منتدى الاستراتيجيات: صناديق الاستثمار العقاري تدعم تطوير مدينة عمرة

{title}
راصد الإخباري -

أصدر منتدى الاستراتيجيات الأردني ورقة موجزة بعنوان "توظيف صناديق الاستثمار العقاري في تطوير مدينة عمرة". وأضاف المنتدى أن هذه الورقة تأتي ضمن سلسلة أوراق موجزة يصدرها المنتدى. مبينا أن الهدف من هذه السلسلة هو تسليط الضوء على صناديق الاستثمار العقاري المتداولة كأداة واعدة لتمويل مشروع مدينة عمرة. موضحا أن ذلك يهدف إلى تعزيز التنمية الحضرية المستدامة في الأردن.

وبين المنتدى في ورقته أن إطلاق مشروع مدينة عمرة يمثل فرصة استراتيجية لتبني آليات تمويل مبتكرة تدعم التنمية الحضرية في الأردن. وأشار إلى أن صناديق الاستثمار العقاري المتداولة في السوق المالي تعتبر نموذجا عالميا ناجحا في استقطاب رأس المال. وأكد على أهمية تعزيز الشفافية ودعم النمو الاقتصادي المستدام. موضحا أنها تعرف بأنها شركات تمتلك أو تدير أو تمول العقارات المدرة للدخل في مختلف القطاعات.

وفي هذا السياق أوضح المنتدى أن هذه الشركات تتيح للمستثمرين فرصة الحصول على إيرادات نتيجة مساهمتهم في تلك العقارات. وأضاف أنه لا توجد حاجة إلى شرائها أو إدارتها أو تمويلها. مبينا أن تلك الصناديق لاقت إقبالا متزايدا لما توفره من إمكانات حقيقية لتحقيق دخل من أرباحها والمساهمة في تنويع المحافظ الاستثمارية وسيولتها. وأكد على أن العديد منها مدرج للتداول في البورصات الرئيسية.

أهمية صناديق الاستثمار العقاري عالميا

واستنادا إلى التقرير العالمي حول تلك الصناديق والمنشور تحت مسمى Global REIT Approach to Real Estate Investing. أشار المنتدى إلى أن صناديق الاستثمار العقاري المتداولة تعمل في عدد كبير من الدول. وأضاف أن هذه الدول تشكل نسبة كبيرة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وكشف عن وجود عدد كبير من صناديق الاستثمار العقاري المدرجة عالميا بقيمة سوقية كبيرة.

وفي هذا الإطار بين المنتدى أن هذه الصناديق تحقق عوائد مجزية على المدى الطويل. وأضاف أنها تتفوق بذلك على الأسهم العالمية. مشيرا إلى أن صناديق الاستثمار العقاري المتداولة قد تطورت لتدعم القطاعات التقليدية كالمكاتب والمباني السكنية والمستودعات ومراكز البيع بالتجزئة والفنادق والبنية التحتية. وأكد على دعم البنى التحتية الحديثة كالمرافق الطبية ومراكز البيانات وأبراج الاتصالات وغيرها.

وفي سياق متصل أشار المنتدى إلى أن صناديق الاستثمار العقاري تكتسب أهمية خاصة بالنسبة لمدينة عمرة. وأضاف أنها تتيح الوصول إلى رؤوس الأموال المحلية والإقليمية والعالمية. وبين أنها تقلل من الاعتماد على الموازنات العامة والتمويل المصرفي. وأكد على أن ذلك بالغ الأهمية في تمويل البنية التحتية والإسكان والتطوير التجاري في المدينة. وأشار إلى أنها تستند إلى آليات تسعير وأسس حوكمة رشيدة متوائمة مع متطلبات السوق. مبينا أن ذلك يسهم في الحد من ممارسات المضاربة وتحسين الكفاءة في أسواق الأراضي والعقارات. وأكد على قدرتها على تمويل مجموعة واسعة من القطاعات بما في ذلك البنية التحتية واللوجستية والتجارية والتكنولوجيا ومراكز البيانات ومرافق الرعاية الصحية والتعليم والسياحة والمرافق متعددة الاستخدامات وغيرها.

دور الصناديق في دعم النمو الاقتصادي

كما أشار المنتدى إلى أن هذه الصناديق تتيح للأفراد والمؤسسات الاستثمارية إمكانية الاستثمار في العقارات دون تملكها مباشرة. وبين أن ذلك يوسع قاعدة المشاركة في نمو مدينة عمرة ويعزز من سوق رأس المال. وأكد على دورها في دعم فرص العمل من خلال أنشطة البناء والتشغيل والخدمات. مبينا أن ذلك يسهم في تعزيز النشاط الاقتصادي وزيادة الإيرادات الضريبية وفقا للتجارب العالمية.

هذا ودعا منتدى الاستراتيجيات الأردني إلى ضرورة العمل على إعداد مخطط شمولي لكافة مراحل مشروع مدينة عمرة. وأضاف أنه يجب تحديد استعمالات الأراضي والمشاريع الرئيسية بما في ذلك وضع الجداول الزمنية لتطوير البنية التحتية. وأكد على أهمية إقرار إطار وطني لصناديق الاستثمار العقاري من خلال قيام هيئة الأوراق المالية بوضع تشريع خاص بذلك يتلاءم مع المعايير الدولية. وشدد على إلزام إدراج صناديق الاستثمار العقاري في بورصة عمان بما يعزز من مكانتها كأدوات تطوير عقاري رئيسية ضمن سوق الأوراق المالية.

وفي ختام الورقة أكد منتدى الاستراتيجيات الأردني أن صناديق الاستثمار العقاري المتداولة توفر للأردن آلية ناجحة وقابلة للتوسع لتمويل التنمية الحضرية. وأشار إلى أن إدماج هياكل هذه الصناديق في تطوير مدينة عمرة من شأنه أن يعزز كفاءة الاستثمار ويستقطب رؤوس الأموال العالمية ويضمن نموا اقتصاديا شاملا ومستداما. كما أوضح المنتدى أن معظم الأنظمة الخاصة بصناديق الاستثمار العقاري المتداولة تشترط توزيع حصص كبيرة من دخلها على المستثمرين والتي عادة ما تتراوح بين نسبة كبيرة من الأرباح الأمر الذي يجعلها أكثر جاذبية للمساهمة مقارنة بالشركات التقليدية.