بمناسبة اليوم العالمي للمرأة
بيان صادر عن الحزب المدني الديمقراطي الأردني
راصد الإخباري -
8 آذار / مارس 2026
بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف الثامن من آذار من كل عام، يؤكد الحزب المدني الديمقراطي الأردني أهمية هذه المناسبة التي تشكّل فرصة للتأكيد على حقوق النساء ودورهن في بناء المجتمعات وتجديد الالتزام بالعمل من أجل تحقيق المساواة وتكافؤ الفرص وتعزيز العدالة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
ويأتي إحياء هذا اليوم في عام 2026 تحت شعار «Give To Gain» – «العطاء لنكسب»، وهو شعار يعكس فكرة أساسية مفادها أن المجتمعات التي تستثمر في تمكين النساء وتعزيز مشاركتهن هي المجتمعات الأقدر على تحقيق التقدم والاستقرار، فكلما توسعت فرص النساء في التعليم والعمل والمشاركة في الحياة العامة انعكس ذلك إيجابا على الاقتصاد والتنمية وأصبح المجتمع أكثر قدرة على الاستفادة من طاقات جميع أبنائه وبناته.
وفي الأردن حققت المرأة خلال العقود الماضية إنجازات مهمة في مجالات التعليم والعمل والحياة العامة حيث ارتفعت مستويات تعليم الفتيات بشكل ملحوظ واتسع حضور النساء في العديد من المهن والقطاعات، كما برزت نماذج نسائية فاعلة في الإدارة العامة والقضاء والأعمال والقطاع الأكاديمي والعمل المجتمعي، وقد ساهمت الإصلاحات التشريعية والسياسات الوطنية الداعمة للمساواة بين الجنسين إلى جانب جهود الحركة النسوية ومؤسسات المجتمع المدني في تعزيز مشاركة المرأة في مختلف مجالات الحياة العامة.
ومع ذلك ما تزال مسيرة التقدم تواجه تحديات حقيقية تتطلب مزيدًا من العمل والإصلاح، فما تزال مشاركة النساء الاقتصادية في الأردن منخفضة مقارنة بالعديد من دول العالم كما تواجه النساء صعوبات في الوصول إلى فرص العمل اللائق وتفاوتا في الأجور إضافة إلى محدودية تمثيلهن في بعض مواقع صنع القرار، كما أن بعض الأنماط الثقافية والاجتماعية ما تزال تكرس صورا نمطية تحد من فرص النساء وطموحاتهن، الأمر الذي يستدعي مواصلة العمل على تطوير التشريعات والسياسات العامة بما يعزز المساواة ويكفل الحماية القانونية والاقتصادية للنساء.
وفي الوقت الذي تعمل فيه النساء الأردنيات على تعزيز دورهن ومشاركتهن في مختلف مجالات الحياة لا يمكن إغفال ما تعانيه المرأة الفلسطينية في ظل الاحتلال من ظروف إنسانية بالغة القسوة حيث تتحمل النساء أعباء مضاعفة نتيجة العنف والتهجير وفقدان الأمن والاستقرار وتدهور الأوضاع المعيشية والخدمات الأساسية، وقد أثبتت المرأة الفلسطينية رغم هذه الظروف الصعبة قدرة كبيرة على الصمود والحفاظ على تماسك الأسرة والمجتمع.
وانطلاقا من رؤية الحزب المدني الديمقراطي القائمة على العدالة الاجتماعية والمواطنة المتساوية وسيادة القانون يؤكد الحزب التزامه بدعم السياسات والإصلاحات التي تعزز المساواة وتكافؤ الفرص بين النساء والرجال، والعمل على إزالة العوائق التي تعترض مسيرة النساء في مختلف المجالات وبخاصة ما يتصل بتوسيع مشاركة النساء في سوق العمل وتوفير بيئة عمل عادلة وآمنة تكفل المساواة في الفرص والأجور وتعزيز حضور النساء في الحياة السياسية ومواقع صنع القرار وتطوير التشريعات بما يزيل أي أشكال للتمييز ويعزز الحماية القانونية للنساء، إضافة إلى دعم السياسات الاجتماعية والاقتصادية التي تساعد النساء على التوفيق بين العمل والحياة الأسرية وتكثيف، الجهود الوطنية لمكافحة جميع أشكال العنف والتمييز وترسيخ ثقافة المساواة والاحترام المتبادل في المجتمع.
إن بناء الأردن القوي القادر على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة يتطلب شراكة حقيقية بين النساء والرجال في مختلف مجالات الحياة، ويستند إلى إيمان راسخ بأن تقدم المجتمع يقاس بقدرته على تمكين جميع أبنائه وبناته من المشاركة الكاملة في بناء الحاضر وصناعة المستقبل.
وكل عام ونساء الأردن وفلسطين وجميع نساء العالم بخير.







