ركود مفاجئ يضرب الاقتصاد البريطاني ويثير قلق المستثمرين
كشفت بيانات رسمية اليوم عن تسجيل الاقتصاد البريطاني ركودا غير متوقع في شهر يناير الماضي، وذلك في ظل نمو ضعيف خلال الأشهر القليلة الماضية، مما يزيد من مخاوف المستثمرين بشأن تعرض الاقتصاد لتداعيات خارجية.
وبينت الأرقام الصادرة أن الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة ظل ثابتا تقريبا منذ شهر يونيو الماضي، حيث أنهى شهر يناير عند نفس مستوى الأشهر الستة السابقة.
وأعلن مكتب الإحصاء الوطني عن عدم تحقيق الناتج المحلي الإجمالي أي نمو في شهر يناير، وهو ما يخالف التوقعات التي أشارت إلى زيادة شهرية بنسبة 0.2 في المائة.
تراجع الاسترليني وتوقعات برفع الفائدة
وخلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يناير، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2 في المائة، مقارنة بتوقعات النمو البالغة 0.3 في المائة.
وتراجع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأميركي عقب صدور البيانات، التي أظهرت ركود قطاع الخدمات المهيمن في يناير، في حين سجلت قطاعات التصنيع والبناء ارتفاعا طفيفا.
ويرى المستثمرون أن المملكة المتحدة أكثر عرضة من غيرها لصدمة أسعار الطاقة، نظرا لضغوط المالية العامة وضعف الاقتصاد واعتمادها الكبير على الغاز المستورد.
تأثير ارتفاع أسعار الطاقة
وعلى الرغم من ضعف بيانات الناتج المحلي الإجمالي، فإن السوق تتوقع حاليا رفع أسعار الفائدة بنسبة تقارب 86 في المائة بحلول نهاية العام، بسبب ارتفاع مخاطر التضخم.
وقال فيرغوس خيمينيز إنغلاند، الخبير الاقتصادي المساعد في المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية، إن بداية الربع الأول مقلقة، ويبدو أن التحسن الطفيف في ثقة قطاع الأعمال لن يدوم.
وأضاف خيمينيز إنغلاند أن استمرار الاضطرابات العالمية وتأثيرها المحتمل على الاقتصاد البريطاني يثير القلق.
توقعات النمو المستقبلية
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت اليوم إلى 100.56 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 0.1 في المائة خلال اليوم.
وأوضح خيمينيز إنغلاند أن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على النمو في الربع الأول سيكون محدودا، لكن استمرار الأسعار مرتفعة قد يؤدي إلى انخفاض نمو الناتج المحلي الإجمالي بنحو 0.2 نقطة مئوية خلال 2026.
وفي الشهر الماضي، توقع بنك إنجلترا نمو الاقتصاد بنسبة 0.3 في المائة في الربع الأول و0.9 في المائة على مدار العام.







