ايران تفرض رسوم عبور مشفرة لناقلات النفط في مضيق هرمز

{title}
راصد الإخباري -

كشفت تقارير دولية اليوم أن إيران بدأت في فرض رسوم عبور على ناقلات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز. وأوضحت التقارير أن قيمة الرسوم تبلغ دولار واحد لكل برميل. وبينت التقارير أن إيران تشترط سداد الرسوم بالعملات المشفرة. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد اعتماد طهران على الأصول المشفرة لتجاوز القيود المالية المرتبطة بالعقوبات الدولية.

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية عن حميد حسيني المتحدث باسم اتحاد مصدري النفط والغاز والبتروكيماويات في إيران قوله إن الهدف من اعتماد العملات الرقمية هو ضمان عدم تتبع المدفوعات أو مصادرتها. وأضاف حسيني أن ذلك يأتي في ظل القيود المفروضة على النظام المالي الإيراني.

تسلط هذه الخطوة الضوء على تنامي اقتصاد العملات المشفرة في إيران. وكشفت بيانات شركة "تشيناليسيس" أن حجم هذا الاقتصاد يقدر بنحو 7.8 مليارات دولار. وأظهرت البيانات أن ذلك يأتي في ظل تراجع قيمة الريال الإيراني وارتفاع معدلات التضخم.

اقتصاد العملات الرقمية في ايران

يعكس هذا التوجه تصاعد دور العملات المشفرة داخل الاقتصاد الإيراني. وأفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن هذه العملات الرقمية تستخدم في تسوية المعاملات الخارجية وتحصيل الإيرادات. وأضافت الصحيفة أن هذه العملات تعتبر أداة للتحوط لدى الأفراد في مواجهة التضخم الحاد وتراجع قيمة الريال.

برز دور الحرس الثوري الإيراني كأحد أبرز الفاعلين في هذا المجال. وبينت التقارير أن الحرس الثوري يستخدم العملات الرقمية في المعاملات ومن خلال نشاط التعدين. وأوضحت التقارير أن نشاط التعدين يستهلك كميات كبيرة من الكهرباء في البلاد.

أفاد تقرير صادر عن شركة "إليبتك" المتخصصة في تحليل بيانات البلوكشين أن البنك المركزي الإيراني يمتلك ما لا يقل عن 507 ملايين دولار من عملة إيثر. وأوضح التقرير أن ذلك يأتي في محاولة لدعم العملة المحلية وتسهيل التجارة الخارجية.

تحديات رسوم العبور المشفرة

شهدت سوق العملات المشفرة في إيران تحركات لافتة مع تصاعد التوترات العسكرية. وأظهرت البيانات ارتفاع عمليات سحب العملات من المنصات المحلية بشكل حاد. وأشارت البيانات إلى أن ذلك يعتبر مؤشرا على سعي الأفراد لنقل أموالهم إلى محافظ خارجية أو منصات دولية تحسبا لأي قيود محتملة.

يرى محللون أن تطبيق نظام رسوم عبور بالعملات المشفرة على ناقلات النفط يواجه تحديات عملية. وأوضح المحللون أن من بين هذه التحديات صعوبة تنفيذ مدفوعات كبيرة في وقت قصير. وأشاروا إلى التعقيدات التشغيلية المرتبطة بشراء وتخزين وتحويل الأصول الرقمية.

تأتي هذه الخطوة في سياق أوسع يعكس توسع استخدام العملات المشفرة في الدول الخاضعة للعقوبات. وأظهرت البيانات أن دولا مثل روسيا وفنزويلا وكوريا الشمالية تستخدم الأصول الرقمية كأداة للالتفاف على القيود المالية ودعم الأنشطة الاقتصادية.