ترمب وايران ما السيناريوهات المحتملة في ظل التهديدات

{title}
راصد الإخباري -

لا تظهر تهديدات الرئيس الاميركي دونالد ترمب بشن هجوم على ايران تفاصيل واضحة حول الهدف الاستراتيجي للولايات المتحدة في حال اندلاع نزاع سواء كان قصير الامد او طويل الامد.

وقد قام ترمب بارسال سفن حربية وعشرات الطائرات المقاتلة الى منطقة الشرق الاوسط. واصبح لديه عدة خيارات يمكن ان تتسبب في زعزعة استقرار المنطقة. فهل سيصدر اوامر بشن ضربات جراحية تستهدف الحرس الثوري الايراني الذي يعتبر العمود الفقري للنظام الحاكم في طهران. ام انه سيحاول القضاء على برنامج الصواريخ الايراني. او ربما يسعى الى فرض تغيير النظام في طهران. يذكر ان ايران قد هددت بالرد بشكل قوي اذا تعرضت لهجوم.

واضاف مسؤول اميركي بارز يوم الاثنين ان ستيف ويتكوف مبعوث البيت الابيض وجاريد كوشنر صهر الرئيس الاميركي سيلتقيان بوفد ايراني يوم الخميس في جنيف.

خيارات ترمب العسكرية تجاه ايران

وصلت حاملة الطائرات الاميركية يو اس اس جيرالد فورد والتي تعتبر الاكبر في الاسطول البحري الاميركي الى جزيرة كريت اليونانية في البحر الابيض المتوسط.

ووفقا لمصادر عسكرية فان الحاملة ترسو في خليج سودا بهدف التزود بالامدادات من القاعدة العسكرية الاميركية الموجودة هناك. واشارت المصادر الى ان حاملة الطائرات قادرة على الوصول الى منطقة الشرق الاوسط خلال يوم واحد.

كما افادت وسائل اعلام اسرائيلية برصد طائرات نقل وتزويد بالوقود عسكرية اميركية في مطار بن غوريون الدولي بالقرب من تل ابيب.

المسار الدبلوماسي والاتفاق النووي

قال ترمب يوم الخميس انه سيقرر خلال فترة تتراوح بين عشرة الى خمسة عشر يوما ما اذا كان سيصدر اوامر بشن ضربات على ايران في حال عدم التوصل الى اتفاق نووي. واوضح موقع اكسيوس الاخباري ان الرئيس عرضت عليه مجموعة من الخيارات العسكرية بما في ذلك هجوم مباشر على المرشد علي خامنئي.

واكد ترمب مرارا وتكرارا انه يفضل المسار الدبلوماسي الذي يؤدي الى اتفاق يعالج ليس فقط البرنامج النووي الايراني بل ايضا قدرات طهران الصاروخية الباليستية ودعمها للجماعات المسلحة مثل حزب الله وحماس. الا ان ايران رفضت تقديم مثل هذه التنازلات.

يذكر ان الولايات المتحدة وايران قد عقدتا جولتين من المحادثات غير المباشرة في سلطنة عمان وسويسرا ولكن دون تحقيق تقارب في وجهات النظر. ومن المقرر ان تستأنف المحادثات يوم الخميس في سويسرا.

تحذيرات من التدخل العسكري

قال مبعوث ترمب ستيف ويتكوف ان الرئيس مندهش لان ايران لم تستسلم على الرغم من الحشد العسكري الاميركي الكبير.

ويرى اليكس فاتانكا المحلل في معهد الشرق الاوسط في واشنطن ان ادارة ترمب ترجح على الارجح نزاعا محدودا يعيد تشكيل ميزان القوى دون الوقوع في مستنقع. واضاف ان ايران تتوقع حملة عسكرية قصيرة وعالية التاثير تشل بنيتها الصاروخية وتقوض قدرتها الردعية وتعيد ضبط ميزان القوى بعد حرب الايام الاثني عشر مع اسرائيل في يونيو 2025 حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

اصر ترمب على ان القوات الاميركية دمرت البرنامج النووي الايراني في هجمات استهدفت منشات تخصيب اليورانيوم.

تغيرت المعادلة مع اندلاع حركة الاحتجاج في يناير كانون الثاني داخل ايران والتي قمعتها قوات الامن بخسائر بشرية كبيرة. وهدد ترمب مرارا بالتدخل لمساعدة الشعب الايراني لكنه لم يقدم على ذلك.

يتباهى ترمب بانه جلب السلام الى الشرق الاوسط مستشهدا بوقف اطلاق النار الذي توسط فيه في غزة بين حماس واسرائيل على الرغم من تعرضه لانتهاكات متكررة. كما يرى ان تغيير النظام في ايران سيعزز ما يسميه مسارا نحو السلام في المنطقة. لكن الديمقراطيين المعارضين يخشون ان يقود ترمب الولايات المتحدة الى فوضى عنيفة ويطالبونه بالتشاور مع الكونغرس الجهة الوحيدة المخولة اعلان الحرب.

يمتلك الجيش الاميركي حاليا ثلاث عشرة سفينة حربية متمركزة في الشرق الاوسط حاملة الطائرات يو اس اس ابراهام لينكولن التي وصلت اواخر الشهر الماضي وتسع مدمرات وثلاث فرقاطات.

وهناك مزيد من السفن في الطريق. وقد جرى تصوير اكبر سفينة حربية في العالم حاملة الطائرات يو اس اس جيرالد فورد وهي تعبر مضيق جبل طارق لدخول البحر الابيض المتوسط يوم الجمعة.

وبالاضافة الى الطائرات المنتشرة على متن حاملات الطائرات ارسلت الولايات المتحدة عشرات الطائرات الحربية الى المنطقة. في حين ينتشر عشرات الالاف من الجنود الاميركيين في انحاء الشرق الاوسط ما يجعلهم اهدافا محتملة لاي هجوم ايراني.

قال ريتشارد هاس الرئيس السابق لمجلس العلاقات الخارجية انه من غير الواضح ما تاثير اي نزاع مهما كانت مدته او حجمه على الحكومة الايرانية. وكتب ان النزاع قد يعززها بقدر ما قد يضعفها ومن المستحيل معرفة ما الذي سيخلف هذا النظام اذا سقط.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ اواخر الشهر الماضي انه لا احد يعرف حقا ما الذي سيحدث اذا سقط المرشد الاعلى باستثناء الامل ان يكون هناك داخل النظام من يمكن العمل معه نحو انتقال مماثل.

حذرت دول المنطقة التي تربطها علاقات وثيقة بايران ترمب من التدخل خشية ان تصبح هدفا لهجمات انتقامية ولقلقها من اي زعزعة للاستقرار في المنطقة.

وقالت منى يعقوبيان من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ان ايران اكثر تعقيدا بكثير من فنزويلا التي هاجمتها الولايات المتحدة في الثالث من يناير اثناء اعتقال زعيمها نيكولاس مادورو مضيفة ان لايران مراكز قوى اكثر تشتتا وان ضربة لقطع الراس قد تؤدي الى اطلاق فوضى حقيقية داخل ايران.