توصيات نيابية للنهوض بقطاع الطاقة وشرائح الكهرباء
أعلنت لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية خلال اجتماع عقدته الأربعاء عن عدة توصيات متعلقة بقطاع الطاقة والكهرباء وشرائح الكهرباء للمواطنين.
قال رئيس لجنة الطاقة والثروة المعدنية النائب أيمن أبو هنية لدى ترؤسه للاجتماع إن من شأن تلك التوصيات تطوير "الشريحة الذكية" وتعزيز العدالة الموسمية في التعرفة الكهربائية.
وتابع انطلاقا من مبدأ العدالة الطاقية وربط الدعم بمستحقيه الفعليين وتحقيق التوازن بين البعد الاجتماعي والاستدامة المالية لقطاع الكهرباء أوصت اللجنة بشأن تطوير الشريحة الذكية وتعزيز العدالة الموسمية في التعرفة الكهربائية بإعادة تصميم مفهوم الشريحة الذكية عبر تثبيت سعر الشريحة الثالثة المدعومة عند 12 قرشا/ك.و.س واعتماد سعر 12 قرشا/ك.و.س للشريحة الثالثة المدعومة باعتبارها شريحة انتقالية بين الاستهلاك المعتدل والاستهلاك المرتفع.
تطوير الشرائح الذكية
وأوضحت أن تلك التوصية تهدف لحماية الأسر متوسطة الدخل من القفزات المفاجئة في الفاتورة ومنع الانتقال الحاد من الدعم الكامل إلى التعرفة غير المدعومة فضلا عن تحقيق استقرار مالي للأسر ذات الاستهلاك المتغير موسميا.
وواصلت اللجنة ضبط استحقاق الدعم وفق متوسط الاستهلاك الفعلي عبر انتقال المشتركين المسجلين ضمن الشريحة المدعومة إلى الشريحة غير المدعومة إذا تجاوز متوسط استهلاكهم الشهري 1000 ك.و.س يحسب على أساس متوسط سنوي.
وبررت ذلك الإجراء بأن الاستهلاك الذي يتجاوز 1000 ك.و.س شهريا يعكس قدرة مالية أعلى وضمان توجيه الدعم لمن يستحقه فعليا ومنع استنزاف الدعم من قبل شرائح ذات استهلاك مرتفع وتعزيز العدالة بين المشتركين.
العدالة الموسمية في تطبيق الخصومات
وبينت أنه يعاد تقييم الاستحقاق سنويا بحيث يمكن للمشترك العودة إلى الشريحة المدعومة إذا انخفض متوسط استهلاكه ضمن الحدود المعتمدة.
وتطرقت للعدالة الموسمية في تطبيق الخصومات عبر مضاعفة الخصم في الأشهر ذات الذروة المناخية كما وتوصي بمضاعفة نسبة الخصم المطبق حاليا على الشرائح المدعومة خلال الأشهر التالية 7 و 8 و 9 و 12 و 1 و 2 وذلك باعتبارها أشهر الذروة الصيفية والشتوية التي يرتفع فيها الاستهلاك لأسباب مناخية خارجة عن إرادة المواطن.
ولفتت اللجنة إلى عدم تطبيق الخصم خلال بقية أشهر السنة ويقتصر تطبيق الخصم المضاعف على أشهر الذروة فقط ولا يطبق أي خصم إضافي خلال بقية أشهر السنة.
توجيه الدعم للمستحقين
وأوضحت اللجنة أن ذلك القرار يهدف لتوجيه الدعم عند الحاجة الفعلية ومنع التشوهات في الاستهلاك خلال الأشهر المعتدلة وضبط الكلف على الخزينة وشركات التوزيع.
وبينت أن لذلك القرار اثار اجتماعية منها حماية الأسر خلال فترات الضغط المناخي ومنع تضخم الفواتير في الصيف والشتاء وتعزيز الثقة بالسياسات التعريفية وترشيد الدعم عبر ربطه بالاستهلاك الفعلي وتقليل الدعم غير الموجه وتحسين استدامة قطاع الكهرباء فضلا عن تخفيف الأحمال خلال أشهر الذروة عبر تحفيز الاستخدام الرشيد واستقرار أكبر في إدارة الشبكة.
وأوصت اللجنة باحتساب المتوسط السنوي للاستهلاك إلكترونيا وإشعار المشترك قبل تغيير شريحته وتمكين المشترك من الاطلاع على وضعه عبر تطبيق يوضح متوسط استهلاكه وشريحته الحالية وإمكانية انتقال مقدار الدعم الذي يستفيد منه كما ودعت اللجنة لمعالجة أوضاع المساكن المؤهولة وربطها بالكهرباء عبر السماح بتزويد المساكن المؤهولة فعليا بخدمة الكهرباء دون اشتراط إبراز إذن الأشغال وذلك لغاية تاريخ محدد يصدر بقرار من مجلس الوزراء على أن يكتفى بتحقيق متطلبات السلامة العامة والفنية من خلال الجهات المختصة.
حلول لمشاكل الكهرباء
وأكدت اللجنة التأكيد على أن هذا الإجراء لا يعد اعترافا بمخالفة تنظيمية ولا يكسب أي حق قانوني يتعلق بالوضع التنظيمي أو الملكية.
وشددت على أنه يأتي كحل اجتماعي مؤقت لمعالجة واقع قائم ومنع التعديات والعبث بالشبكة وإخضاع هذه الفئة من المشتركين إلى الشريحة غير المدعومة إلى حين تصويب أوضاعهم القانونية والتنظيمية وفي حال استكمال إجراءات التصويب وانتظام الوضع القانوني يتم نقلهم تلقائيا إلى الشريحة المدعومة وفق الأسس المعتمدة.
وأوصت اللجنة بإعادة هيكلة الشرائح وتعزيز العدالة الطاقية عبر مراجعة منظومة الشرائح الكهربائية بما يحقق عدالة أكبر بين المشتركين حماية الشرائح متوسطة ومحدودة الدخل ومنع انتقال المشتركين قسرا إلى شرائح أعلى نتيجة تجميع الاستهلاك على عداد واحد ودراسة توسيع مفهوم الشريحة الذكية بما يراعي الموسمية في بعض المناطق الأغوار العقبة المناطق الحارة بحيث تعكس التعرفة طبيعة المناخ والاستهلاك الفعلي.
دعم الطاقة المتجددة
وحول دعم الأنظمة الشمسية والمناطق الأشد تعرضا للحرارة فقد أوصت اللجنة بتسليط المنح المقدمة من صندوق فلس الريف والجهات المانحة نحو تركيب أجهزة تكييف عالية الكفاءة تعمل على أنظمة الخلايا الشمسية في مناطق الأغوار والعقبة ودعم المدارس الحكومية في المناطق الحارة بأنظمة طاقة شمسية مخصصة لتغطية أحمال التبريد تركيب سخانات شمسية للأسر المشمولة ببرامج صندوق المعونة الوطنية بما يخفض فاتورة الكهرباء ويحسن جودة الحياة وإعطاء أولوية للمشاريع التي تحقق خفض الأحمال في أوقات الذروة تقليل كلف الدعم الحكومي غير المباشر تعزيز الاستدامة البيئية.
ودعت إلى تحقيق الشفافية والتقنيات الذكية عبر تطوير وإطلاق تطبيقات رقمية رسمية تمكن المشترك من الاطلاع على الاستهلاك اللحظي معرفة الشريحة الحالية والمتوقعة احتساب الفاتورة بشكل تفاعلي قبل صدورها تلقي تنبيهات عند الاقتراب من حدود الشريحة وربط هذه التطبيقات بخطط الترشيد الوطنية لتعزيز ثقافة الاستهلاك المسؤول وأوصت اللجنة بدعم برامج كفاءة الطاقة عبر تعزيز مخصصات صندوق برامج كفاءة الطاقة وتوسيع نطاقه ليشمل المنازل ذات الاستهلاك المرتفع والمصانع الصغيرة والمتوسطة والمنشآت السياحية المتضررة في المناطق الحارة وتوفير قروض ميسرة أو دعم مباشر لاستبدال الأجهزة القديمة بأخرى عالية الكفاءة.
ودعت اللجنة لتكثيف برامج الترشيد الوطني عبر إطلاق حملات وطنية موسعة لترشيد استهلاك الطاقة بالشراكة مع وزارات التربية والتعليم والاوقاف ومختلف وسائل الإعلام والبلديات وإدراج مفاهيم كفاءة الطاقة ضمن المناهج التعليمية لتعزيز ثقافة الاستدامة لدى الأجيال القادمة.
تصفير العدادات الشمسية
ولدعم التحول نحو الطاقة المتجددة وتحقيق العدالة بين المشتركين وتحفيز الاستثمار المنزلي في الأنظمة الشمسية دون تحميل المواطن أعباء إضافية توصي اللجنة بتصفير عدادات الأنظمة الشمسية في شهر نيسان واعتماده من كل عام موعدا لتصفير رصيد صافي القياس Net Metering لكافة الأنظمة الشمسية المرتبطة بالشبكة.
وعزت هذا الإجراء إلى أن شهر نيسان يمثل نقطة توازن موسمية بين الشتاء والصيف ويمنع تراكم أرصدة غير مستغلة لفترات طويلة ويحقق عدالة دورية بين المشتركين وينسجم مع الدورة المناخية والإنتاجية للأنظمة الشمسية في الأردن ويتم إعلام المشتركين مسبقا بموعد التصفير لضمان وضوح الإجراءات وشفافيتها.
وأوصت بعدم اقتطاع 2 دينار/ك.و على أنظمة الاستهلاك الذاتي بمعنى عدم فرض أي اقتطاع بقيمة 2 دينار لكل كيلوواط قدرة مركبة على الأنظمة الشمسية التي تم تركيبها لغايات الاستهلاك الذاتي فقط ولا تضخ فائضا إلى الشبكة لا تحقق أي رصيد دائن سنوي.
تشجيع تركيب الأنظمة الشمسية
وبررت اللجنة تلك التوصية لأن هذه الأنظمة لا تشكل عبئا على الشبكة لا تستفيد من آلية صافي القياس أو المقاصة لا تحقق أرباحا أو فائضا تجاريا وتساهم فعليا في تخفيف الأحمال وتقليل كلف التوليد الوطني.
وأوصت اللجنة بتمييز واضح بين أنظمة الاستهلاك الذاتي الكامل بدون فائض بدون رسوم اقتطاع وأنظمة صافي القياس مع فائض موسمي وتطبق عليها الرسوم وفق الأسس المعتمدة وأنظمة بيع الكهرباء Wheeling أو بيع مباشر و تعامل وفق إطار تنظيمي مختلف.
وبينت اللجنة أن الأثر المتوقع لتلك التوصية بتشجيع الأسر على تركيب أنظمة شمسية ورفع الجدوى الاقتصادية للمشترك تقليل فترة استرداد الكلفة وتخفيف أحمال الذروة وتقليل فاقد النقل تقليل الاعتماد على الوقود المستورد دعم قطاع الطاقة المتجددة تقليل الدعم غير المباشر للطاقة تعزيز الاستدامة المالية لقطاع الكهرباء.







