المركزي الكوري يثبت سعر الفائدة مع ترقب للتغيير
أعلن بنك كوريا المركزي اليوم الخميس عن تثبيت سعر الفائدة عند مستوى 2.50 في المائة دون أي تغيير، وذلك تماشياً مع التوقعات السائدة. وأشار البنك إلى أن هذه السياسة النقدية ستظل ثابتة خلال الأشهر الستة المقبلة، مع الأخذ في الاعتبار ازدهار صادرات الرقائق الإلكترونية واستقرار معدلات التضخم، مما يمنح صناع السياسات مزيداً من الوقت لتقييم المخاطر المتعلقة بالاستقرار المالي.
وخلال المؤتمر الصحافي الذي عقده محافظ البنك، ري تشانغ يونغ، أوضح أن احتمالية رفع أو خفض سعر الفائدة تبدو ضئيلة للغاية خلال النصف الثاني من العام الجاري. وأكد أن هذه التقييمات مشروطة بالوضع الراهن، مع الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير. وقدم البنك مخطط النقاط للمرة الأولى، على غرار نظام الاحتياطي الفيدرالي، بهدف توضيح المسار المتوقع لسعر الفائدة، حيث أظهرت 16 نقطة من أصل 21 استقراراً عند مستوى 2.50 في المائة، وفقاً لبيانات رويترز.
كما قام البنك برفع توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام إلى 2 في المائة، بعد أن كانت التوقعات السابقة تشير إلى 1.8 في المائة. ويعزى هذا التحسن إلى القفزة الكبيرة التي شهدتها صادرات الرقائق الإلكترونية، بقيادة شركتي سامسونغ إلكترونيكس وإس كيه هاينكس.
تأثير قرار المركزي الكوري على الأسواق
من جانبها، صرحت الخبيرة الاقتصادية كريستال تان من بنك إيه إن زد بأن اجتماع اليوم لم يقدم أي مؤشرات تستدعي تعديل التوقعات بالإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير حتى عام 2026.
وعلى خلفية هذا القرار، ارتفع الوون الكوري بنسبة 0.34 في المائة ليصل إلى 1422.9 مقابل الدولار، متجاوزاً مستوى 1420 ووناً، ومسجلاً بذلك أعلى مستوياته منذ 30 أكتوبر. كما تراجع عائد سندات الخزانة الكورية الجنوبية لأجل 3 سنوات، والذي يعتبر حساساً للسياسة النقدية، بمقدار 8.6 نقطة أساسية ليصل إلى 3.035 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ 15 يناير.
ويأتي هذا التثبيت في سياق توقف مؤقت لدورة التيسير النقدي التي بدأت في أكتوبر، وذلك في إطار جهود البنك لمواجهة تقلبات سوق العملات والمخاطر المرتبطة بارتفاع ديون الأسر.
توقعات النمو الاقتصادي في كوريا
ويتوقع البنك أن يشهد الاقتصاد الكوري، رابع أكبر اقتصاد في آسيا، نمواً أسرع هذا العام مقارنة بالعام القادم، مدعوماً بالازدهار الذي تشهده صناعة الرقائق الإلكترونية.
وفي السياق ذاته، بين المحلل آن جاي كيون من شركة كوريا للاستثمار أن تحليل مخطط النقاط كان أكثر تيسيراً من المتوقع، حيث أظهرت 4 نقاط مستوى سعر فائدة منخفضاً عند 2.25 في المائة. وأضاف أن الاجتماع ساهم في تهدئة سوق السندات المحلية بعد التقلبات الأخيرة التي شهدتها.
في المقابل، سجل مؤشر كوسبي تجاوزاً تاريخياً لحاجز 6000 نقطة، مواصلاً صعوده القياسي عالمياً بعد مضاعفة قيمته خلال العام الماضي.







