الصفدي: الاردن ليس طرفا في الحرب الايرانية

{title}
راصد الإخباري -

أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي أن الهجوم على إيران لم ينطلق من الأردن. موضحا أن إيران استهدفت الأردن ودول المنطقة.

قال الصفدي في حوار موسع مع قناة "المملكة" إن الأردن ليس طرفا في هذه الحرب ولكنه تأثر بها. مؤكدا بأن الأولوية الأولى هي حماية الأردن والأردنيين.

أشار إلى أن الأردن أبلغ الإيرانيين بضرورة التوقف عن استهداف أراضيه. مبينا "لأننا لسنا طرفا ولم تبدأ الحرب من عندنا".

لا قواعد اجنبية في الاردن

بين أن الأردن لا يوجد فيه قواعد أجنبية ولكن يوجد فيه قوات عسكرية لدول صديقة. مضيفا "الأردن لم يخف يوما أن هنالك قوات صديقة وحليفة موجودة على أراضيه ضمن اتفاقيات دفاع واضحة زادت منذ الحرب على الإرهاب في المنطقة".

أكد وزير الخارجية أن الاعتبار الأساس هو حماية المواطنين الأردنيين. وحماية أمن المملكة واستقرارها وسيادتها. مبينا أن هذه القاعدة التي نقارب فيها كل الأزمات.

أضاف أن هذه القاعدة التي نقارب وفقها أيضا الأزمة الحالية. موضحا أن الأردن ليس طرفا في هذه الحرب. لكنه تأثر بها كما تأثر كل محيطه. مؤكدا أن الأولية الأولى حماية الأردن وأمن المواطنين وسلامة الأردن واستقراره.

استهداف مرفوض وغير مبرر

قال وزير الخارجية إن السؤال عن سبب استهداف إيران للأردن ودول الخليج يوجه لإيران. مبينا أن إيران استهدفت المملكة واستهدفت أشقاءنا في دول الخليج العربي بعد حوالي ساعتين من بدء الهجوم الأميركي والإسرائيلي عليها.

أشار إلى أنه تواصل مع وزير الخارجية الإيراني في ذلك اليوم. وسأله بشكل مباشر لماذا يستهدف الأردن. موضحا أن الهجوم عليهم لم ينطلق من الأردن. وأن الأردن لن يكون ساحة حرب لأحد. ولن يكون منطلقا للحرب على أحد. وسيحمي مواطنيه وأمنه واستقراره.

بين أن إيران للأسف استهدفت الأردن. واستهدفت دول الخليج العربي الشقيق. مؤكدا أن هذا شكل مسارا جديدا للأزمة. لماذا تستهدف دولا عربية لم تستهدف إيران. وقال إنها ليست طرفا في الحرب. وعملت على مدى شهور من أجل الحؤول دون تفجر هذه الحرب. فبالتالي هذا استهداف مرفوض هذا استهداف ندينه. هذا استهداف غير مبرر.

القوات الموجودة ضمن اتفاقيات دفاعية

أكد وزير الخارجية أنه كما أكد دائما وكما أكد الأشقاء. سواء بشكل منفرد أو جماعيا أنهم يرفضون هذه الاستهدافات. ويدينونها وأنهم يحتفظون بحقهم في الرد عليها وأنهم يؤكدون ضرورة وقفها حتى يركز الجميع على الخروج من هذه الأزمة.

أضاف أن الهدف هو إنهاء الحرب وترتيب الأوضاع المستقبلية. بحيث يكون الأمن والاستقرار للجميع. وتحترم سيادة الدول. وتحترم مبادئ حسن الجوار. وتخليص المنطقة من هذه الحرب ومن تبعاتها.

قال وزير الخارجية إن الإيرانيين يتحدثون بأنهم يستهدفون قوات أجنبية موجودة في الأردن وفي دول الخليج. موضحا أن الأردن لم يخف يوما أن هنالك قوات صديقة وحليفة موجودة في الأردن ضمن اتفاقيات دفاع واضحة بدأت أو زاد هذا التعاون في وقت الحرب على الإرهاب.

لا قواعد عسكرية اجنبية في الاردن

أكد وزير الخارجية أن هذه القوات الموجودة ضمن اتفاقيات دفاعية تحترم سيادة المملكة وهي جزء من برامج التدريب وتطوير قدرات القوات المسلحة الأردنية. والتي تقوم بدور كبير جدا في حماية أمن البلد واستقراره.

أشار إلى أن الأردن أبلغ الإيرانيين بأنه عليهم التوقف لأنهم ليسوا طرفا في الحرب. ولم تنطلق الحرب عليهم من عندهم. وبالتالي جر المنطقة إلى هذا الصراع خطأ كبير. وخطيئة كبيرة لن يستفيد منها أحد. وما زال يدعو إيران إلى التوقف عن استهداف المملكة بهذا الشكل غير المبرر. وعن استهداف الدول العربية والإسلامية الشقيقة.

قال وزير الخارجية ردا على سؤال حول وجود قواعد عسكرية في الأردن. لا يوجد قواعد أجنبية عسكرية في المملكة الأردنية الهاشمية. موضحا أن القواعد العسكرية تعني أن هناك قواعد تديرها هذه الدول بشكل مستقل عن سيادة الدول. وتمتلك حق التصرف فيها. هذا ليس موجودا في الأردن.

توثيق الاعتداءات في الامم المتحدة

أكد وزير الخارجية أن الموجود في الأردن قوات لدول حليفة وصديقة نتعاون معها دفاعيا. ونتعاون معها تدريبيا. وثمة عديد من البرامج المشتركة التي نقوم بها من مناورات إلى غيرها. وثمة أيضا نقل التكنولوجيا. وثمة إفادة من القدرات العسكرية. وكل هذه القوات محكومة باتفاقيات دفاعية عمادها احترام سيادة الأردن وأن أي قرار عسكري لهذه القوات مرتبط بالأردن. ولا يتم إلا بموافقة الأردن.

أوضح أن الأردن يتعاون ولا يخفي ذلك. بالعكس. هذا إنجاز أن الأردن يستطيع أن يشبك مع هذا العدد من الدول بما يخدم مصالحه. وبما يسهم في زيادة قدراته العسكرية. وبما يسهم في قدرته المشتركة على التصدي على مخاطر مشتركة. وهي في الأساس الخطر الإرهابي. مؤكدا أن هذه القوات وجودها محكوم باتفاقيات دفاعية واضحة ومنشورة. ولا تنتقص من سيادة الأردن. ولا تنتقص من القرار الأردني.

قال وزير الخارجية إن بيان مندوب إيران في الأمم المتحدة يفهم في سياقه. مبينا أن هذا البيان جاء ردا على شكوى تقدم بها الأردن إلى الأمم المتحدة ضد الاعتداءات الإيرانية على المملكة الأردنية الهاشمية. عندما تتعرض دولة إلى عدوان توثق هذه الاعتداءات في الأمم المتحدة لتحتفظ بحقها في التعامل معها وفي المطالبة في تعويضات حولها ولتوثق حقها القانوني في الدفاع عن النفس.

الاردن لم يبادر بالحرب تجاه ايران

أكد وزير الخارجية أنه عندما استهدفت إيران الأردن قام بما يجب أن يقوم به ووثق هذه الاعتداءات في الأمم المتحدة وثبت حقه في الرد عليها وفق القانون الدولي وثبت حقه في المطالبة بتعويضات عن أي ضرر نشأ وسينشأ عن هذه الاعتداءات. مبينا أن إيران ردت على الشكوى الأردنية ببيان يرتكز إلى مزاعم غير صحيحة سياسيا ويقدم محاججة قانونية باطلة أيضا فيما يتعلق بحق الأردن بالدفاع عن نفسه وحقه في مواجهة هذه الاعتداءات.

قال وزير الخارجية إن إيران استهدفت الدول العربية ودول الإقليم ودولا إسلامية أيضا استهدفت تركيا استهدفت أذربيجان استهدفت كل دول الخليج العربي واستهدفت منشآت مدنية استهدفت مطارات استهدفت محطات طاقة حتى استهدفت خزانات مياه. متسائلا لماذا تستهدف إيران خزانات مياه في دول عربية شقيقة في الخليج العربي.

أوضح أن الدول العربية لم تبادر بالحرب اتجاه إيران ولم يصدر منها اعتداء على إيران. مؤكدا أن إيران هي التي بدأت الاعتداءات على الدول العربية وفق أي محاججة لا يعرف ولا يفهم لكن الأثر ما يتحدث عنه هو الواقع. الواقع أن إيران استهدفت المملكة ودولا عربية وإسلامية شقيقة من دون مبرر من دون سبب وهذا أمر يرفضه الجميع ويدينه ويحتفظ بحقه في التعامل معه وفق ما يراه مناسبا.

التعامل مع السفارة الايرانية

قال وزير الخارجية إن الأردن يقارب كل شيء بالحكمة المعهودة في السياسة الخارجية للمملكة التي يقودها جلالة الملك. ويتعامل مع الأمور وفق أساس المصلحة الوطنية الأردنية وكيف يحمي الأردن ويحمي مصالحه ويحمي أمنه واستقراره وسلامة مواطنيه. موضحا أن السفارة الإيرانية موجودة وهنالك قائم بالأعمال وهناك دبلوماسيون.

أضاف بكل شفافية أن الأردن رفض تمديد إقامة لأحد الدبلوماسيين الإيرانيين في الأردن وأيضا رفض إعطاء اعتماد لدبلوماسي آخر في رسالة واضحة لإيران بأن الأردن يرفض ما يقومون به. موضحا أن موضوع متى وكيف يتعامل مع السفارة موضوع محكوم باعتبارات سياسية ويتخذ الخطوات المناسبة في الوقت المناسب وعندما يرى ضرورة إلى ذلك.

أكد أن الأردن لم يسع يوما إلا من أجل الأمن والاستقرار في المنطقة ولم يسع دوما إلا إلى حل الخلافات عبر الطرق السلمية وهذه سياسته كانت مع إيران حتى ما قبل الحرب كان في حوار مع إيران وكان يقول لهم إن الأردن يريد علاقات طيبة مبنية على الاحترام المتبادل ووفق القانون الدولي ولكن شرط الوصول إلى هذه العلاقات وقف كل الممارسات الإيرانية التي تشكل تهديدا لأمنه واستقراره وتشكل خرقا للقانون الدولي وتشكل خرقا لمبدأ حسن الجوار معه ومع أشقائه العرب.

قنوات دبلوماسية مفتوحة مع ايران

أشار وزير الخارجية إلى أن هنالك ملفات كثيرة والأردن لا ينسى أن التهريب الذي كان يأتي وما يزال يأتي من سوريا من تهريب للمخدرات والسلاح كانت هنالك أياد إيرانية أو جهات محسوبة على إيران تقدم هذا الخطر. وكان هنالك عمليات كانت تستهدف أمن الأردن الوطني وكان يتحدث مع الإيرانيين بكل وضوح وشفافية حولها.

قال وزير الخارجية إن القنوات الدبلوماسية ما تزال مفتوحة مع إيران حتى اللحظة. موضحا أن هنالك القائم بالأعمال الإيراني في الأردن وانه تواصل مع وزير الخارجية الإيراني قبل الحرب. ولكن هنالك ثبات في الموقف. موقف الأردن أوقفوا الاعتداءات على الأردن أوقفوا الاعتداءات على الدول العربية الشقيقة التي يتضامن معها بالمطلق أوقفوا الممارسات التي كانت دائما سببا لتوتر العلاقات الإيرانية العربية ولنتقدم للأمام بشكل يحمي مصالحنا.

بين وزير الخارجية أن الأردن تعرض لضربات من فصائل موجودة في العراق وتحدث مع الحكومة العراقية بشأن ضرورة وقف هذه الاعتداءات لأن الأردن يتعامل بحكمة ولا يريد التصعيد ويثمن عاليا علاقاته مع العراق الشقيق ويحترم هذه العلاقة وتربطه علاقات أخوية تاريخية وهو حريص على إدامة هذه العلاقات وتطويرها وفي الوقت نفسه يطلب من الحكومة العراقية أن تقوم بما يجب أن تقوم به لمنع هذه الفصائل من استهداف أمن الأردن وأمن دول عربية شقيقة في الخليج العربي أيضا.

رسالة تضامن واضحة

قال وزير الخارجية إن زيارة جلالة الملك إلى دول الخليج هي رسالة تضامن واضحة من جلالة الملك إلى الأشقاء بأن الأردن يقف معا في صف واحد في مواجهة التهديدات والاعتداءات والتحديات والأردن يتضامن بالمطلق مع أشقائه في دول الخليج العربي.

أوضح أن الرسالة واضحة من زيارة جلالة الملك إلى أن الأردن يقف مع الأشقاء أمنهم أمنه واستقرارهم استقراره ويدعم أي خطوة يتخذونها من أجل حماية سلامة مواطنيهم وأمنهم واستقرارهم ويشكرهم أيضا على تضامنهم مع الأردن وهنالك تنسيق كبير بين الأردن ودول الخليج تنسيق يومي تنسيق عميق بحيث يعمل معا الآن على التهديد الآني وهو الاستهدافات اليومية لدولهم هذه أولوية يعمل على وقفها بعد ذلك ينسق ماذا سيأتي بعد هذه الحرب. وكيف يعمل معًا من أجل زيادة التعاون بما يخدم هذه المصالح بشكل عملي وفاعل.

أكد وزير الخارجية أن الأردن عندما العالم كله يركز الآن لأسباب مفهومة على الوضع في إيران والحرب والتهديدات الناجمة عن هذه الحرب علينا جميعا. بالوقت نفسه لا ينسى أن غزة ما تزال تعاني من كارثة إنسانية غير مسبوقة. المساعدات الإنسانية لا تصل بالشكل المطلوب ليس هنالك تقدم كبير باتجاه تنفيذ خطة الرئيس الأميركي ونقاطها الـ20 من أجل الوصول للأمن والاستقرار.

خطر الضم ما يزال قائما

قال وزير الخارجية إن الضفة الغربية ما تزال تعاني من إرهاب استيطاني. من التوسع في الاستيطان من مصادرة للأراضي من اعتداءات على الأماكن الإسلامية والمسيحية المقدسة. والأردن يعمل بشكل لم ينقطع من أجل وقف هذه الإجراءات اللاشرعية. ومن أجل التقدم نحو تثبيت الاستقرار في غزة. وتنفيذ خطة الرئيس ترامب. وهو على تواصل مع كل شركائه في المجتمع الدولي. من أجل إبقاء هذه القضية حية. وإبقائها على الأجندة.

أوضح وزير الخارجية أن الأردن يتعامل مع حكومة إسرائيلية هي الأكثر تطرفا في تاريخ إسرائيل. وهم يعملون والأردن يحاول أن يتصدى بإمكانياته. لكن مرة أخرى الأردن يقوم بما يستطيع ولا يطلب من الأردن أكثر مما هو قادر على أن يقوم به.

أكد أن المنطقة كلها تواجه تحديات غير مسبوقة. ومسؤولية الأردن الأولى وواجبه الأول هو حماية الأردن وحماية أمنه وحماية استقراره سياسيا وأمنيا واقتصاديا إلى غير ذلك. وفي الوقت نفسه يرى في استقرار الضفة الغربية وفي التقدم نحو حل عادل للقضية الفلسطينية أيضا مصلحة وطنية أردنية. ويرى في استقرار الإقليم مصلحة وطنية أردنية. لكن ثمة أولويات تفرض نفسها حاليا. لكن الأولويات الحالية لا تنسينا الأولويات متوسطة المدى وطويلة المدى ولا تحيدنا عن ثوابتنا الواضحة والتي يعرفها الجميع بأننا مع حق الشعب الفلسطيني في دولته الحرة المستقلة على ترابه الوطني شرطا لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

موقف الاردن ثابت

قال وزير الخارجية إن موقف الأردن ثابت فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية. السبيل الوحيد لحل القضية الفلسطينية هو تلبية الحقوق المشروعة الكاملة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حقه في الحرية والدولة على ترابه الوطني.

أضاف أن الأردن يرى في السياسة التوسعية الإسرائيلية تهديدا كبيرا. ليس على الأردن فقط على المنطقة برمتها. ويحذر من أن ما يجري حاليا لا يجوز أن يؤدي إلى حال تفرضه إسرائيل نفسها كقوة مهيمنة في المنطقة. ويتصدى لذلك سياسيا. ويتحدث مع شركائه. ويقوم بكل ما يستطيعه لتوضيح خطر التوسعية الإسرائيلية في المنطقة وخطر السماح لنتنياهو بالاستمرار في إشعال الأزمات سواء في غزة أو في لبنان أو في سوريا الشقيقة.

قال وزير الخارجية إن الشرق الأوسط الذي يريده هو شرق أوسط لا احتلال فيه لفلسطين. ولا عبث فيه بأمن المنطقة من إيران. ولا المزيد من الاعتداءات والحروب. الشرق الأوسط الذي يريده هو شرق أوسط آمن مستقر منجز يركز على التنمية الاقتصادية ويركز على تلبية احتياجات مواطنيه.

التضامن العربي في مواجهة التحديات

أوضح وزير الخارجية أن الاتصالات الأخيرة مع مصر وتركيا وفرنسا هي جزء من تواصل مستمر. وجلالة الملك على اتصال مع معظم قادة العالم من أجل مناقشة ما يجري ومناقشة الخطر وبحث آفاق إنهاء التصعيد والعودة واستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة وهو يتابع مع نظرائه من أجل الوصول إلى ذلك. والأردن يريد الأمن والاستقرار ويريد لهذا التصعيد أن ينتهي على الأسس التي تضمن مستقبلاً آمناً مستقراً لجميع دوله.

أشار إلى أن هذه الاتصالات هي جزء من التواصل الأردني مع كل الأشقاء وكثير من الاتصالات أيضا جاءت تضامنا مع الأردن من دول شقيقة وصديقة تعرف الدور الأردني وتعرف أهمية الأمن والاستقرار الأردني وتعرف أهمية ما يقوم به الأردن على مدى عقود من جهود لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة وبالتالي كانت أيضا اتصالات تعبر عن تضامنها مع الأردن في مواجهة التهديدات المتأتية من استمرار إطلاق الصواريخ.

قال وزير الخارجية إن الأردن يدعم الجهد السياسي المبذول الآن والذي تقوم به باكستان وتركيا ومصر ويريد له أن ينجح ويثمن هذا الجهد وكل خطوة تسهم في حماية المنطقة من استمرار هذا الصراع وتوسعته وما له من تداعيات كبيرة على المنطقة. مبينا أن الأردن يتحدث الآن عن الخطر الأمني لكن بكل صراحة ثمة تداعيات اقتصادية كبيرة يتأثر بها ويتأثر بها الأشقاء ويتأثر بها العالم كله وهنالك تبعات اقتصادية على الأردن والحكومة تعمل بشكل مستمر من أجل الحد من أثر هذه التبعات على المواطنين والتخفيف من العبء الذي سيتأتى من ذلك وثمة استعدادات كبيرة من أجل التعامل مع هذه الحالة.

التهديدات الايرانية للدول العربية

أكد وزير الخارجية أن اجتماع وزراء الخارجية العرب سيركز بشكل ربما أساسي على التهديدات الإيرانية للدول العربية وسيكون هنالك موقف عربي إن شاء الله موحد إزاء ذلك. وبالتأكيد سنتعامل مع القضية الفلسطينية التي هي قضية أساس بالنسبة للجميع. وسنتعامل أيضا مع الوضع في لبنان نتيجة العدوان الإسرائيلي عليه أيضا وما يعاني منه لبنان الآن من تبعات. وموقف الأردن هو التضامن مع الأشقاء والتأكيد على أن العمل العربي المشترك هو سبيل ناجح من أجل أن نحمي مصالحنا المشتركة والتشاور مع الأشقاء في كيفية التوصل إلى تفعيل أكثر لآليات العمل المشترك في مواجهة التحديات.

قال وزير الخارجية إن الخطر الآني هو الاعتداءات الإيرانية على الأردن وعلى دول عربية وإسلامية شقيقة خصوصا في دول الخليج العربي التي أكد جلالة الملك تضامنه المطلق معها ووقوفه إلى جانبهم في مواجهة هذا التحدي. والتحدي الآخر هو التوصل إلى آلية تسمح بإعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة وبعد ذلك علينا أن نرى إلى ماذا سيؤول الشرق الأوسط وإلى ماذا ستؤول موازين القوى وكيف ستنتهي الحرب وهذا سيقدم تحديات جديدة وعلينا أن نتعامل معها بشكل جماعي وبشكل عقلاني وبشكل فاعل وهنالك تنسيق مستمر بين الأردن وبين الأشقاء من أجل قراءة المشهد ما بعد الحرب.

قال وزير الخارجية إن الأردن يتحدث مع الجميع من أجل وقف العدوان ومن أجل أيضا دعم جهود الحكومة اللبنانية في فرض سيادتها الكاملة على أراضيها وفي تفعيل مؤسساتها وفي ضمان حصرية السلاح بيد الدولة. ويحذر من تبعات استمرار الحرب الإسرائيلية التي يدينها على لبنان. ويطالب بالعودة إلى اتفاق وقف العمليات العسكرية حتى يكون هنالك فرصة للدولة اللبنانية لتعيد التركيز على كيفية فرض سيادتها بالمطلق على دولتها وحل الإشكالية المتعلقة بكل صراحة بعلاقة أو بسلاح حزب الله في الدولة اللبنانية.

سوريا في افضل حالاتها

أوضح وزير الخارجية أن علاقات الأردن مع سوريا هي في أفضل حالاتها على جميع المستويات. أمنيا وسياسيا ودبلوماسيا واقتصاديا وعسكريا. واجتمع في سوريا مع رئيس هيئة الأركان المشتركة ومدير المخابرات العامة في حوار استراتيجي مع الأشقاء في سوريا. وتحدثوا حول كيفية الاستمرار في العمل معا على مواجهة خطر تهريب المخدرات والسلاح وعلى مواجهة خطر داعش وخطر الإرهاب أيضا. وتحدثوا أيضا عن الاستمرار في تفعيل علاقاتهم الاقتصادية وبناء شراكة استراتيجية حقيقية تنعكس خيرا على البلدين.

أكد أن سوريا الآن تمر بمرحلة إعادة تكوين مهمة جدا والأردن يقف معها بالمطلق وبتوجيهات من جلالة الملك يقدم لها كل ما يستطيعه. ولأن في نجاح سوريا وفي أمن سوريا وفي استقرار سوريا نجاحا للجميع وأمنا واستقرارا للجميع. فبالتالي علاقات الأردن متميزة ويسير وفق خريطة طريق واضحة نحو بناء شراكة استراتيجية حقيقية تترجم العلاقات التاريخية الأخوية بين البلدين إلى عمل مشترك ينعكس إيجابا على البلدين الشقيقين.

قال وزير الخارجية إن هناك استعدادات لعقد الاجتماع الثاني لمجلس التنسيق الأعلى. وغدا سيكون هنالك اجتماع على مستوى الخبراء للتحضير لهذا الاجتماع على مستوى وزاري. وإن شاء الله سينعقد بشكل قريب. وزيارة الأردن إلى سوريا كانت ناجحة جدا وثمة توافق كامل حول أهمية الاستمرار في بناء شراكات حقيقية بيننا اقتصادية وأمنية وعسكرية أيضا.

امن سوريا من امن الاردن

أشار وزير الخارجية إلى أن سوريا تواجه تحديات لكن الحمد لله استطاعت في فترة قصيرة جدا أن تسير في خطوات وازنة على طريق إعادة البناء. وثمة خطر للعبث الإسرائيلي في سوريا والتدخل في الشؤون السورية والاعتداء على أراض سورية جديدة وهذه أمور يدينها بالمطلق ويرفضها بالمطلق ويتحدث مع كل شركائه في المجتمع الدولي من أجل وقفها.

أكد وزير الخارجية أن أمن سوريا من أمن الأردن. وهنالك 386 كم من الحدود. إضافة إلى العلاقات الأخوية سوريا عانت سنوات من القتل والدمار. والآن بدأت طريق إعادة البناء تستحق الدعم من الجميع والأردن يدعمها بالمطلق ويقف معها بالمطلق.

قال وزير الخارجية ردا على سؤال حول ما يتردد عن أن هناك إسرائيليين يسافرون عن طريق الأردن. أتحدث بوضوح هنالك جسور مفتوحة. هذه الجسور ما تزال مفتوحة. نحتكم فيها إلى القوانين. وما لا تعلمه ربما أنه خلال الشهر الماضي عبر من خلال الأردن من كل نقاطه الحدودية حوالي 7000 شخص من 60 دولة.