الدولار يتجه نحو اكبر خسارة اسبوعية مع هدوء التوترات
يتجه الدولار اليوم نحو تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي له منذ بداية العام الجاري مع إقبال المستثمرين على بيع الأصول الآمنة في ظل تفاؤل بإمكانية استئناف شحنات النفط إذا صمد وقف إطلاق النار في منطقة الخليج العربي.
كان الدولار قد برز خلال الفترة الماضية كأحد أبرز الملاذات الآمنة في خضم التوترات الإقليمية التي أدت إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط وتراجع الأسهم والذهب بينما ساهمت مخاوف التضخم في الضغط على أسواق السندات.
إلا أنه منذ التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يوم الثلاثاء بدأت هذه المراكز الاستثمارية في التراجع والتصفية.
تراجع الدولار وصعود اليورو
في المقابل سجل اليورو مكاسب هذا الأسبوع متجاوزا متوسطه المتحرك ليصل إلى مستوى معين مخترقا مستويات مقاومة فنية ما يعزز احتمالات تحقيق مزيد من الارتفاع.
كما حقق كل من الدولار الأسترالي والنيوزيلندي وهما من العملات الحساسة للمخاطر مكاسب أسبوعية مقابل الدولار الأمريكي حيث استقر الدولار الأسترالي فوق مستوى معين بقليل فيما بلغ الدولار النيوزيلندي مستوى اخر كذلك صعد الجنيه الإسترليني بنسبة معينة متجاوزا متوسطه المتحرك ليصل إلى مستوى معين.
ظلت تحركات التداول خلال الجلسة الآسيوية اليوم محدودة في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات التضخم الأمريكية لاحقا اليوم بينما يرجح أن تتحدد اتجاهات السوق بناء على نتائج المحادثات المرتقبة بين الأطراف المعنية خلال عطلة نهاية الأسبوع.
تحليل الخبراء وتوقعات السوق
قال خبير استراتيجي في أحد البنوك إن المستثمرين كانوا يتجهون إلى شراء الدولار خلال ذروة التوترات لكنهم الآن يعمدون إلى بيعه مع تراجع احتمالات السيناريوهات الصعبة بشكل ملحوظ.
أضاف أن وقف إطلاق النار يحمل تأثيرا إيجابيا من الناحية المعنوية لكنه حذر من أن الأوضاع قد تنقلب سريعا في حال تعثرت المحادثات.
من جانبه استعاد الين الياباني بعض خسائره مقابل الدولار وإن بشكل محدود لكنه لا يزال تحت ضغط عند مقارنته بعملات أخرى في إشارة إلى استمرار ضعف جاذبيته وسجل الين مستوى معين للدولار بينما استقر مؤشر الدولار متجها لتراجع أسبوعي.
تأثير وقف إطلاق النار على حركة الملاحة
في غضون ذلك لم تظهر مؤشرات ملموسة على تحسن حركة الملاحة في مضيق حيوي إذ عبرت ناقلة واحدة فقط للمنتجات النفطية وعدد قليل من سفن الشحن الجافة خلال أول يوم من وقف إطلاق النار مقارنة بعدد كبير من السفن يوميا قبل اندلاع التوترات.
وصل مسؤولون إلى مكان معين يوم الخميس على أن يصل وفد اخر برئاسة شخصية معينة اليوم في إطار محادثات يعول عليها المستثمرون لتحقيق تقدم نحو سلام دائم.
أشار خبير إلى أن أي تقدم إيجابي في هذه المحادثات قد يضغط على الدولار في حين أن تعثرها قد يؤدي إلى انعكاس سريع في اتجاه الأسواق خصوصا في ظل استمرار اضطراب حركة الشحن.
تأثير الأزمة على عملات أخرى
في دولة معينة أبقى البنك المركزي سعر الفائدة دون تغيير كما كان متوقعا ليستقر سعر صرف العملة المحلية عند مستوى معين مقابل الدولار بعد تعافيه من مستويات معينة.
أما العملة الصينية فقد برزت كإحدى المفاجآت الإيجابية خلال الأزمة إذ تتجه لتسجيل أكبر مكسب أسبوعي لها منذ فترة طويلة متداولة عند أعلى مستوياتها منذ عام معين رغم كون الصين أكبر مستورد للنفط عالميا.
أظهرت بيانات صدرت اليوم ارتفاع أسعار المصانع لأول مرة منذ فترة طويلة في مؤشر على بدء عودة الضغوط التضخمية بعد فترة طويلة من الانكماش.
قالت خبيرة اقتصادية في أحد البنوك إن العملة الصينية كانت من أبرز المستفيدين خلال التوترات مشيرة إلى أن الأسواق بدأت تعيد تقييم المخاطر المرتبطة بالصين في ظل تصاعد عدم اليقين العالمي ما يعزز من صورة الاقتصاد الصيني وجهة أكثر استقرارا نسبيا.







