رئيس سلطة الطاقة: استهداف منشآت الطاقة الاسرائيلية يؤثر فورا على فلسطين

{title}
راصد الإخباري -

أكد رئيس سلطة الطاقة والموارد الطبيعية الفلسطيني أيمن اسماعيل أن ارتفاع أسعار النفط العالمية ينعكس بشكل مباشر وسريع على السوق الفلسطيني. مشيرا إلى أن أسعار الوقود (البنزين، الديزل، الغاز) ترتفع مباشرة نتيجة هذا الارتباط.

أوضح اسماعيل أن تداعيات هذا الارتفاع لا تقتصر على الوقود فقط، بل تمتد إلى تكلفة توليد الطاقة الكهربائية. وأضاف أن هذا يؤدي إلى زيادة تكلفة الكهرباء المستوردة من الجانب الاسرائيلي، إضافة إلى الكهرباء المستوردة من الأردن عبر محطة الرامة. الأمر الذي يرفع من عبء فاتورة الكهرباء على الحكومة وشركات التوزيع، ويؤثر سلبا على القدرة الشرائية للفلسطينيين.

بين اسماعيل أن التأثير على فلسطين غير مباشر لكنه بالغ الحساسية، نظرا لاعتماد الضفة الغربية على اسرائيل في الكهرباء والوقود. مؤكدا أن أي اضطراب في قطاع الطاقة الاسرائيلي سينعكس تلقائيا على الأسعار والإمدادات في فلسطين.

تداعيات التصعيد وتأثيره على الأسعار

أضاف أن التأثير الحالي لا يزال في إطار الاحتراز، إلا أنه مرشح للظهور بشكل أوضح على الأسعار.

أشار إلى وجود مخاطر محتملة لكنها لم تتحول إلى واقع حتى الآن في الضفة الغربية. موضحا أن السيناريوهات المقلقة تشمل استهداف منشآت الطاقة أو الموانئ الاسرائيلية، أو الضغط على الشبكة الكهربائية نتيجة خروج بعض محطات التوليد عن الخدمة. لافتا النظر إلى أن الخطر الأكبر يتمثل في تقليص الإمدادات، أو فرض تقنين مؤقت، وليس انقطاعا شاملا.

أكد اسماعيل أن أي تهديد للملاحة أو الموانئ في المنطقة سينعكس بشكل غير مباشر على قطاع الطاقة في فلسطين، الذي يعتمد بدرجة كبيرة على الجانب الاسرائيلي في سلاسل التوريد.

خطط الطوارئ لمواجهة الأزمات

كشف عن وجود سيناريوهات طوارئ جاهزة في حال توسع الصراع اقليميا. وأبرزها إعطاء أولوية تزويد الكهرباء للقطاعات الحيوية كالمياه والصحة والاتصالات، وتطبيق خطط إدارة الأحمال والتقنين عند الحاجة، إلى جانب التوسع في استخدام الطاقة الشمسية وأنظمة التخزين، خاصة في المستشفيات والدفاع المدني والمؤسسات الخدماتية.

كما تشمل الخطط زيادة الاعتماد على المولدات الاحتياطية العاملة على الديزل وتخزين كميات كافية من الوقود. وتعزيز الجاهزية التشغيلية لشركة النقل الوطنية وشركات التوزيع.

أوضح اسماعيل أن الضفة الغربية تشهد استقرارا نسبيا دون وجود تقنين في الوقت الراهن. مع وجود هشاشة عالية في حال حدوث تطورات عسكرية كبيرة، فيما ترتبط القدس بشكل مباشر بالشبكة الاسرائيلية وتتمتع بإمدادات مستقرة حاليا.

الوضع في غزة والاعتماد على اسرائيل

أكد أنه يعاني من انقطاع الكهرباء منذ أحداث 7 تشرين الأول. مع اعتماد محدود جدا على أحد الخطوط الاسرائيلية لتشغيل محطة تحلية مياه في دير البلح، إضافة إلى الطاقة الشمسية ومولدات الديزل.

شدد اسماعيل على أن فلسطين تعتمد على اسرائيل بنسبة 88.7% من احتياجاتها الكهربائية، و8.2% من الطاقة الشمسية. وأضاف أنه يتم تأمين 100% من الوقود عبر السوق الاسرائيلي، كما يعتمد توفر الغاز بشكل كامل على الجانب الاسرائيلي.

أكد اسماعيل أن الأزمة الحالية تحمل بعدين؛ الأول قصير الأمد مرتبط بالحرب ويتمثل في ارتفاع الأسعار ومخاطر اضطراب التوريد واحتمالات التقنين المؤقت. والثاني بنيوي طويل الأمد يتمثل في الاعتماد شبه الكامل على مصدر واحد للطاقة وضعف التوليد المحلي. مشيرا إلى محدودية البنية التحتية للنقل وأنظمة التخزين، والحاجة الملحة لتسريع مشاريع الطاقة المتجددة للوصول إلى 30% بحلول عام 2030. إلى جانب زيادة الاستيراد الإقليمي خاصة من الأردن.