انتعاش وول ستريت مع تنامي امال انهاء الحرب وستاندرد اند بورز يقترب من الذروة
شهدت الاسهم الامريكية ارتفاعا ملحوظا يوم الثلاثاء، بينما سجلت اسعار النفط تراجعا، وذلك مع تزايد الامال بامكانية استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وايران بهدف انهاء الحرب وتجنب اسوا السيناريوهات الاقتصادية العالمية.
وصعد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بنسبة 0.4 في المائة، وذلك بعد مكاسب حققها في الجلسة السابقة، مما اعاده الى المستويات التي سجلها قبل الهجمات الامريكية والاسرائيلية على ايران في اواخر شهر فبراير، ليصبح على بعد نحو 1 في المائة فقط من اعلى مستوياته التاريخية، متجها نحو تسجيل مكاسبه التاسعة في 10 جلسات، حسبما افادت وكالة اسوشييتد برس.
وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 20 نقطة، اي اقل من 0.1 في المائة، في حين صعد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1 في المائة، مدعوما بمكاسب قطاع التكنولوجيا.
وجاء هذا الاداء كامتداد للمكاسب التي حققتها الاسواق العالمية، مع ازدياد الرهانات على عودة محتملة للمسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، الامر الذي انعكس مباشرة على اسعار النفط التي تراجعت وسط توقعات بانفراج محتمل في الامدادات.
وانخفض سعر خام برنت بنسبة 2.1 في المائة ليصل الى 97.31 دولار للبرميل، بعدما كان قد قفز الى مستويات اعلى بكثير خلال ذروة التوترات، ولكنه لا يزال اعلى من مستوياته قبل الحرب حين كان يدور حول 70 دولارا للبرميل.
واضاف محللون ان الاسواق لا تزال شديدة الحساسية تجاه التطورات الجيوسياسية، خصوصا ما يتعلق بمضيق هرمز الذي يشكل شريانا رئيسيا لصادرات النفط من الخليج، واي اضطراب فيه ينعكس فورا على الاسعار العالمية.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، كشفت ارقام حديثة عن ارتفاع التضخم على مستوى الجملة في الولايات المتحدة الى 4 في المائة في شهر مارس، مقارنة بـ 3.4 في المائة في الشهر السابق، مدفوعا بارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالحرب.
واوضح خبراء ان القراءة جاءت اقل من توقعات الاقتصاديين البالغة 4.6 في المائة، الا ان المخاوف من انتقال اثر الاسعار الى المستهلكين لا تزال قائمة.
وعالميا، يتوقع صندوق النقد الدولي ان يرتفع التضخم الى 4.4 في المائة هذا العام، مقابل 4.1 في المائة في 2025، بينما خفض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي الى 3.1 في المائة من 3.3 في المائة.
وفي وول ستريت، ساهمت نتائج ارباح قوية لعدد من البنوك والشركات في دعم المعنويات، وارتفع سهم بلاك روك بنسبة 2.7 في المائة، وسيتي غروب بنسبة 1.6 في المائة، بعد نتائج فاقت التوقعات، بينما تراجع سهم جيه بي مورغان 1 في المائة رغم ارباح قوية، وسط تحذيرات من بيئة مخاطر غير واضحة.
وقفز سهم امازون 2.4 في المائة، بعد اعلانها صفقة للاستحواذ على غلوبال ستار في قطاع الاقمار الصناعية، بينما ارتفع سهم الشركة 8.6 في المائة، في المقابل، تراجع سهم ويلز فارغو 6.1 في المائة بعد نتائج اضعف من المتوقع.
وعلى الصعيد العالمي، سجلت الاسواق الاسيوية والاوروبية مكاسب واسعة، حيث قفز مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي 2.7 في المائة ونيكي الياباني 2.4 في المائة.
وفي سوق السندات، استقرت عوائد الخزانة الامريكية نسبيا، مع تراجع طفيف لعائد السندات لاجل 10 سنوات الى 4.29 في المائة من 4.30 في المائة.







