تحسن معنويات الاعمال في اليابان رغم تاثيرات حرب ايران

{title}
راصد الإخباري -

أظهر مسح دقيق تحسنا في معنويات الأعمال وارتفاعا في توقعات التضخم لدى الشركات اليابانية خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة. وأشار المسح إلى أن هذا التحسن قد يساعد البنك المركزي على تبرير رفع سعر الفائدة في وقت قريب من هذا الشهر.

بينت الشركات توقعها بتدهور الأوضاع في الفترة المقبلة نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود بسبب الحرب الإيرانية. وأكدت أن هذا الارتفاع يهدد بتقليص هوامش الربح، وذلك وفقا لمسح تانكان الذي يسلط الضوء على المخاطر التي تواجه الاقتصاد.

أوضحت ماري إيواشيتا، كبيرة استراتيجيي أسعار الفائدة في شركة نومورا للأوراق المالية، أن الشركات قلقة بشأن تداعيات النزاع. وأضافت أنه مع ارتفاع أسعار الوقود، لن يكون أمام الشركات خيار سوى رفع الأسعار.

توقعات التضخم المتزايدة في اليابان

أردفت إيواشيتا أن توقعات التضخم لدى الشركات تزداد، وأن مؤشر تانكان يشير إلى تصاعد مخاطر التضخم. وبينت أن ذلك قد يزيد من احتمالية رفع أسعار الفائدة في أبريل الحالي.

أظهر المسح تحسن معنويات الشركات المصنعة الكبرى للربع الرابع على التوالي. وأشار إلى أن المؤشر الرئيسي تجاوز توقعات السوق ليصل إلى "زائد 17" في مارس الماضي، مرتفعا من "زائد 16" في ديسمبر الماضي، ومسجلا أعلى مستوى له منذ ديسمبر 2021.

أوضح مسؤول في بنك اليابان أن الطلب القوي على رقائق الذكاء الاصطناعي وتراجع حالة عدم اليقين بشأن السياسة التجارية الأميركية قد عوضا الضغط الناتج عن ارتفاع تكاليف المدخلات والنزاع في الشرق الأوسط.

تأثير ارتفاع الاسعار ونمو السياحة على معنويات الشركات

استقر مؤشر يقيس معنويات الشركات الكبرى غير الصناعية عند "زائد 36"، متجاوزا متوسط توقعات السوق البالغ "زائد 33". وأرجع ذلك إلى ارتفاع الأرباح نتيجة زيادة الأسعار ونمو السياحة الوافدة.

قال مارسيل ثيليانت، رئيس قسم آسيا والمحيط الهادئ في شركة الأبحاث كابيتال إيكونوميكس، إن استطلاع تانكان أظهر أن الشركات تتجاوز الصدمة الطاقية الناجمة عن الحرب الإيرانية. وأضاف أن ذلك من المفترض أن يشجع بنك اليابان على رفع أسعار الفائدة في اجتماعه هذا الشهر.

أظهر الاستطلاع أن الشركات الكبرى تتوقع زيادة الإنفاق الرأسمالي بنسبة 3.3 في المائة خلال السنة المالية 2026، مقارنة بمتوسط توقعات السوق البالغ 3.0 في المائة.

تدهور الاوضاع التجارية المتوقع

أجري الاستطلاع بين 26 فبراير و31 مارس الماضيين، حيث استجاب نحو 70 في المائة من الشركات بحلول 12 مارس، أي بعد نحو أسبوعين من الهجمات الأميركية الإسرائيلية على ايران في 28 فبراير الماضي.

أظهر الاستطلاع أن المصنعين وغير المصنعين يتوقعون تدهور الأوضاع التجارية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، وذلك في مؤشر على استعدادهم لمزيد من تداعيات الصراع.

ذكر ستيفان أنغريك، رئيس قسم اقتصادات اليابان والأسواق الناشئة في مؤسسة موديز أناليتكس، أنه على الرغم من أن ضعف الين وبطء نمو الأجور قد حسّنا هوامش الربح، فإن أرباح الشركات ومعنوياتها ستتدهور في نهاية المطاف بسبب ضعف الصادرات والطلب المحلي.