الرئيس الفنلندي: الاردن عامل استقرار لفهم المنطقة
أكد الرئيس الفنلندي الكسندر ستوب الاحد أن الاردن عامل استقرار وهو المكان المناسب لفهم المنطقة.
واضاف في مقابلة خاصة مع قناة المملكة انه يزور الاردن للمرة الثالثة لكنها الاولى له كرئيس.
وشدد على ان هناك العديد من مجالات التعاون بين البلدين وتحديدا في قطاع التعدين والتكنولوجيا.
وفي حديثه عن حل الدولتين قال الرئيس ستوب ان حل الدولتين هو الحل الوحيد الممكن لان جميع الخيارات الاخرى سواء دولة واحدة لاسرائيل او لفلسطين لن تنجح.
وتابع بالنظر الى التجارب السابقة اعتقد ان من طرح فكرة حل الدولتين قبل عقود كان على صواب صحيح اننا بعيدون اليوم عن تحقيقه لكن التطورات على الارض سواء في الضفة الغربية او غزة او حتى لبنان تجعل الامر اكثر تعقيدا.
قال الرئيس الفنلندي هذه زيارتي الثالثة الى الاردن لكنها الاولى لي كرئيس.
بين ان هناك دائما بعدا ثنائيا في مثل هذه الزيارات وهو ما الذي يمكن ان تتعلمه فنلندا والاردن من بعضهما البعض نحن نعيش في مناطق حساسة لدينا حدود تمتد 1340 كيلومترا مع روسيا وانتم في قلب منطقة شرق اوسطية مليئة بالتوترات.
واوضح ان هناك ايضا جانبا مهما يتعلق بكيفية العمل معا ضمن الاطر متعددة الاطراف وتعزيز جهود الوساطة لتحقيق السلام وبالطبع اذا اردت فهم هذه المنطقة فالاردن هو المكان الانسب لذلك.
بين الرئيس الفنلندي اعتقد ان هناك العديد من مجالات التعاون يمكننا العمل معا في قطاع التعدين والتكنولوجيا.
واشار الى انه ربما لا يعلم كثيرون ان احدى ابرز شبكات الاتصالات هنا تعتمد على شركة نوكيا التي تشغل خدمات لاثنين من اكبر مزودي الخدمة لديكم.
كما نوه الى انه يمكن توسيع التعاون في مجالات الاقمار الصناعية والصناعات الدفاعية وهناك الكثير من الفرص التي يمكن البناء عليها.
كشف الرئيس الفنلندي سعدت بزيارة مركز للاجئين تم تمويله جزئيا من فنلندا حيث يقدم عملا مهما للغاية كما القيت محاضرة في الجامعة الاردنية والتقيت بجلالة الملك للمرة الاولى خلال هذه الزيارة وسنشارك في مادبة عشاء.
واضاف من المتوقع ان نناقش قضايا اقليمية الى جانب الحرب الروسية على اوكرانيا وكذلك العلاقات مع الولايات المتحدة هناك الكثير من الملفات المهمة واعتقد ان دولا مثل فنلندا والاردن قادرة على احداث تاثير لدينا القيم ولدينا المصالح ولدينا ايضا قوة المعرفة.
بين الرئيس الفنلندي اعتقد ان الاردن يمثل عامل استقرار في ظل وضع حساس حيث تبدا اسرائيل والولايات المتحدة بهجوم على ايران ثم ترد ايران باطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على نحو عشر دول في المنطقة مستهدفة بنى تحتية حيوية للطاقة وقواعد عسكرية بل وحتى اغلاق مضيق هرمز نحن بحاجة الى اطراف عقلانية تسعى للوساطة وتقديم المساعدة واعتقد ان الاردن بقيادة جلالة الملك يندرج ضمن هذه الفئة.
اوضح الرئيس الفنلندي اعتقد ان المشكلة الاساسية هي ان دور الامم المتحدة في الوساطة لا يزال محدودا وكانها تم تهميشها ما جعل جهود السلام اقرب الى صفقات مؤقتة وليست مسارات حقيقية وكما ذكرت اصبحت جميع النزاعات اليوم مترابطة.
واضاف بعد ان كانت في السابق محلية او اقرب الى حروب داخلية تحولت الان الى نزاعات اقليمية.
الحرب الروسية على اوكرانيا مثال واضح وكذلك الترابط بين اسرائيل وفلسطين واسرائيل ولبنان واسرائيل وايران وايضا بين ايران ودول الخليج وحتى ايران والاردن اليوم كل صراع يرتبط باخر وما نحتاجه هو مؤسسات دولية قوية وجهود حقيقية للوساطة وهو ما نفتقده حاليا.
بين الرئيس الفنلندي اعتقد انه بشكل افتراضي يبقى الحل الوحيد الممكن لان جميع الخيارات الاخرى سواء دولة واحدة لاسرائيل او لفلسطين لن تنجح وبالنظر الى التجارب السابقة اعتقد ان من طرح فكرة حل الدولتين قبل عقود كان على صواب صحيح اننا بعيدون اليوم عن تحقيقه لكن التطورات على الارض سواء في الضفة الغربية او غزة او حتى لبنان تجعل الامر اكثر تعقيدا.
ومع ذلك يظل هذا هو الهدف النهائي الذي يجب ان نسعى اليه والحل الوحيد القابل للحياة.
اوضح الرئيس الفنلندي اعتقد انه يجب ان يكون ذلك ممكنا فهذا هو الخيار الوحيد لكن للاسف زمام التصعيد اليوم بيد ايران فهي من تسيطر على مضيق هرمز ولديها القدرة على تحديد مسار الحرب.
نحتاج الى مخرج حقيقي وبعد انتهاء الحرب يجب ان نبدا بالتفكير جديا في شكل جديد من التكامل الاقليمي في اوروبا بعد الحربين العالميتين اخترنا الاندماج الاقتصادي كوسيلة للاستقرار.
ولا اعلم ان كان هذا النموذج قابلا للتطبيق هنا لكن اذا ارادت المنطقة ان تستمر فلا بد من جمع ايران ودول الخليج والاردن وسوريا واسرائيل وفلسطين على طاولة واحدة.
اعلم ان الجراح عميقة لكنها كانت عميقة ايضا في اوروبا بعد الحرب العالمية الثانية بين المانيا وفرنسا مثلا.
بين الرئيس الفنلندي اعتقد ان هناك دولة واحدة تعمل على هذا النهج منذ عقود ان لم يكن منذ قرون وهي الاردن والطريقة التي تمكنتم بها من تحقيق توازن في العلاقات مع اسرائيل ومصر ودول الخليج وغيرها هي مقاربة متزنة وعقلانية وام ل ان تحذو بقية الدول حذوها.
قال الرئيس الفنلندي ربما للتوضيح الحياد لم يكن خيارا بالكامل بل فرض علينا خلال الحرب الباردة لكن بعد انتهائها اصبحنا غير منخرطين عسكريا وهو ما يختلف عن الحياد انضممنا الى الاتحاد الاوروبي وهو بطبيعته تحالف سياسي ثم انضممنا الى الناتو بعد الهجوم الروسي على اوكرانيا.
واضاف الرسالة الاساسية هي ان وجود الحلفاء مهم لان الدولة بمفردها تكون اضعف بكثير مقارنة بكونها جزءا من تحالف ولهذا انضممنا الى الناتو ونحن لا نعتبر انفسنا مستهلكين للامن بل مساهمين فيه حيث نمتلك واحدة من اكبر القدرات العسكرية داخل الحلف وانا متاكد ان النيتو سعيدون بانضمامنا ايضا.
بين الرئيس الفنلندي نحن نتعامل بواقعية فهناك ثلاث ادوات رئيسية في السياسة الخارجية القيم والمصالح والقوة وبالنسبة لدولة صغيرة مثل فنلندا نعتمد بشكل اساسي على القيم والمصالح اولويتنا الاولى هي الحرب في اوكرانيا والعمل على الوصول الى اتفاق سلام وفي الوقت نفسه دعم اوكرانيا قدر الامكان اما الاولوية الثانية فهي الحفاظ على علاقة قوية عبر الاطلسي.
واضاف اي علاقة اوروبا مع الولايات المتحدة وثالثا توسيع الانخراط مع دول الجنوب العالمي ليس فقط في سياق النزاعات بل في مجالات اخرى ايضا بهذا الشكل نحدد اولويات سياستنا الخارجية مع ادراكنا لحجم تاثيرنا نحن ناخذ الامور بواقعية ونسعى دائما للقيام بما نستطيع بافضل شكل ممكن.
اوضح الرئيس الفنلندي بطبيعتي انا متفائل واود ان اقول نعم لكن الواقع يشير الى ثلاثة سيناريوهات هذا العام اولا اما ان تستمر الحرب ثانيا ان يتم التوصل الى اتفاق سلام ثالثا ان يحسمها احد الطرفين علينا ان نستعد لسيناريو استمرار الحرب مع التذكر والتاكيد ان روسيا هي الطرف المعتدي وهي تحاول تقويض استقلال اوكرانيا وسيادتها ووحدة اراضيها يمكن وصفها بانها حرب ذات طابع امبريالي او ما بعد استعماري هناك سبب لدعمنا اوكرانيا وهو ان لدينا تجربة تاريخية مشابهة مع الاتحاد السوفيتي خلال الحرب العالمية الثانية.
اما الجانب الايجابي فهو ان اوكرانيا اليوم في وضع افضل مقارنة بالعام الماضي وهي تحقق تقدما ميدانيا وفي النهاية كما انها قادرة على تحمل الضغوط اكثر من روسيا لكن في نهاية المطاف كلما انتهت هذه الحرب بشكل اسرع كان ذلك افضل للجميع.
قال الرئيس الفنلندي اعيد تعريفه بالدعوة الى ما يمكن تسميته ب لحظة سان فرانسيسكو جديدة كما حدث عند تاسيس الامم المتحدة عام 1945 نحن بحاجة الى جمع قادة العالم لاعادة التفكير في اصلاح المنظمة لانها انشئت قبل 80 عاما في سياق يعكس توازنات القوى الغربية انذاك واذا لم نعمل على اعادة توزيع النفوذ ومنح دور اكبر لدول الجنوب العالمي فستبقى الامم المتحدة غير فعالة.
لذلك اقترحت مضاعفة عدد اعضاء مجلس الامن بما يشمل تمثيلا لاميركا اللاتينية وافريقيا واسيا كما دعوت الى الغاء حق النقض وان تفقد الدول التي تنتهك ميثاق الامم المتحدة حق التصويت هناك خطوات كثيرة يمكن اتخاذها لاعادة فاعلية المنظمة لكن الاهم هو ان نبدا الان وليس غدا.
بين الرئيس الفنلندي نعم تماما وعلينا ان ندرك ان جميع الحروب خاصة الاقليمية منها لها تداعيات عالمية وهي تبعدنا عن الاجندة الحقيقية التي ينبغي ان نعمل عليها معا سواء كانت تغير المناخ او الذكاء الاصطناعي او الاقتصاد والتنمية لذلك علينا ان نتعلم من الحرب الروسية على اوكرانيا ومن الحرب هنا في الشرق الاوسط وان نحاول ايجاد حلول سلمية ويجب ان يتم ذلك معا من خلال مؤسسات دولية مثل الامم المتحدة.
قال الرئيس الفنلندي اعتقد انه احد القادة الرئيسيين ان لم يكن الابرز هو صوت للعقل ورجل يسعى للسلام والواقع السياسي الذي يديره في ظل الضغوط الخارجية ومع وجود ملايين اللاجئين الفلسطينيين امر لافت وعندما اتحدث مع زملائي حول العالم واخبرهم انني متوجه الى عمان للقاء جلالة الملك يقولون انني ساكون على اطلاع افضل بما يجري واتمنى ان يواصل جهوده في سبيل السلام.







