والتي حمل : الهوية، الذاكرة، تشكيل الوعي الوطني" تحت رعاية متصرف لواء الجامعة
جمعية الجبيهة الخيرية تنظم ندوة بعنوان "السردية الأردنية
راصد الإخباري -
في إطار دعم رؤية سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، حفظه الله، نظمت جمعية الجبيهة الخيرية ندوة بعنوان "السردية الأردنية: الهوية، الذاكرة، تشكيل الوعي الوطني"، وذلك في ديوان عشيرة اللوزيين بالعاصمة عمّان. وقد شهدت الندوة مشاركة واسعة من مختلف فئات المجتمع، حيث جرى مناقشة أهمية السردية الوطنية في تعزيز الهوية الأردنية وبناء الوعي الوطني.
وتأتي هذه الندوة انطلاقًا من أهمية السردية الوطنية بوصفها أداة أساسية لتعزيز الوحدة الوطنية وصون الهوية الأردنية في مواجهة التحديات المتزايدة التي يشهدها المجتمع الأردني في العصر الحديث. ففي ظل التطور المتسارع في التكنولوجيا ووسائل التواصل، تبرز الحاجة إلى توثيق التاريخ الوطني وتعزيز الوعي الجمعي بأحداثه المفصلية، لتبقى الذاكرة الوطنية حيّة في وجدان الأجيال القادمة. فالسردية الوطنية لا تمثل مجرد سردٍ للأحداث التاريخية، بل تشكل منصة لتعزيز الانتماء الوطني وتوحيد المجتمع حول قيم ومبادئ تأسيس الدولة الأردنية.
ورعى الندوة متصرف لواء الجامعة، الدكتور صخر المور الهقيش، الذي أكد في كلمته أهمية مثل هذه الفعاليات في ترسيخ الوعي الوطني لدى أفراد المجتمع. كما ألقى رئيس مركز عمّان والخليج للدراسات الاستراتيجية، الدكتور عيسى العدوان، كلمة تناول فيها الأبعاد المختلفة للسردية الوطنية، مشيرًا إلى أن هذه الندوة تأتي ضمن المبادرة التي أطلقها سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، والتي تهدف إلى إشراك المواطنين في توثيق الروايات المرتبطة بتاريخهم المشترك تحت شعار "إرث الأجداد مسؤولية الأبناء".
وأكد الدكتور العدوان أن السردية الوطنية أصبحت إحدى الركائز الأساسية لترسيخ الهوية الأردنية في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي تؤثر في المجتمعات المعاصرة، مشددًا على أهمية دور جميع أفراد المجتمع في دعم هذه المبادرة، بقوله: "إذا أخطأت صححنا لها، وإذا نسيت دعمناها، وإذا أنصفت ساندناها"، في دعوة صريحة إلى التعاون الوطني والالتزام المشترك بتوثيق الحقائق التاريخية وإحياء الذاكرة الوطنية. كما أشار إلى أهمية توظيف الأدوات التكنولوجية الحديثة، ومنها الذكاء الاصطناعي، في تعزيز حضور السردية الوطنية وحمايتها من محاولات التشويه.
من جانبها، أوضحت خلود صدقي اللوزي، من جمعية الجبيهة الخيرية، أن الشعب الأردني ينعم بالأمن والاستقرار في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة. وأضافت أن سمو ولي العهد يولي اهتمامًا كبيرًا بإشراك مؤسسات المجتمع في بناء السردية الوطنية، مؤكدة أن هذه السردية ليست مجرد كلمات، بل وعيٌ جمعي يسهم في حماية الوطن وصون هويته.
وأكدت اللوزي أن السردية الوطنية تمثل أداة رئيسة في تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ التماسك المجتمعي، مستشهدة بمحطات تاريخية تؤكد أهمية التلاحم في تحقيق الأهداف الوطنية، بما يعكس الدور المحوري للتكاتف المجتمعي في بناء الدولة وصون منجزاتها.
وفي ختام الندوة، كرّم رئيس جمعية الجبيهة الخيرية، أحمد عبدالله اللوزي، راعي الندوة والمحاضرين الذين أسهموا في إثراء النقاش. كما أدار اللقاء الدكتور ممدوح اللوزي، الذي قدم مداخلات مهمة خلال الندوة، فيما تولّى عرافة الندوة الأستاذ حازم اللوزي.
وتعد هذه الندوة خطوة مهمة نحو بناء مجتمع وطني موحّد، مستنير بتاريخه، وقادر على مواجهة التحديات المستقبلية، إذ تسهم مثل هذه الفعاليات في تعزيز المشاركة المجتمعية وترسيخ السردية الوطنية باعتبارها عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على الهوية الأردنية.







