تداعيات حرب الشرق الاوسط على تكاليف الشحن العالمية

{title}
راصد الإخباري -

كشفت بيانات قطاع الشحن عن تأثير إغلاق إيران لمضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات التجارية عالميا، على ارتفاع تكاليف نقل الوقود والبضائع على مستوى العالم. وأظهرت البيانات ارتفاعا ملحوظا في التكاليف نتيجة للوضع الجيوسياسي المتأزم.

وبينت البيانات أن هذا الارتفاع جاء نتيجة لتقلص الطاقة الاستيعابية، حيث تفضل العديد من السفن البقاء داخل الخليج لتجنب مخاطر الاستهداف المحتملة. وأضافت أن سفنا أخرى تلجأ إلى اتخاذ مسارات بديلة أطول وأكثر تكلفة لتفادي المرور عبر المضيق، مما يزيد من الأعباء المالية.

وأوضحت البيانات أن تراجع تدفقات النفط ساهم أيضا في رفع أسعار وقود السفن، مما يزيد من الضغوط على شركات الشحن ويزيد من التحديات اللوجستية.

تأثير الحرب على أسعار الشحن

وقال رولف هابن يانسن، الرئيس التنفيذي لشركة «هاباغ لويد»، إحدى كبرى شركات شحن الحاويات، إن الشركة اضطرت إلى تعليق الحجوزات من وإلى منطقة الخليج العربي. وأشار إلى أن الشركة لم تعد قادرة على إدخال السفن أو إخراجها بسبب الوضع الأمني المتدهور.

وبين يانسن أن الحرب رفعت التكاليف بما يتراوح بين 40 و50 مليون دولار أسبوعيا، مما يمثل عبئا كبيرا على الشركة. وأضاف أن هذا الارتفاع يؤثر بشكل مباشر على أسعار الشحن ويزيد من التحديات التشغيلية.

وأضاف يانسن أن جزءا كبيرا من هذه الزيادة يرتبط بارتفاع أسعار وقود السفن، وهو ما يمثل تحديا كبيرا للشركات. وأشار إلى أن الشركة شهدت أيضا صعودا في تكاليف التأمين وتخزين الحاويات والنقل البري، مما يزيد من الأعباء المالية.

5 مؤشرات لارتفاع تكاليف الشحن

وكشفت البيانات عن قفزة في تكلفة استئجار ناقلات النفط منذ بدء الغارات في المنطقة، مما يعكس حالة عدم اليقين والقلق في السوق. وأشارت البيانات إلى أن متوسط الأرباح لناقلات النفط الخام الكبيرة قد تضاعف منذ أواخر فبراير.

وأوضحت البيانات أن تكاليف ناقلات الغاز الطبيعي المسال قد ارتفعت أيضا بشكل ملحوظ، مما يعكس الضغوط المتزايدة على قطاع الطاقة. وأضافت أن هذا الارتفاع يؤثر على تكاليف الشحن ويزيد من التحديات اللوجستية.

وقال بيتر نورفولك، متخصص تسعير الشحن في «بلاتس»، إن تكاليف نقل النفط ارتفعت بشكل حاد عقب اندلاع الحرب. وأوضح أن تكلفة شحن النفط الخام من الخليج العربي إلى الصين قد تضاعفت خلال أيام.

تحديات تواجه شركات الشحن

وأفادت شركة استشارات بحرية دولية بأن السعر الفوري لشحن حاوية بطول 40 قدما ارتفع بنسبة كبيرة على الطرق الرئيسية من الشرق الأقصى إلى أوروبا والساحل الغربي للولايات المتحدة. وأشارت إلى أن هذا الارتفاع يعكس الضغوط المتزايدة على قطاع الشحن.

وبينت الشركة أن القيود المشددة على الملاحة عبر مضيق هرمز أدت إلى تغييرات واسعة في أنماط الشحن. وأضافت أن الشركات علقت الحجوزات وعدلت مسارات السفن ولجأت إلى تفريغ الحمولات في مراكز إقليمية بديلة أكثر أمانا.

وأوضحت البيانات أن أسعار وقود السفن ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب، مما يزيد من التحديات المالية التي تواجهها الشركات. وأشارت إلى أن تكاليف التأمين ضد مخاطر الحرب قد ارتفعت إلى مستويات قياسية، مما يضيف عبئا ماليا كبيرا على شركات الشحن.