مهلة لنزع سلاح حماس وسط مشاورات واتفاقات محتملة
عادت التهديدات بنزع سلاح حركة حماس بالقوة من قبل اليمين الاسرائيلي بعد تصريحات مماثلة من الرئيس الامريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وسط تسريبات عن تفاهمات تلوح في الافق بشأن هذا الملف المعقد.
قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس في غزة غازي حمد في تصريح مقتضب ان الملف لا يزال صعبا وبه حساسيات عديدة متحفظا على توضيح تفاصيل جديدة بشانه فيما اعتبر متحدث باسم الحركة في تصريحات متلفزة تهديدات النزع بالقوة استهتارا بجهود الوسطاء.
بين مصدر فلسطيني ان هناك خلافا في هذا الملف ومفاوضات جارية مبينا ان ما لم تستطع اسرائيل فعله خلال عامين من الحرب لن تستطيع فعله حاليا مؤكدا ان التفاهمات هي الاقرب عبر جهود الوسطاء مع التشديد على ان الاولوية يجب ان تكون لوقف العدوان وانسحاب الاحتلال الاسرائيلي.
مفاوضات إقليمية ودولية
اكد مصدر مصري مطلع ان هناك نقاشات تدور حاليا في هذا الملف بقيادة مصر وتركيا وقطر ولجنة التكنوقراط معربا عن اعتقاده بان التفاهمات هي الاكثر احتمالا في ظل رغبة ترامب في انجاح مبادرته.
اوضح خبراء ان جهود الوسطاء الحالية بشان ملف نزع سلاح حماس تميل الى الوصول لتفاهمات لانجاز الاتفاق مشيرين الى ان التهديدات تاتي في اطار ضغوط وحرب نفسية قبل الانتخابات الاسرائيلية.
يسري في القطاع الفلسطيني اتفاق لوقف اطلاق النار في غزة استنادا الى مقترح تقدم به ترامب ويشكل نزع سلاح حماس جزءا اساسيا من مرحلته الثانية التي اعلنت الولايات المتحدة الانتقال اليها وكان من المفترض ان يتوازى مع انسحاب الجيش الاسرائيلي تدريجيا من القطاع ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار في غزة.
تهديدات إسرائيلية متزايدة
قال وزير المالية الاسرائيلي بتسلئيل سموتريتش نتوقع ان يوجه لحماس انذار نهائي خلال الايام المقبلة لنزع سلاحها وتجريد غزة من عتادها بالكامل مضيفا انه اذا لم تمتثل سيحصل الجيش الاسرائيلي على شرعية دولية ودعم امريكي لتنفيذ العملية بنفسه وسيدخل غزة ويحتلها حتما اذا لم يتم تفكيك حماس.
قال المتحدث باسم حماس حازم قاسم ان تهديدات سموتريتش باستئناف الحرب حال عدم نزع السلاح استهتار بجهود الوسطاء وكل الاطراف وتاكيد على ان الحكومة الاسرائيلية لا تعير وزنا لاي مسار سياسي او اجتماعات دولية سعت لتكريس التهدئة داعيا الوسطاء والاطراف الدولية الى تحمل مسؤولياتهم في تثبيت وقف اطلاق النار ومنع العودة الى المواجهة.
اشارت تقارير الى ان اسرائيل تتحدث عن امهال حماس فترة لنزع سلاحها مهددة باستئناف الحرب ان لم تستجب مؤكدة على ضرورة نزع سلاح حماس قبل اي اعادة اعمار.
تحليلات وتقييمات للموقف
يرى الخبير العسكري والاستراتيجي المصري اللواء سمير فرج ان اسرائيل تحاول بهذا الخطاب ان تثير حربا نفسية قبل الانتخابات الاسرائيلية وهي مدركة ان المناقشات الحالية ستتجه لتفاهمات وليس لعودة الحرب.
يعتقد المحلل السياسي الفلسطيني حسام الدجني ان اسرائيل ترفع سقف المطالب الى اعلى درجة خصوصا مع قرب الانتخابات الاسرائيلية لضمان تشكيل نتنياهو حكومته وتلجا لتضخيم ملف نزع السلاح مستبعدا عودة اسرائيل للحرب لانها في رايه عودة لعزلها مجددا.
بالرغم من التهديدات بالنزع كان الحديث عن التفاهمات حاضرا حيث افادت تقارير بان واشنطن تجهز مقترحا جديدا لحركة حماس يتضمن تسليم الاسلحة الثقيلة القادرة على ضرب اسرائيل مع السماح باحتفاظها ببعض الاسلحة الخفيفة في المرحلة الاولى.
كشفت تقارير عبرية عن نقاشات دائرة حول اعادة تنظيم ملف السلاح بما في ذلك نقل بعض الاسلحة الثقيلة الى اماكن تخضع لرقابة جهات وسيطة وتسليم خرائط انفاق.
تتمسك حماس بموقفها من السلاح وقد رفض القيادي البارز بالحركة خالد مشعل نزع السلاح كليا قائلا شعبنا ما زال تحت الاحتلال لذلك فالحديث عن نزع السلاح هو محاولة لجعل شعبنا ضحية يسهل القضاء عليه وابادته من طرف اسرائيل المتسلحة بكل السلاح الدولي داعيا الى اعتماد مقاربة متوازنة.
يتوقع خبراء ان تكون مقترحات التعامل مع السلاح حاضرة في المناقشات الحالية خصوصا بين تنظيم السلاح او تجميده مشيرين الى ان هناك حالة غموض واضحة في هذا الموضوع مرتبطة بتعدد الرؤى على طاولة المفاوضات.
اتفق خبراء على ان هناك تضخيما لقضية سلاح حماس مشيرين الى ان معظم سلاح الحركة حاليا سلاح خفيف.







