الحراحشة لا تنمية بدون انهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية
اكد المندوب الدائم للاردن لدى الامم المتحدة في جنيف السفير اكرم الحراحشة انه "لا تنمية ولا استقرار في المنطقة بدون انهاء الاحتلال وانشاء الدولة الفلسطينية المستقلة".
مشيرا الى ان معالجة التعافي المستدام لا يمكن ان تتحقق عبر اجراءات انسانية مؤقتة بل من خلال معالجة الاسباب الهيكلية ووضع السلام اولوية تنطلق من انهاء الاحتلال وتطبيق حل الدولتين.
جاء ذلك خلال جلسة الاحاطة على مستوى السفراء بعنوان "تقييم الاضرار الاقتصادية في الاراضي الفلسطينية المحتلة والطريق الطويل نحو التعافي" التي عقدت في جنيف وركزت على التقرير الاحدث لمؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية "الاونكتاد" بشان الكلفة الاقتصادية التراكمية للاحتلال للشعب الفلسطيني خلال الفترة 2000-2024.
الحراحشة يسلط الضوء على تقرير الاونكتاد
واستهل الحراحشة كلمته بالتذكير بان للاونكتاد ولاية مهمة تتمثل في مواصلة تقييم افاق التنمية الاقتصادية في الاراضي الفلسطينية المحتلة ودراسة الكلف الاقتصادية للاحتلال والعقبات التي تعترض التجارة والتنمية وتعزيز برنامج المساعدة المقدم للشعب الفلسطيني بالموارد الكافية والانشطة التشغيلية الفعالة بما في ذلك الدراسات ذات الصلة كمساهمة تعبر عن التزام المجتمع الدولي ببناء دولة فلسطينية مستقلة.
واشار الى ان التقرير يضع مؤشرات بالغة الاهمية اذ دمر اقتصاد غزة باكثر من 87% من مستواه عام 2022 واختفت اكثر من سبعة عقود من التنمية فيها فيما تراجع اقتصاد الضفة الغربية بنحو 70% من مستواه عام 2022 ومحيت 22 عاما من التقدم.
ولفت النظر الى انه في عام 2024 بلغت قيمة اقتصاد المستوطنات 53 مليار دولار اي نحو خمسة اضعاف الناتج الفلسطيني.
اقتصاد المستوطنات وتراجع الاقتصاد الفلسطيني
وبين الحراحشة ان القيمة الاقتصادية المستخرجة من المستوطنات الاسرائيلية في القدس الشرقية والمنطقة "ج" بلغت تريليون دولار فيما استولت اسرائيل على 2.2 مليار دولار من الايرادات الجمركية خلال ست سنوات بما يعادل 20% من الناتج عام 2024 معتبرا ان هذه الارقام تكشف كلفة غياب السلام وتدني مستوى الحياة وتعكس اثر الحرب ووضع سكان غزة جميعهم تحت خط الفقر وثمن عدم انشاء الدولة الفلسطينية.
واوضح الحراحشة ان الخسائر التراكمية في الضفة الغربية خلال فترة الدراسة بلغت 170.8 مليار دولار اي ما يعادل 17 ضعف الناتج في عام 2024 في حين تجاوزت خسائر غزة خلال السنوات الثماني عشرة الماضية 41 مليار دولار اي 20 ضعف الناتج في عام 2023.
واضاف ان التقرير يتضمن مقارنة تفيد بانه لو جنبت غزة الحروب وتماثلت نسب اقتصادها مع الضفة الغربية بعد عام 2006 لكان الناتج للفرد في عام 2024 يعادل ستة عشر ضعف ما تحقق فعليا.
قيود الاحتلال وتأثيرها على الاقتصاد
واشار الى ان الاحتلال في الضفة الغربية يفرض 849 قيدا على الحركة تشمل بوابات وحواجز تغلق قرى ومدنا وتجعل التنقل مشلولا متسائلا كيف يمكن ان تستقيم تجارة او زراعة او اي نشاط اقتصادي في ظل تقطيع الاوصال وتضييق الدروب.
واكد ان الاوضاع اليوم اسوا بكثير مما تضمنه التقرير اذ ان الارقام الواردة مضى عليها اكثر من اربعة عشر شهرا فيما فاقمت سياسات الاحتلال في غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة الحالة الى مستويات اكثر خطورة.
وجدد الحراحشة التاكيد على ان التعافي المستدام يتطلب انهاء الاحتلال ومعالجة جذور الازمة وان تحقيق التنمية والاستقرار في المنطقة مرهون باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة موجها الشكر للاونكتاد على اعداد التقرير الذي يوضح بالارقام ان السلام هو المدخل الحقيقي للتنمية.







