دولة حسَان يلتقي ممثلي هذا القطاع الهام
راصد الإخباري -
عمان - في إطار حرص الحكومة على متابعة تأثيرات المتغيرات الإقليمية على الاقتصاد الوطني، استضاف رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، اليوم الأحد في رئاسة الوزراء، لقاءً موسعاً ضم ممثلي شركات الملاحة الدولية والشحن والخدمات اللوجستية. ويأتي هذا الاجتماع في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات متسارعة تنعكس بشكل مباشر على حركة التجارة العالمية واستقرار سلاسل التوريد والإمداد، حيث تم التباحث حول سبل تعزيز مرونة هذه السلاسل وآليات خفض كلف النقل والشحن لضمان استمرارية تدفق السلع إلى السوق المحلية.
وشدد الدكتور جعفر حسان خلال اللقاء على الدور المحوري الذي يضطلع به قطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية في الحفاظ على انسيابية حركة البضائع وتعزيز قدرة المملكة على مواجهة أي تحديات طارئة قد تطرأ على سلاسل التزويد. وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تولي أهمية قصوى للعمل التكاملي مع القطاع الخاص، باعتباره شريكاً أساسياً في رسم السياسات واتخاذ القرارات التي تضمن استدامة المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية والطاقة. وأوضح أن النهج الحكومي يركز على الاستباقية في التعامل مع الأزمات، من خلال دراسة جميع السيناريوهات المحتملة والعمل على توفير شبكة أمان تحمي المواطن وتعزز الأمن الغذائي للبلاد.
وأشار الدكتور حسان إلى مجموعة القرارات التي أقرتها الحكومة مؤخراً بهذا الشأن، والتي تأتي في سياق خطة متكاملة تهدف إلى امتصاص الصدمات الخارجية وتخفيف أعباء التكاليف الإضافية على المستوردين والتجار. وأوضح أن هذه الإجراءات تُترجم رؤية الحكومة في توفير بيئة داعمة للأعمال التجارية، وتسهيل حركة البضائع من المناشئ العالمية إلى السوق الأردنية، لا سيما في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة، والتي تتطلب مرونة عالية في التعامل مع متغيرات الطرق البحرية وتكاليف التأمين والشحن.
من جهتهم، أعرب ممثلو شركات الملاحة والشحن والخدمات اللوجستية عن تقديرهم الكبير للقرارات الحكومية الأخيرة، والتي اعتبروها خطوة متقدمة تعكس فهماً عميقاً لتحديات القطاع. وأشاروا إلى أن السماح مؤقتاً باستيراد البضائع الواردة بالحاويات عبر المنافذ الحدودية البرية، إلى جانب الإعفاءات المرتبطة بارتفاع كلف الشحن البحري، سيكون لها أثر إيجابي وفوري على تسريع وصول البضائع إلى الأسواق. وأكدوا أن هذه التسهيلات تسهم بشكل مباشر في تعزيز كفاءة وتنويع سلاسل التوريد في المملكة، وتخفض من الضغوط على المستوردين، مما ينعكس إيجاباً على استقرار الأسعار وتوفر السلع.
ويأتي هذا اللقاء تتويجاً لحزمة الإجراءات التي أقرها مجلس الوزراء الأسبوع الماضي، والتي تهدف إلى التعامل المرن مع تداعيات الأوضاع الإقليمية. وتضمنت تلك الإجراءات استثناءات مؤقتة تسمح بدخول الحاويات عبر المنافذ البرية، إلى جانب حزمة إعفاءات تهدف إلى التخفيف من ارتفاع تكاليف الشحن البحري التي يشهدها العالم. وتسعى الحكومة من خلال هذه السياسات إلى ضمان استدامة التوريد والإمداد، وتعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية والطاقة، لتبقى المملكة في منأى عن أي اضطرابات محتملة في الأسواق العالمية.
حضر اللقاء كل من وزير النقل الدكتور نضال قطامين، ووزير الاتصال الحكومي الدكتور محمد المومني، ووزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة، ووزير دولة للشؤون الاقتصادية مهند شحادة. ويؤكد هذا الحضور الوزاري الموسع على أهمية الملف اللوجستي في أولويات الحكومة، ويعكس نهج التنسيق العالي بين مختلف الوزارات لضمان تنفيذ الرؤية الملكية في تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتحقيق الأمن الاقتصادي للمملكة في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.







