الدولار يستقر قرب ادنى مستوى مع تزايد التفاؤل بمفاوضات واشنطن وطهران

{title}
راصد الإخباري -

استقر سعر الدولار الامريكي قرب ادنى مستوياته في ستة اسابيع اليوم، متخليا عن معظم المكاسب التي حققها منذ اندلاع الحرب، وذلك في ظل وجود مؤشرات على احتمال استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران، مما عزز شهية المخاطرة في الاسواق العالمية.

وكشفت رويترز ان ايران كانت قد فرضت قيودا على حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يعد احد اهم الممرات المائية العالمية، منذ بدء الحرب في الثامن والعشرين من فبراير، ما ادى الى ارتفاع اسعار النفط وتراجع معنويات المستثمرين.

في المقابل، فرضت واشنطن حصارا على الموانئ الايرانية بعد انهيار المحادثات، لكن المعنويات تحسنت بعد تصريحات الرئيس الامريكي التي اشارت الى امكانية استئناف المفاوضات بهدف انهاء الحرب.

وتم تداول اليورو عند مستوى معين مقتربا من اعلى مستوياته، بينما استقر الجنيه الاسترليني عند مستوى اخر، وبلغ مؤشر الدولار الذي يقيس اداء العملة الامريكية امام سلة من العملات الرئيسية مستوى معينا قرب ادنى مستوى له في اكثر من ستة اسابيع.

ورغم تعثر المحادثات وعدم تحقيق اي اختراق، لا يزال المستثمرون متمسكين بامل التوصل الى تسوية دبلوماسية.

واستفاد الدولار من دوره كملاذ امن خلال الفترة الماضية، لكن التفاؤل بشان وقف اطلاق النار وامكانية الحل السياسي دفعه للتراجع.

وقال توني سيكامور، محلل الاسواق، ان هناك توقعات متزايدة بان يتم احتواء الازمة قريبا، مما قد يتيح للادارة الامريكية اعلان تحقيق تقدم مع التركيز لاحقا على دعم الاقتصاد.

من جهته، اشار فيليب وي، كبير استراتيجيي العملات، الى ان الادارة الامريكية تواجه ضغوطا سياسية واقتصادية مرتبطة بانتخابات التجديد النصفي، خصوصا في حال استمرار الضغوط التضخمية.

وفي السياق ذاته، يراقب المستثمرون تاثير ازمة الطاقة على الاقتصاد العالمي بعدما خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو نتيجة ارتفاع اسعار النفط، محذرا من سيناريوهات اكثر سلبية قد تقود الى تباطؤ عالمي حاد.

ووفقا لتوقعاته، فان الاقتصاد العالمي قد يقترب من الركود في حال بقاء اسعار النفط عند مستويات معينة.

وفي اسواق الطاقة، ارتفعت العقود الاجلة لخام برنت بنسبة معينة، كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الامريكي بنسبة معينة.

وجاء هذا التذبذب في اسعار النفط ليعزز حالة التفاؤل في الاسواق، حيث ارتفعت الاسهم وبلغ الدولار الاسترالي مستوى معينا قبل ان يستقر.

وقال محللو بنك ان تحركات الاصول تعكس ازدياد قناعة المستثمرين بان الصراع يمثل صدمة مؤقتة قد تتلاشى مع استمرار المسار الدبلوماسي، ما يدفع الاسواق نحو مزيد من الاقبال على المخاطرة.

وفي المقابل، تراجع الين الياباني بشكل طفيف، بينما ارتفعت عملة البتكوين بنسبة معينة.

وفي سياق السياسة النقدية، رأت وزيرة الخزانة الامريكية السابقة جانيت يلين ان خفض اسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي لا يزال احتمالا قائما هذا العام.

وقالت يلين ان توقعات التضخم القصير الاجل مرتفعة قليلا، ولكن صانعي السياسة يراقبون التطورات من كثب ولا يستبعدون اي سيناريو.

ويذكر ان الاسواق كانت قد خفضت توقعاتها لخفض الفائدة هذا العام مقارنة بتقديرات سابقة، غير ان احتمالات التيسير النقدي قد تعود الى الواجهة في حال استمرار التهدئة الجيوسياسية.