هجمات ايران تهدد الخليج رغم تراجع القدرات العسكرية
كشفت تقارير حديثة عن تعرض دول مجلس التعاون الخليجي لاكثر من 5 الاف هجمة ايرانية. تبين ان هذه الهجمات استخدمت فيها الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة. اضافة الى ذلك تركزت الهجمات على منشات مدنية حيوية.
اوضح تقرير صادر اليوم عن مركز الخليج للابحاث. بين التقرير ان هذه الارقام تاتي على الرغم من ان دول الخليج لم تكن طرفا في الصراع الدائر. واشار التقرير الى ان ايران حاولت جر دول الخليج الى دائرة المواجهة وتوسيع نطاق الحرب. مع ذلك تمسكت دول الخليج بسياسة عدم التصعيد وعدم الانخراط المباشر في النزاع.
بين التقرير ان الفترة الاخيرة شهدت تصاعدا ملحوظا في عدد الهجمات. حيث استهدفت الهجمات البنية التحتية الحيوية في المنطقة. اضاف التقرير ان دول الخليج تسعى جاهدة للحفاظ على استقرار المنطقة وتجنب اي تصعيد اضافي.
الهجمات الايرانية وتوزيعها الجغرافي
افاد التقرير بان الفترة من 28 فبراير حتى 24 مارس شهدت 5061 هجمة. من بينها 1131 صاروخا باليستيا و3930 طائرة مسيرة. وذكر التقرير ان الهجمات توزعت على دول الخليج.
بين التقرير ان الامارات تعرضت لـ2156 هجمة بينها 1789 مسيرة و367 صاروخا. اضاف التقرير ان السعودية تلتها بـ953 هجمة بينها 850 مسيرة و103 صواريخ. واشار التقرير الى ان الكويت سجلت 807 هجمات بينها 542 مسيرة و265 صاروخا.
اوضح التقرير ان قطر سجلت 694 هجمة بينها 449 مسيرة و249 صاروخا. اضاف التقرير ان البحرين تعرضت لـ429 هجمة بينها 282 مسيرة و147 صاروخا. في حين تعرضت عمان لـ22 هجمة جميعها بطائرات مسيرة.
تحليل التهديد الايراني المستمر
اشار التقرير الى انه على الرغم من تعرض ايران لاكثر من 9 الاف هجمة عسكرية من قبل الولايات المتحدة واسرائيل. بين التقرير ان ذلك ادى الى تدمير وتعطيل جزء كبير من بنيتها وقدراتها العسكرية. لا سيما في المجالات الصاروخية والبحرية والمسيرة.
شدد التقرير على ان ذلك لا يعني انتهاء التهديد الايراني لدول الخليج. يرى اللواء ركن بحري عبد الله الزايدي. وهو مستشار اول دراسات دفاعية وامنبة في مركز الخليج للابحاث ومعد التقرير. ان المعطيات الراهنة تفرض اعادة تقييم للقدرات القتالية الايرانية المتبقية. خصوصا تلك التي لا تزال تحت سيطرة الحرس الثوري.
قال الزايدي ان جوهر التقييم لم يعد يرتبط بحجم القوة الايرانية قبل الضربات. بل بطبيعة القدرات المتبقية ومدى قابليتها للتوظيف في استمرار تهديد دول الخليج. سواء عبر الصواريخ الباليستية او الطائرات المسيرة او الوسائط البحرية في مضيق هرمز.
قدرات الحرس الثوري الايراني البحرية
اشار التقرير الى انه على الرغم من الحملة العسكرية المكثفة. بين التقرير ان التهديد الايراني لمضيق هرمز لا يزال قائما. لافتا الى ان الحرس الثوري يحتفظ بالسيطرة على قدرات غير متماثلة تشمل الالغام البحرية والزوارق السريعة والمسيرات والصواريخ المضادة للسفن والطائرات المسيرة.
اضاف التقرير ان هذه الادوات مصممة لتعطيل الملاحة ورفع تكلفة العبور في الممرات الضيقة والحساسة. اوضح التقرير ان خطورة هذه القدرات تكمن في قدرتها على ارباك حركة الملاحة دون تحقيق سيطرة بحرية تقليدية. ما يبقي الاسواق العالمية في حالة توتر مستمر. ويستنزف الجهود العسكرية المخصصة لتامين خطوط الامداد.
لفت التقرير الى ان التهديدات الايرانية لا تقتصر على الوسائط التقليدية. بل تمتد الى استهداف البنية التحتية البحرية وتحت سطح البحر. بما في ذلك كابلات الاتصالات والمنشات القريبة من السواحل. وهو ما يضفي بعدا اضافيا للمخاطر. نظرا لاهمية مضيق هرمز ليس فقط بوصفه ممرا للطاقة والتجارة. بل ايضا بوصفه ممرا حيويا لشبكات الاتصالات العالمية.
خلص التقرير الى ان الحملة العسكرية اضعفت بشكل كبير القدرات البحرية الايرانية. لكنها لم تقض بالكامل على قدرة الحرس الثوري على تهديد امن الخليج ومضيق هرمز. اشار اللواء الزايدي الى ان ما تبقى من قدرات يتركز في ادوات غير متماثلة. مثل زراعة الالغام باستخدام الزوارق السريعة والمسيرة والطائرات المسيرة ومنصات الصواريخ الساحلية.







