتقاء به الى مستوى الصناعات الاقتصادية مع ضرورة حماية الاصل الجغرافي للمنتج الحرفي وتوثيقه مهنيا لتعزيز قدرته التنافسية.
وشدد الوفد على اهمية التعامل مع الحرفي كرائد اعمال وادراج الصناعات الحرفية ضمن المناهج التعليمية بما يسهم في جذب الشباب وضمان استدامة القطاع. اضافة الى تفعيل برامج التدريب والتشغيل لنقل المهارات بين الاجيال وتحويل الحرف الى مصدر دخل مستدام.
من جانبهم دعا اعضاء اللجنة في ختام اللقاء الى اهمية مواصلة التنسيق والتعاون لوضع خطط عملية تسهم في تمكين الشباب. والحفاظ على التراث الثقافي وتعزيز مكانة الحرف اليدوية كجزء اصيل من الهوية الوطنية ومحرك من محركات الاقتصاد الوطني. مؤكدين اهمية انشاء قرى تراثية ومتاحف حرفية تبرز الموروث الثقافي وتسهم في تنشيط السياحة وتعليم الحرف التقليدية للاجيال.







