علي شمخاني يعود بقوة في ظل التوترات بين ايران وواشنطن

{title}
راصد الإخباري -

عاد علي شمخاني إلى دائرة صنع القرار في إيران، وذلك في فترة تشهد توترات متزايدة مع الولايات المتحدة، وفقا لتقرير نشر اليوم.

يذكر أن شمخاني، الذي نجا من غارة جوية استهدفت منزله في طهران في يونيو 2025، كان حاضرا في قلب الأحداث خلال أصعب المواجهات العسكرية والدبلوماسية في تاريخ إيران، بحسب وكالة رويترز.

يعتبر شمخاني، القائد السابق في الحرس الثوري، مستشارا موثوقا للمرشد علي خامنئي، خاصة في ظل التحديات الكبيرة مع الولايات المتحدة التي قد تحدد مستقبل الجمهورية الإسلامية.

دور شمخاني في السياسة الإيرانية

في مقابلة نشرت في أكتوبر، قال شمخاني للمخرج الإيراني جواد موغوي، "أيها الأوغاد، أنا حي"، في إشارة إلى نجاته من الضربة الإسرائيلية التي دمرت منزله، مستحضرا فيلم الهروب من السجن "بابيلون" الأميركي الصادر عام 1973.

في هذا العام، عيّن خامنئي شمخاني أمينا للجنة الدفاع العليا المستحدثة، التي أنشئت تحت مظلة مجلس الأمن القومي عقب حرب الـ12 يوما في العام الماضي، عندما شنت إسرائيل والولايات المتحدة ضربات على منشآت نووية ومواقع عسكرية إيرانية.

هذا التعيين يعيد شمخاني إلى صلب عملية صنع القرار في إيران، حيث تتولى اللجنة تنسيق الإجراءات الإيرانية في زمن الحرب، في وقت تهدد فيه واشنطن بشن غارات جوية جديدة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد يقيّد برنامج طهران النووي.

تهديدات متبادلة بين إيران والولايات المتحدة

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد عرض مبررات لشن هجوم محتمل على إيران، قائلا إنه لن يسمح "لأكبر دولة راعية للإرهاب في العالم" بامتلاك سلاح نووي.

تنفي إيران رعاية الإرهاب وتؤكد أنها لا تنوي تطوير أسلحة نووية، رغم اعتقاد دول غربية وإسرائيل أن ذلك هو هدف برنامجها النووي.

في يناير 2026، كتب شمخاني على منصة "إكس": "الضربة المحدودة وهم. أي عمل عسكري أميركي سيُعد بداية حرب، وسيكون الرد فوريا وشاملا وغير مسبوق، ويستهدف قلب تل أبيب وكل من يدعم المعتدي".

مسيرة شمخاني السياسية والعسكرية

يشغل شمخاني، وهو من قدامى المحاربين في حرب إيران – العراق، منصب مستشار سياسي لخامنئي منذ مغادرته مجلس الأمن القومي عام 2023.

ترأس شمخاني المجلس لعقد كامل، شمل ذلك فترة الاتفاق النووي لعام 2015 وانسحاب الولايات المتحدة منه عام 2018، وهي محطة عززت شكوكه حيال الاتفاق.

يعتبر مجلس الأمن القومي الهيئة العليا لوضع سياسات الأمن والدفاع، وكان شمخاني ممثل خامنئي فيه خلال ولايته.

العودة إلى دائرة النفوذ

مع تصاعد التوتر مع واشنطن وتزايد التكهنات بشأن مصير إيران في حال اندلاع حرب، يبدو شمخاني مستعدا لممارسة نفوذ بين نخبة من قادة "الحرس الثوري" السابقين.

وُلد شمخاني عام 1955 لعائلة عربية في محافظة الأحواز الغنية بالنفط، وصعد في صفوف "الحرس الثوري" خلال الحرب مع العراق.

بحلول عام 1982 أصبح نائبا لقائد "الحرس الثوري" محسن رضائي، وعند انتهاء الحرب، تولى قيادة القوات البرية لـ"الحرس" إلى جانب منصب وزاري.

مناصب دبلوماسية وأمنية

شغل شمخاني أيضا أدوارا دبلوماسية، إذ شارك خلال مفاوضات الاتفاق النووي لعام 2015 وساهم في تنفيذ الاتفاق وإدارة تداعياته.

في مقابلة أكتوبر 2025، قال شمخاني إنه كان ينبغي لإيران أن تفكر في بناء أسلحة نووية في تسعينات القرن الماضي.

واجه شمخاني اتهامات وعقوبات تتعلق بأنشطة عائلته، ففي 2020 فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات عليه.