ترمب يقلل من تاثير ارتفاع اسعار النفط
قلل الرئيس الاميركي دونالد ترمب من شان الارتفاع الحاد في اسعار المشتقات النفطية. وبين ترمب ان ذلك "ثمن زهيد للغاية" ينبغي ان يدفع مقابل الامن في الولايات المتحدة وعبر العالم. واشار الى تحذيرات خبراء دوليين من عواقب عرقلة الحرب مع ايران للشحنات عبر مضيق هرمز ذي الاهمية الاستراتيجية.
وسجلت اسعار النفط اكبر قفزة لها على الاطلاق في يوم واحد. قبل ان تتراجع بشكل ملحوظ. وجاء ذلك عقب موجة واسعة من الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وحليفتها اسرائيل وايران منذ ايام. وتضمنت تلك الضربات استهداف المنشات النفطية.
غير ان ترمب راى ان هذه التاثيرات ستكون قصيرة الاجل. واضاف ان هناك اهمية اكبر لضرورة منع طهران من تطوير اسلحة نووية. وكتب ترمب على منصته "تروث سوشال" ان اسعار النفط على المدى القصير ستنخفض بسرعة عند زوال التهديد النووي الايراني، وهذا ثمن زهيد للغاية تدفعه الولايات المتحدة والعالم من اجل الامن والسلام.
تاثير اسعار النفط على الوقود
يحذر المحللون منذ بداية الحرب من ان اسعار النفط الخام العالمية تؤثر في نهاية المطاف على اسعار الوقود المحلية. مما يعني ان الزيادات المستمرة في الاسعار ستؤدي في نهاية المطاف الى ارتفاع كبير في تكاليف الوقود للاميركيين. وبدات هذه الاثار تظهر بالفعل. اذ ارتفع سعر البنزين الى اعلى مستوى له خلال فترتي ولاية ترمب الرئاسيتين.
ووفقا لاحدث تقديرات موقع "اويل برايس دوت كوم"، بلغ سعر خام برنت نحو 107 دولارات. بزيادة تزيد على 40 في المائة عن 73 دولارا في اليوم السابق للضربات الاميركية الاسرائيلية في 28 فبراير (شباط) الماضي.
وعزا الخبراء الارتفاع الاخير بشكل اساسي الى استراتيجية ايران الانتقامية المتعددة الجوانب. بما في ذلك هجماتها ضد اهداف عسكرية واقتصادية في منطقة الخليج مما دفع بعض المصافي الى تعليق عملياتها مؤقتا. بالاضافة الى التهديدات ضد السفن العابرة لمضيق هرمز.
مخاوف من اغلاق مضيق هرمز
نقلت مجلة "نيوزويك" عن كبير محللي شؤون الشرق الاوسط في شركة "فيريسك مابيلكروفت"، توربيورن سولتفيت، ان سوق النفط العالمي يواجه الان وضعا تتعرض فيه البنية التحتية الحيوية للطاقة في الشرق الاوسط لضربة مباشرة في الوقت الذي توقفت فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تماما.
افاد الرئيس السابق لقسم النفط في وكالة الطاقة الدولية، نيل اتكينسون، بان الاغلاق الفعلي لمضيق هرمز سيؤدي الى تفاقم الوضع. وقال انه ما لم يتغير الوضع قريبا، فاننا نواجه ازمة طاقة غير مسبوقة قد تغير قواعد اللعبة.
وعند سؤاله عن تاثير ذلك على اسعار النفط، اجاب انه لا يوجد سابقة لهذا الوضع.
احتواء ارتفاع الاسعار
قال كبير الاقتصاديين في "اكسون موبيل"، تايلر غودسبيد، لشبكة "سي ان بي سي" انه كان هناك اجماع الاسبوع الماضي، والى حد ما لا يزال قائما حتى اليوم، على ان كل الدول باستثناء روسيا ترغب في استئناف حركة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز. واضاف ان الاجماع كان قائما على وجود كميات وفيرة من النفط في المضيق وبعض الاحتياطات الاستراتيجية لتغطية اي نقص قصير الاجل.
افاد تقرير لمركز المعلومات البحرية المشتركة بان حركة الملاحة توقفت بشكل شبه تام في الممر البحري الحيوي الذي تعبر منه نحو 20 في المائة من امدادات النفط العالمية. بيد ان ادارة ترمب تؤكد امكانية احتواء ارتفاع الاسعار.
نقلت شبكة "سي ان ان" الاميركية للتلفزيون عن وزير الطاقة الاميركي كريس رايت انه في اسوا الاحوال، لن يستمر هذا الوضع الا لاسابيع وليس لاشهر. واضاف ان العالم لا يعاني نقصا في النفط او الغاز الطبيعي.







