خامنئي سيلقى خطاباً بعد قليل
راصد الإخباري -
طهران 28 شباط 2026 - أفادت قناة "العالم" الإيرانية، مساء اليوم السبت، بأن المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران آية الله علي خامنئي سيلقي خطاباً مهماً للمواطنين خلال الدقائق القادمة، وذلك بعد ساعات من شن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل هجمات عسكرية واسعة النطاق استهدفت العاصمة طهران وعدة مدن إيرانية أخرى، في تصعيد غير مسبوق دفع المنطقة برمتها إلى حافة حرب إقليمية شاملة .
وتأتي أنباء الخطاب المرتقب في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب والقلق البالغين، وسط تضارب حاد في المعلومات والأنباء حول مصير القيادة الإيرانية بشكل عام والمرشد الأعلى على وجه الخصوص. وكانت مصادر إسرائيلية قد أكدت لشبكة "سي إن إن" أن الضربات استهدفت شخصيات إيرانية بارزة، من بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي، ورئيس أركان القوات المسلحة عبدالرحيم موسوي، والرئيس مسعود بيزشكيان، إضافة إلى قيادات أخرى . كما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن إسرائيل استهدفت خامنئي في ضربات السبت .
وأظهرت صور التقطتها الأقمار الصناعية ونشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" تدمير مجمع المرشد الأعلى الإيراني في طهران إثر غارة جوية، حيث التقطت الصور أعمدة دخان أسود وأضراراً جسيمة في المجمع الذي وصفته الصحيفة بـ"الآمن" للمرشد الإيراني، والمستخدم عادةً كمقر إقامة له ومكان رئيسي لاستضافة كبار المسؤولين . وأكدت شبكة "سي إن إن" موقع الغارات على المجمع من خلال مقارنته بمقاطع فيديو أخرى لغارات مماثلة في هذه المنطقة من طهران، لكنها شددت على أنه لا يُعرف ما إذا كان المرشد الأعلى داخل المجمع في ذلك الوقت أم لا . وفي سياق متصل، ذكرت وكالة أنباء "إيسنا" أن الدخان تصاعد من محيط حي باستور حيث يقع مقر المرشد والرئاسة الإيرانية، مع انتشار كثيف لقوات الأمن وفرض طوق أمني وقطع طرق في هذه المنطقة .
وفيما نقلت وكالة "رويترز" عن مصدر مطلع أن خامنئي لم يكن في طهران وتم نقله إلى مكان آمن ، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول رفيع قوله إن تقديرات إسرائيل "تتزايد بأنه تم القضاء على خامنئي"، مضيفاً أنهم "سينصدمون إذا ظهر في خطاب مباشر على الهواء" . كما تحدثت مصادر أخرى عن إصابة نجل خامنئي في الهجمات، لكن دون تأكيد رسمي من الجانب الإيراني.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق اليوم بدء "عمليات قتالية كبرى" ضد إيران، فيما أطلق الجيش الإسرائيلي على العملية اسم "الأسد الزائر"، مؤكداً أنها تأتي بهدف "إزالة التهديد الوجودي" الذي تشكله إيران على إسرائيل، حسب تعبيره . وأفادت مصادر بأن الهجمات تركزت على العاصمة طهران وعدة مدن أخرى، بما في ذلك أصفهان وكرمانشاه وتبريز وكرج، وشملت مقر المرشد الأعلى والمجمع الرئاسي ووزارة الاستخبارات، إضافة إلى منصات إطلاق صواريخ إيرانية في غرب البلاد .
وفي موازاة ذلك، أكدت القيادة الإيرانية عزمها على الرد، حيث نقل التلفزيون الرسمي عن وزير الخارجية عباس عراقجي قوله إن "كل المواقع الضالعة في الضربات تُعد أهدافاً مشروعة" للقوات المسلحة الإيرانية . وأعلن الجيش الإيراني تنفيذ أول هجوم كبير بالطائرات المسيّرة ضد إسرائيل، بإطلاق "عشرات الطائرات الهجومية بدون طيار"، كما شنت إيران هجوماً مضاداً بإطلاق صواريخ باليستية باتجاه إسرائيل وعدد من الدول العربية في المنطقة . وأفادت مصادر بأن إيران أطلقت نحو 125 صاروخاً باتجاه إسرائيل ، في حين أعلن الجيش الأردني التصدي لصاروخين باليستيين كانا يستهدفان الأراضي الأردنية، كما أفادت كل من الإمارات وقطر والكويت والبحرين عن اعتراض صواريخ وشظايا في أجوائها .
ويأتي هذا التصعيد العسكري الخطير بعد أسابيع من المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران بوساطة عمانية، والتي كان وزير الخارجية العُماني قد أعرب عن "استيائه" من أن "المفاوضات النشطة والجدية قد تم تقويضها مرة أخرى" . وتسبب التصعيد في إغلاق العديد من المجالات الجوية في المنطقة، وتعليق الرحلات الجوية من وإلى عدد من المطارات الكبرى، وسط دعوات دولية متزايدة لضبط النفس والحيلولة دون انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة. ودعت فرنسا إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي ، في حين حذرت روسيا من "مغامرة خطيرة" تهدد المنطقة بـ"كارثة" .







