وزيرة التضامن الاجتماعي تواجه انتقادات بسبب ارتفاع الاسعار في مصر
أثارت جولة لوزيرة التضامن الاجتماعي في مصر، مايا مرسي، تفاعلا واسعا بعد نحو عام ونصف العام من قيامها بها، حيث قررت الوزيرة تفقد أحد متاجر بيع الدجاج للوقوف على الاسعار، لتتفاجأ بإقبال السيدات على شراء هياكل الدجاج بسبب ارتفاع الاسعار. دفعتها هذه المشاهد لبدء حملة واسعة النطاق لتقديم وجبات الطعام للمحتاجين.
بينما سعى المتحدث باسم وزارة التضامن، محمد العقبي، إلى توضيح تفاصيل الجولة بهدف إبراز جهود الوزيرة في تحسين أوضاع المواطنين، إلا أن الواقعة أثارت المزيد من الانتقادات حول ارتفاع الاسعار الذي لم يطرأ عليه تحسن ملحوظ رغم الجولات الميدانية للمسؤولين.
تشهد الاسواق المصرية ارتفاعات موسمية في الاسعار، خاصة مع قرب حلول شهر رمضان، إضافة إلى الزيادات الاعتيادية التي تعكس تداعيات الازمات الاقتصادية المستمرة منذ سنوات، وعلى الرغم من المساعي الحكومية للحد من هذه الارتفاعات عبر توفير منافذ لبيع السلع بأسعار مخفضة، إلا أن تأثير هذه المنافذ يبقى محدودا، خاصة مع نقص كميات السلع الأساسية مثل الدواجن، التي شهدت ارتفاعا يقدر بنحو 50 في المئة خلال شهر رمضان.
تضامن تحاول خدمة المواطنين
أوضح المتحدث باسم وزارة التضامن عبر صفحته على فيسبوك، اليوم، أن الهدف من عرض تفاصيل زيارة الوزيرة ليس الترويج لشخصها أو لفريقها، بل التأكيد على أنهم جزء من فريق حكومي يسعى لخدمة المواطنين، مبينا أن الوزيرة عادت من جولتها الميدانية وهي تشعر بهموم المواطنين، خاصة بعد تكليفها بالوزارة، ما دفعها إلى تغيير استراتيجيتها من التركيز على التمكين الاقتصادي للفئات الأكثر احتياجا إلى إطلاق حملات إطعام واسعة النطاق بالتوازي مع الاستراتيجية الأساسية.
نقل المتحدث عن الوزيرة قولها إن الأمن الغذائي وضمان حصول الفقراء على وجبة مناسبة ليس ترفا، بل هو جزء أساسي من الأمن القومي، مضيفا أن مشروعهم وصل اليوم إلى توفير مليوني وجبة يوميا بالتعاون مع كبرى مؤسسات العمل الخيري في مصر.
أثارت الواقعة جدلا واسعا عبر منصات التواصل الاجتماعي، خصوصا بعد تداولها خارج سياقها الأصلي وتصويرها على أنها جولة حديثة مرتبطة بارتفاع الاسعار الحالي.
تفاعل رواد التواصل الاجتماعي
تجدر الإشارة إلى أن معدل التضخم في مصر شهد ارتفاعا شهريا في يناير الماضي بنسبة 1.2 في المئة، مقارنة بـ 0.2 في المئة في ديسمبر.
ساهم الجدل الدائر في انتشار صورة تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي للوزيرة وهي ترتدي عباءة سوداء أمام متجر لبيع الدجاج في حي شعبي، مما عزز شكوك البعض حول مصداقية الواقعة، خاصة ممن لم يطلعوا على الرواية الأصلية التي قدمها المتحدث.
بينما رأى بعض المتابعين أن الواقعة تهدف إلى كسب تعاطف المواطنين مع الحكومة، أشاد آخرون بالوزيرة، ودعوا الوزراء الآخرين إلى الاقتداء بها.
تباين الاراء حول جولة الوزيرة
تناول بعض المتابعين أهمية الدور الميداني الذي يجب أن يقوم به المسؤول للوقوف على أحوال المواطنين عن كثب، في حين ركز آخرون على استمرار ارتفاع الاسعار رغم جولة الوزيرة، متسائلين عن النتائج التي ترتبت عليها وهل ساهمت في خفض الاسعار.
وفقا لآخر بحث للدخل والإنفاق الصادر عن جهاز التعبئة والإحصاء في سبتمبر 2020، بلغت نسبة الفقر 29.7 في المئة في عامي 2019 و2020، وقد تجاوز هذا الرقم 30 في المئة وفقا لتصريح لرئيس الحكومة مصطفى مدبولي في ديسمبر الماضي.
لم تخل تعليقات رواد التواصل الاجتماعي من السخرية والانتقادات، حيث كتب أحد المستخدمين أنه يجب على الوزيرة أن تدرك أن هناك فئات لا تجرؤ على الذهاب إلى متجر لبيع الدجاج من الأساس، بينما انتقد آخر سياسة الإطعام معتبرا أنها لن تحل مشكلة الفقر.







