قرارات حكومية لتطوير القطاع العام وتحسين الخدمات

{title}
راصد الإخباري -

أقر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها برئاسة رئيس الوزراء جعفر حسان الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدل لقانون الجامعات الأردنية تمهيدا لإرساله إلى ديوان التشريع والرأي للسير في إجراءات إصداره حسب الأصول الدستورية.

وبين المجلس أن مشروع القانون المعدل لقانون الجامعات يأتي استجابة للتعديلات التي أدخلت على مشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية وإضافة مادة لتنظيم شؤون الكليات المتوسطة والكليات الجامعية.

أضاف المجلس أن مشروع القانون يهدف إلى التكامل ومواءمة الإطار التشريعي الناظم لمؤسسات التعليم العالي الأردنية مع التحولات المؤسسية والتشريعية التي شهدها قطاع التعليم العالي في الفترة الأخيرة خصوصا الناتجة عن إعادة هيكلة منظومة التعليم في المملكة ودمج وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي .

وأوضح المجلس أن التعديلات الجديدة تنسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تحديث القطاع العام وتعزيز جودة التعليم والتعليم العالي وربطه باحتياجات سوق العمل إضافة إلى مواءمة التشريعات الوطنية مع أفضل الممارسات الدولية في مجال حوكمة مؤسسات التعليم العالي.

وذكر المجلس أن التعديلات الجديدة ستعزز الأدوات الكافية لتمكين مؤسسات التعليم العالي من تنويع مصادر دخلها أو التوسع في أنشطتها الاستثمارية والاستقطابية للطلبة الوافدين الذين تتزايد أعدادهم للتعليم في الأردن لما يتمتع به من مصداقية.

كما أقر مجلس الوزراء نظام الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية التي ستكون خلفا قانونيا لمعهد الإدارة العامة.

يهدف إنشاء الأكاديمية إلى رفع قدراتها وزيادة الواجبات المعنية بنحو 200 ألف موظف في القطاع العام من خلال رفع كفاءة الموظفين كهدف رئيس مع متطلبات تحديث القطاع العام ولغايات تطوير منظومة حديثة ومرنة لبناء القدرات الحكومية وتعزيز الكفايات والمهارات ورفع كفاءة الأداء في مؤسسات القطاع العام وتوسيع فرص الوصول إلى التدريب.

ستتولى الأكاديمية إعداد وتأهيل القيادات الحكومية وبناء قدراتها بما في ذلك البلديات والجامعات وبما يسهم في تنمية الكفايات القيادية والإدارية والفنية والسلوكية لموظفي القطاع العام.

يهدف إنشاء الأكاديمية إلى تعزيز الابتكار ودعم عملية رسم السياسات وصنع القرار المتعلقة بالأداء الحكومي والخدمات التي يقدمها.

يأتي إنشاء الأكاديمية استجابة لمتطلبات التحديث وتماشيا مع التحول الرقمي وتوظيف الذكاء الاصطناعي في العمل الحكومي.

ستعتمد الأكاديمية نموذجا تشاركيا بين الحكومة والجامعات والقطاع الخاص يمكن الشركات الأردنية من تقديم حلول تعليمية وتدريبية مبتكرة ويؤهلها للمنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.

يمثل إنشاء الأكاديمية استثمارا في رأس المال البشري الحكومي حيث ستسعى إلى معالجة التحديات الماثلة أمام تطوير قدرات موظفي القطاع العام وتمكينهم.

يتيح إنشاء الأكاديمية الانتقال من نموذج الدورات التدريبية المتفرقة إلى منظومة وطنية متكاملة لبناء القدرات ترتبط بالمسارات المهنية وأولويات التحديث.

من شأن إنشاء الأكاديمية توحيد الأطر والمعايير الوطنية لاعتماد البرامج وتقنيات التعليم والتدريب ومؤهلات مزودي خدمات التدريب للجهات الحكومية وتطوير أطر التعلم الرقمي والتعلم المدمج.

على صعيد تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين أقر مجلس الوزراء نظام رسوم معاملات الكاتب العدل الذي يمنح رسوما مخفضة للدفع الإلكتروني ونظام استخدام الوسائل الإلكترونية في معاملات الكاتب العدل.

يأتي مشروعا النظامين تنفيذا لأحكام قانون الكاتب العدل الذي نص على إجازة استخدام الوسائل الإلكترونية وأنظمة الاتصال المرئي والمسموع في المهام والاختصاصات التي يقوم بها الكاتب العدل تنفيذا لأحكام القانون.

ينظم كلا النظامين الإجراءات في حال استخدام هذه الوسائل عند إتمام معاملات الكاتب العدل بهدف مواءمة أحكام رسوم معاملات الكاتب العدل مع التطورات الاقتصادية والتشريعية وضمان تناسبها مع طبيعة الخدمات المقدمة واستدامة الموارد المالية المرتبطة بالخدمات العدلية بما يدعم مبادئ الحوكمة.

يدعم مشروعا النظامين عمليات التحول الرقمي في خدمات الكاتب العدل من خلال تمكين استيفاء الرسوم إلكترونيا ومنح رسوما مخفضة لعمليات الدفع الإلكتروني بما يسهل على المواطنين وربطها بالأنظمة الحكومية ذات العلاقة بما يسهم في تسريع إنجاز المعاملات وتطوير الخدمات المقدمة للمواطن.

أقر المجلس أيضا نظام التنظيم الإداري لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية وذلك لغايات تطوير الهيكل التنظيمي للمؤسسة وتمكينها من تطوير خدماتها ومواكبة التطورات الحديثة في مجال الإذاعة والتلفزيون.

تم بموجب النظام تخفيض عدد الإدارات من 4 إدارات إلى 3 إدارات وتخفيض المديريات من 16 مديرية إلى 14 مثلما سيتم بناء على الهيكل التنظيمي الجديد تخفيض عدد الأقسام من 70 قسما إلى 50 قسما.

تمت إضافة مديرية للتحول الرقمي من أجل تعزيز عملية الرقمنة داخل المؤسسة سواء تقنيا او إنتاجيا أو إداريا وماليا إضافة إلى دمج أخبار الإذاعة والتلفزيون والمنصات بمديرية واحدة وإيجاد مركز التدريب حتى تساهم المؤسسة بإعداد كوادر بمختلف المهن المتعلقة بالإعلام .

تمت أيضا إضافة وحدة الأمن السيبراني من أجل زيادة الحماية من الأخطار السيبرانية ومتابعة تنفيذ الإطار الوطني للأمن السيبراني واستحداث مديرية واحدة للإنتاج الإذاعي والتلفزيوني البرامجي والدرامي تركز على استخدام أدوات وبرامج الذكاء الاصطناعي واستحداث مديرية الإبداع بهدف وضع الأفكار للبرامج الإذاعية والتلفزيونية والإلكترونية.

وافق مجلس الوزراء على الأسباب الموجبة لمشروع نظام التنظيم الإداري لوزارة الشباب والذي يأتي انسجاما مع التوجهات الوطنية الهادفة إلى تطوير الإدارة العامة ورؤية التحديث الاقتصادي والتوجهات الحكومية ذات العلاقة بتطوير العمل الشبابي.

سيتم بموجب مشروع النظام التوسع في البرامج والمراكز الشبابية بهدف الارتقاء بالخدمات والبرامج المقدمة للشباب بصورة أكثر شمولية وكفاءة.

يأتي مشروع النظام لغايات مواءمة الهيكل التنظيمي للوزارة مع الاستراتيجية الوطنية للشباب والاستراتيجية المؤسسية للوزارة للأعوام 2026 – 2030 واستجابة لتنوع برامج الوزارة خصوصا في مجالات جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي والتوجيه الوطني وإعداد القيادات الشبابية وتفعيل إدارة صندوق دعم الحركة الشبابية والرياضية.

قرر المجلس كذلك الموافقة على الاستراتيجية الوطنية لتطوير النظام الإحصائي الأردني للأعوام 2026 – 2030 وتكليف وزارة التخطيط والتعاون الدولي باستكمال إجراءات إطلاقها وتعميمها على جميع الجهات ذات العلاقة لتنفيذ ما ورد فيها حسب الأصول.

تأتي الاستراتيجية لغايات تحديث منظومة العمل الإحصائي وتعزيز دور مركز البيانات الوطني التفاعلي في دائرة الإحصاءات العامة.

تعتبر الاستراتيجية الوطنية للإحصاء رؤية طموحة مشتركة وخارطة طريق واضحة لإدارة منظومة العمل الإحصائي وتوحيد وتكامل الجهود بين منتجي البيانات الإحصائية في الأردن.

انبثقت الاستراتيجية التي تمت بالتوافق مع كل الشركاء الإحصائيين في المملكة من رؤية التحديث الإداري والاقتصادي في المملكة وهي تحدد الأدوار والمسؤوليات ضمن النظام الإحصائي الوطني.

تعتبر الاستراتيجية أداة رئيسية لمتابعة وتقييم مستوى الإنجاز في العمل الإحصائي وتركز على التوسع في استخدام التكنولوجيا لإدارة البيانات ورفع كفاءة العمل ودقته وضمان أمن البيانات وسرية البيانات الفردية.

تهدف إلى تعزيز دعم عملية صنع القرار ووضع السياسات لتستند إلى البيانات والمعلومات بشكل أفضل والاستمرار بتوفير بنية تحتية رقمية متطورة تعتمد على التقنيات الحديثة والاعتماد على البيانات في التخطيط واتخاذ القرارات ورسم السياسات.

تسعى الاستراتيجية إلى تأسيس وتنظيم مركز بيانات وطني إحصائي تفاعلي وتنظيم العمل بين المؤسسات لتحديد وتوثيق الأدوار والمسؤوليات وطرق العمل بينها ودعم الربط المؤسسي لأغراض تبادل البيانات بين دائرة الإحصاءات العامة والمؤسسات.

من المنتظر أن ينبثق عن الاستراتيجية في مرحلة متقدمة قانون إحصاءات يتسق مع الممارسات العالمية المثلى.

إلى ذلك قرر مجلس الوزراء وبناء على تنسيب وزير المالية الموافقة على صرف مبلغ 2 مليون دينار من مخصصات الخزينة المرصودة في موازنة وزارة المالية لصالح سلطة إقليم البترا التنموي السياحي لغايات دعم البنية التحتية بتدخلات ضرورية من شأنها تشجيع الحركة السياحية في إقليم البترا التنموي السياحي.