صندوق النقد يحذر من تداعيات الحرب وارتفاع طلب الدعم المالي

{title}
راصد الإخباري -

حذر صندوق النقد الدولي اليوم من أن صدمة الحرب في الشرق الأوسط قد تخفض توقعات النمو العالمي. وأشار الصندوق إلى أن الطلب على الدعم المالي الدولي قد يرتفع إلى 50 مليار دولار. وذلك في ظل اتساع تداعيات اضطراب إمدادات الطاقة على الاقتصاد العالمي.

أوضح الصندوق أن الحرب تمثل "صدمة إمدادات عالمية" واسعة النطاق. وأضاف أن هذه الصدمة أدت إلى تراجع تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال. مما تسبب في ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد وزيادة الضغوط التضخمية.

بين صندوق النقد الدولي أن أسعار النفط قفزت من نحو 72 دولارا للبرميل قبل الحرب إلى 120 دولارا. قبل أن تتراجع جزئيا مع بقائها عند مستويات مرتفعة.

تأثير الحرب على قطاعات متعددة

أوضحت المديرة العامة للصندوق كريستالينا جورجييفا أن تداعيات الأزمة امتدت إلى قطاعات متعددة. وكشفت أن نقص الوقود المكرر مثل الديزل ووقود الطائرات أدى إلى تعطيل النقل والتجارة والسياحة.

أظهرت بيانات الصندوق أن اضطرابات الإمدادات ساهمت في زيادة عدد من يعانون من انعدام الأمن الغذائي بنحو 45 مليون شخص.

تداعيات ممتدة للازمة

أشارت جورجييفا إلى أن الصدمة تنتقل عبر ثلاث قنوات رئيسية تشمل ارتفاع الأسعار ونقص الإمدادات. وأضافت أن القنوات تشمل أيضا تصاعد توقعات التضخم وتشديد الأوضاع المالية.

بينت جورجييفا أن هذه التطورات ستقود إلى تباطؤ النمو العالمي حتى في أفضل السيناريوهات. وأردفت قائلة إن مسار التأثير سيعتمد على استمرار وقف إطلاق النار أو عودة التصعيد.

تأثير متباين على الدول

أكد الصندوق أن البلدان المستوردة للطاقة تتحمل العبء الأكبر من الصدمة. في حين تستفيد نسبيا الدول المصدرة غير المتضررة.

أوضحت جورجييفا أنه يجب تجنب الإجراءات الأحادية مثل قيود التصدير أو التحكم في الأسعار. وشددت على ضرورة تقديم دعم مالي "موجه ومؤقت".

أشار الصندوق إلى أن الطلب على تمويل ميزان المدفوعات قد يتراوح بين 20 و50 مليار دولار في المدى القريب. مع تأكيد توفر الموارد اللازمة لدعم الدول الأعضاء.