ترقب في قطاع الطيران رغم اعادة فتح الاجواء
تستمر حالة الترقب في قطاع الطيران في الشرق الأوسط على الرغم من إعادة فتح المجال الجوي في كل من العراق وسوريا والبحرين أمام الرحلات الدولية. وظلت حركة الطيران الفعلية محدودة. فيما تواصل شركات طيران عالمية كثيرة الإلغاءات أو وتيرة الطيران الأقل من المعتاد. مع بقاء الشكوك حول تثبيت وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران. واستمرار التحذيرات المرتبطة بسلامة الملاحة الجوية في المنطقة.
وكشفت بيانات ملاحية من موقع "فلايت رادار" رصدتها الجزيرة. عبور طائرتين مدنيتين للمجال الجوي السوري بعد ساعات من إعادة فتحه عقب تعليق دام 40 يوما.
وحسب البيانات. عبرت طائرة تابعة لشركة بيلافيا من طراز "بوينغ 737-8 زد إم" الأجواء السورية قادمة من مينسك عاصمة بيلاروسيا باتجاه شرم الشيخ في مصر. كما عبرت طائرة ركاب تابعة لشركة "ميدل إيست إيرلاينز" من طراز "إيرباص A321-271NX" قادمة من مطار الرياض الدولي. ومتجهة إلى مطار بيروت.
الاجواء السورية والعراقية
ورصدت الجزيرة في الوقت نفسه استمرار تجنب عدد كبير من الطائرات المجالين الجويين السوري والعراقي. على الرغم من الإعلان الرسمي عن إعادة فتح أجوائهما. في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بتثبيت الهدنة بين أمريكا وإيران.
وكان رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السوري عمر الحصري أعلن إعادة فتح جميع الممرات الجوية التي أغلقت سابقا. واستئناف العمليات التشغيلية في المطارات السورية. بما في ذلك مطار دمشق الدولي. وفق الجداول المعتمدة للرحلات. حسبما نقلت عنه وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".
وأعلن رئيس سلطة الطيران المدني العراقي بنكين ريكاني إعادة فتح الأجواء وكافة المطارات العراقية بدءا من يوم امس. بينما قال المتحدث باسم وزارة النقل العراقية ميثم الصافي إن البلاد أعادت فتح أجوائه بشكل كامل أمام حركة الطائرات. مؤكدا استئناف الحركة الجوية دون قيود بعد فترة الإغلاق المرتبطة بالتصعيد العسكري في المنطقة. وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء العراقية الرسمية.
توجيهات الاتحاد الاوروبي
غير أن إعادة فتح الأجواء لم تترجم بعودة سريعة إلى الوضع الطبيعي لوتيرة الرحلات. إذ مددت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي اليوم الخميس إرشاداتها التي توجه شركات الطيران إلى تجنب المجال الجوي للشرق الأوسط والخليج حتى 24 ابريل الحالي. بعدما كانت الإرشادات السابقة سارية حتى يوم غد.
وتوضح الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران في صفحة "نشرة مناطق النزاع" أن هذه النشرات تصدر لمشاركة المعلومات اللازمة لضمان سلامة الرحلات فوق المناطق محل الاهتمام. وتوجه أساسا إلى دول الاتحاد الأوروبي ومشغليها.
ويعني ذلك عمليا أن قرار فتح الأجواء في بعض دول المنطقة لم يبدد بعد التحفظات التشغيلية لدى عدد من الجهات المنظمة وشركات الطيران. خصوصا أن الضربات والتوترات المتقطعة ما تزال تلقي بظلالها على تقييم المخاطر.
مخاوف من نقص الوقود
وفي هذا السياق. قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول. بحسب رويترز. إن حركة الطيران الأوروبية قد تتعرض لاضطرابات اعتبارا من منتصف مايو بسبب نقص وقود الطائرات إذا لم يُعد فتح مضيق هرمز بالكامل.
وتشير قائمة أوردتها رويترز إلى أن اضطرابات الرحلات ما تزال واسعة. إذ ألغت أو علقت شركات عديدة رحلاتها إلى مدن رئيسية في المنطقة أو مدت فترات الإلغاء. من بينها "إير فرانس-كيه.إل.إم" و"لوفتهانزا" و"الخطوط الجوية البريطانية" و"الخطوط الجوية السنغافورية" و"إير كندا" و"فين إير" و"الخطوط الملكية المغربية". في وقت لجأت شركات أخرى إلى زيادة رحلاتها نحو أوروبا أو أسواق بديلة لتلبية الطلب المتحول بعيدا عن مسارات الشرق الأوسط.
وحسب رويترز. فإن شركات خليجية رئيسية ما زالت تعمل بجداول محدودة. إذ قالت الوكالة إن طيران الإمارات يعمل بجدول مخفض بعد إعادة فتح المجال الجوي الإقليمي جزئيا. بينما يعمل الاتحاد للطيران بجدول محدود بين أبوظبي ونحو 80 وجهة. كما تواصل الخطوط الجوية القطرية زيادة رحلاتها تدريجيا من الدوحة وإليها.
وتشير هذه المعطيات إلى أن الطيران في المنطقة لا يتحرك الآن بمنطق "إعادة فتح أو إغلاق" فقط. بل وفق استجابة متدرجة ترتبط بتقييمات السلامة. وسرعة استقرار الممرات الجوية. وقدرة المطارات وشركات الطيران على استيعاب العودة من دون المخاطرة بالتشغيل في بيئة ما تزال مضطربة.







