السويداء: تقدم مفاوضات تبادل الاسرى وسط توترات امنية

{title}
راصد الإخباري -

في ظل ترقب تشهده السويداء لمصير المفاوضات بين الحكومة السورية وقوات الحرس الوطني بهدف التوصل الى صفقة تبادل للاسرى بين الطرفين. ذكر مصدر درزي مطلع ان الامور تسير بشكل جيد. واضاف المصدر ان هناك امالا كبيرة في اتمام هذه الصفقة قريبا.

ياتي هذا في وقت طالب فيه قائد حركة رجال الكرامة مزيد خداج الشيخ حكمت الهجري بضبط الزعران واغلاق المكتب الامني التابع للحرس الوطني فورا. وذلك بعد عملية خطف تعرض لها قائد الحركة السابق يحيى الحجار وتوجيه الاتهام الى ذلك المكتب الذي كشفت مصادر عن انه يهدد بتصفية قادة من الحركة.

واوضح مصدر في مدينة السويداء متابع لتطورات الاحداث انه لم تتم عملية تبادل اسرى بعد. ولكنه بين ان الامور تسير بشكل جيد وان المسالة مسالة وقت وقد تتم هذا المساء.

تطورات مفاوضات تبادل الاسرى في السويداء

وخلال حديثه للشرق الاوسط اوضح المصدر ان هناك ضغطا على الشيخ الهجري من قبل اهالي المحتجزين والمغيبين لاتمام صفقة التبادل. واشار الى ان الاهالي يعلقون امالا كبيرة على هذه المفاوضات.

وكان مصدر رسمي سوري قد اكد الخميس الماضي ان هناك مفاوضات تجري بخصوص تبادل اسرى في محافظة السويداء جنوب سوريا بوساطة اميركية. وقال مدير العلاقات الاعلامية بمحافظة السويداء قتيبة عزام في تصريح مقتضب للشرق الاوسط ان المفاوضات تجرى بطريقة غير مباشرة عبر طرف ثالث هو الولايات المتحدة.

لكن مصادر مراقبة رات ان هذا الاعلان يعكس انفراجا في حالة الاستعصاء السياسي القائم بين الحكومة السورية وشيخ العقل حكمت الهجري والحرس الوطني التابع له. واضافت المصادر ان هذا الاستعصاء مستمر منذ اشهر على خلفية ازمة السويداء التي انفجرت مع اشتباكات دامية.

تصاعد التوتر الامني في السويداء

وتعد مسالة الافراج عن جميع المحتجزين احد بنود خريطة الطريق التي اعلنت من دمشق بدعم اميركي واردني في سبتمبر الماضي لحل ازمة السويداء التي غاب الحديث عنها موخرا. وشددت المصادر على اهمية تنفيذ هذا البند في تحقيق الاستقرار.

في ظل هذه الحال يتواصل التوتر الامني الذي تشهده السويداء على خلفية تعرض الشيخ يحيى الحجار القائد السابق لحركة رجال الكرامة لعملية اختطاف من مزرعته في قرية شنيرة بريف السويداء الجنوبي الشرقي قبل ان تتمكن عناصر الحركة من تحريره. واكدت مصادر محلية استمرار حالة التوتر والقلق في المنطقة.

وتعد حركة رجال الكرامة التي تاسست في عام 2013 ويقودها حاليا الشيخ مزيد خداج الفصيل الاكبر عددا وعتادا في السويداء ويتراوح عدد مقاتليها بين 5 و8 الاف مقاتل وهي منضوية في الحرس الوطني. ولفتت المصادر الى دور الحركة في الحفاظ على الامن والاستقرار في المنطقة.

اتهامات متبادلة وتصاعد المخاوف

وفي تصريحات للشرق الاوسط اتهمت عدة مصادر درزية في السويداء المكتب الامني التابع للحرس الوطني بالقيام بعملية اختطاف الحجار. واشارت المصادر الى وجود خلافات داخلية تسببت في هذا الحادث.

وذكرت المصادر ان الاجراءات التي امر خداج القيام بها لتحرير الحجار اربكتهم وكشفتهم الامر الذي دفعهم الى تسليمه الى الحرس الوطني بعدما كانوا يعملون ربما على تصفيته مشيرة الى ان المكتب الامني يترأسه سلمان ابن الشيخ الهجري. واكدت المصادر ان هذه الاتهامات تزيد من حدة التوتر في المنطقة.

واكدت ان التوتر لا يزال قائما في السويداء على خلفية عملية الخطف وهم المكتب الامني يهددون بتصفية قادة من الحركة واضافت ان المشروع الاسرائيلي القائم حاليا في السويداء يستوجب طمس كل ما هو قديم ووطني.

وفي تسجيل مصور تم تداوله ادلى قائد حركة رجال الكرامة الحالي بتصريحات تناول فيها حادثة الخطف التي تعرض لها الحجار وطالب فيها الهجري بضبط الزعران.

كما طالب بضرورة اغلاق المكتب الامني بشكل فوري معتبرا ان وجوده يشكل عامل توتر ومصدرا للعديد من المشكلات الامنية في المنطقة. كما طالب بوضع حد نهائي لحملات التخوين والتشهير المستمرة التي تستهدف الحركة وقادتها ومشايخها محذرا من ان هذه الحملات تهدف الى زعزعة الوحدة الداخلية واضعاف الموقف الجماعي لاهالي السويداء.