تصاعد خسائر الطاقة والصناعة في اسرائيل وسط تكتم رسمي
تتصاعد الضغوط على الجبهة الداخلية في اسرائيل مع اتساع نطاق استهداف البنية التحتية للطاقة والصناعة. في الوقت الذي تكشف فيه الوقائع عن فجوة متنامية بين الرواية الرسمية وحجم الاضرار الاقتصادية الفعلية. الامر الذي يضع ثقة الاسرائيليين في حكومة بنيامين نتنياهو امام اختبار متصاعد.
بينت المعطيات التي نقلتها صحيفة كالكاليست الاقتصادية الاسرائيلية ان الضربات الايرانية او الشظايا الناتجة عن عمليات الاعتراض اصابت منشات حساسة في خليج حيفا شمالي اسرائيل. حيث ادى سقوط شظايا الى اندلاع حريق في خزان يحتوي على الاف الامتار المكعبة من البنزين. مع تصاعد دخان كثيف وانتشار روائح الوقود في المنطقة.
اشارت الصحيفة الى ان هذه ليست الحادثة الاولى. اذ سبق ان تضررت منشات مماثلة قبل نحو اسبوعين. ما ادى الى تعطيل امدادات الغاز الطبيعي ليومين. في حين اسفرت ضربات سابقة خلال جولات القتال الماضية عن تدمير محطة طاقة باضرار قدرت انذاك بنحو 220 مليون دولار.
اضرار قطاع الصناعة
اكدت صحيفة كالكاليست ان الهجمات لم تقتصر على قطاع الطاقة. اذ اصابت صواريخ ايرانية منشاة صناعية في منطقة النقب جنوبي اسرائيل. ما ادى الى احتراق مستودع يحتوي على مواد كيميائية زراعية لساعات طويلة. وسط مخاوف من تسرب مواد خطرة واجبار العاملين على الاحتماء داخل الملاجئ.
اوضحت الصحيفة ان هذه الضربات تعكس تطبيقا عمليا لمعادلة الرد بالمثل. حيث تستهدف ايران مواقع طاقة وصناعة ردا على استهداف منشاتها الاقتصادية.
تعتيم رسمي وتراجع الثقة
لفتت كالكاليست الانتباه الى ان السلطات الاسرائيلية لا تكشف بشكل منتظم عن حجم الاضرار والاستهدافات. اذ تمتنع عن نشر بيانات تفصيلية بشان الهجمات. كما توقفت وزارة الطاقة عن تقديم تحديثات حول مزيج الوقود المستخدم في انتاج الكهرباء. خاصة مع توقف منصات الغاز الرئيسية.
اشارت الصحيفة الاسرائيلية الى ان هذا النهج. الى جانب تركيز تل ابيب على ابراز ما تصفه بالنجاحات العسكرية ضد ايران قد يضعف ثقة الجمهور بالمؤسسات. خاصة مع تزايد المشاهد المصورة التي توثق اصابات مباشرة في مواقع اسرائيلية حساسة.
كشفت البيانات التي نقلتها كالكاليست ان توقف منشات الطاقة الاسرائيلية يحمل كلفة يومية مرتفعة. اذ تبلغ خسائر توقف منصة كاريش نحو 2.3 مليون شيكل يوميا (730 الف دولار). بينما تصل خسائر منصة ليفياثان الى نحو 5.2 مليون شيكل يوميا (نحو 1.64 مليون دولار). الامر الذي يعكس تصاعد العبء الاقتصادي مع استمرار الحرب.







