انكماش الصناعة التركية بتسارع وسط ضغوط الحرب وارتفاع التكاليف
كشف مسح تجاري نشر اليوم عن انكماش النشاط الصناعي في تركيا بوتيرة هي الأسرع منذ خمسة أشهر، وذلك في شهر مارس المنصرم، مرجعا ذلك إلى ارتفاع التكاليف وتعطل سلاسل التوريد وتراجع الطلب نتيجة تداعيات الحرب في منطقة الشرق الأوسط.
أظهر المسح أن مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع التركي، والصادر عن غرفة صناعة إسطنبول، والذي تعده مؤسسة ستاندرد آند بورز غلوبال، قد انخفض إلى 47.9 نقطة في مارس، مقابل 49.3 نقطة في فبراير الماضي، مبينا أن مستوى 50 نقطة يعتبر الحد الفاصل بين النمو والانكماش.
قال أندرو هاركر، مدير الشؤون الاقتصادية في مؤسسة ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس، إن قطاع التصنيع التركي قد عانى انتكاسة واضحة في شهر مارس، وذلك بعد التحسن الطفيف الذي شهده في شهر فبراير.
تراجع الطلبات الجديدة وتفاقم ضغوط التكاليف
بين المسح أن الطلبات الجديدة قد تراجعت للشهر الثالث والثلاثين على التوالي، وبأسرع وتيرة منذ شهر نوفمبر الماضي، في حين انخفض الطلب على الصادرات بوتيرة مماثلة.
أفادت وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال بأن الإنتاج سجل أدنى مستوى له منذ نوفمبر الماضي.
ازداد ضغط التكاليف على الشركات، حيث ربطت الشركات ارتفاع تكاليف الشحن والوقود والنفط والمواد الخام بالصراع الدائر في الشرق الأوسط، وارتفعت تكاليف المدخلات بأسرع وتيرة منذ ابريل الماضي، في حين بلغ تضخم أسعار الإنتاج أعلى مستوى له خلال 25 شهرا.
تأثر سلاسل التوريد وتراجع ثقة قطاع الأعمال
تفاقمت ضغوط سلاسل التوريد، مع تسجيل أطول فترات لتسليم الموردين منذ أغسطس الماضي، في حين قام المصنعون بتخفيض عدد الموظفين بأسرع وتيرة منذ ستة أشهر، وقللوا من أنشطة الشراء والمخزونات.
أشار المسح إلى أن ظروف التصنيع التركية قد تراجعت شهريا على مدار العامين الماضيين، بينما انخفضت ثقة قطاع الأعمال إلى أدنى مستوى لها منذ خمسة أشهر، على الرغم من استمرار توقعات الشركات بارتفاع الإنتاج خلال العام المقبل.







