الصين ترفع واردات النفط الخام تحسبا لتقلبات الامدادات

{title}
راصد الإخباري -

أظهرت بيانات حديثة أن الصين قامت بزيادة مشترياتها من النفط الخام خلال الشهرين الأولين من العام الجاري، في خطوة استباقية تهدف إلى تعزيز مخزونها النفطي تحسبا لأي اضطرابات محتملة في الإمدادات العالمية.

وبحسب البيانات الصادرة عن الجمارك الصينية، والتي تم نشرها اليوم، فقد استوردت الصين، وهي أكبر مستورد للنفط في العالم، حوالي 96.93 مليون طن من النفط الخام، وهو ما يعادل تقريبا 11.99 مليون برميل يوميا.

وأوضحت البيانات أن هذا الرقم يمثل زيادة تقدر بنحو 16 في المائة مقارنة بشهري يناير وفبراير من العام الماضي.

مخزونات الصين الاستراتيجية

وبينت مصادر مطلعة أن هذا الفائض من النفط سيستخدم لتعزيز المخزونات التجارية والاستراتيجية للصين، والتي قد تحتاج إليها في حال استمرار التوترات الجيوسياسية لفترة أطول.

وأشارت المصادر إلى أن الصين عادة ما تقوم بدمج بيانات شهري يناير وفبراير لتجنب التأثيرات الموسمية المرتبطة بعطلة رأس السنة القمرية، وهو ما يعطي صورة أكثر دقة لاتجاهات الطلب الحقيقية.

وكشفت تقارير استشارية أن معدلات تشغيل المصافي الصينية بلغت 71.3 في المائة في يناير و73.2 في المائة في فبراير، وهي مستويات تتجاوز بشكل ملحوظ ما تم تسجيله في العام السابق.

تحليل لبيانات الواردات

قال محللون من شركة "فورتيكسا" لتتبع السفن، إنه بالإضافة إلى الاستهلاك المباشر، استغلت الصين هذه الفترة لتعزيز مخزونها النفطي، حيث ارتفعت المخزونات بنحو 25 مليون برميل خلال هذه الفترة القصيرة.

وفي سياق متصل، كشفت بيانات شركة "كبلر" عن تفاصيل دقيقة لهذه الزيادة، حيث سجلت الواردات المنقولة بحرا 10.88 مليون برميل يوميا في يناير، بزيادة قدرها 2.1 مليون برميل عن العام السابق، لتواصل صعودها في فبراير وتصل إلى 11.47 مليون برميل يوميا.

ونقلت تقارير عن محللي "كبلر" تحولا لافتا في خارطة التدفقات، حيث تضاعفت الشحنات الروسية الواصلة إلى الموانئ الصينية تقريبا مقارنة بالعام الماضي.

النفط الروسي والايراني

أرجع المحللون ذلك إلى تراجع المشتريات الهندية من الخام الروسي، مما أتاح لبكين اقتناص هذه الشحنات بأسعار تفضيلية وتوفير بدائل منخفضة التكلفة لمصافيها.

كما سجلت الواردات من إيران زيادة طفيفة، حيث باتت المصافي الصينية تعتمد عليها كبديل اقتصادي للنفط الفنزويلي.

وعلى صعيد المنتجات المكررة، أظهرت البيانات نمو صادرات الصين من البنزين والديزل ووقود الطائرات بنسبة 12.7 في المائة، لتصل إلى 8.13 مليون طن، مما يعكس فائضا في الإنتاج المحلي وقدرة تنافسية في الأسواق الإقليمية.

في المقابل، شهدت واردات الغاز الطبيعي تراجعا طفيفا بنسبة 1.1 في المائة، لتستقر عند 20.02 مليون طن.