السفير الفرنسي يرعى افطاراً رمضانياً لنادي خريجي الجامعات والمعاهد الفرنسية (صور)

{title}
راصد الإخباري -


عمان - الثلاثاء - 10 آذار 2026 - ايمن المجالي - رعى السفير الفرنسي في عمان، فرانك جيليه، ومعالي الرئيس الفخري لنادي خريجي الجامعات والمعاهد الفرنسية، الوزيرة السابقة العين هيفاء النجار، حفل الإفطار السنوي الذي أقامه رئيس النادي الدكتور جمال الشلبي، في فندق الريجنسي بالعاصمة عمّان. وشهد الحفل حضوراً واسعاً من الخريجين الأردنيين الذين تلقوا تعليمهم في مختلف الجامعات والمعاهد الفرنسية، في لقاء رمضاني جمعهم على مائدة واحدة تعزيزاً لأواصر المحبة والتواصل.

وفي مستهل الحفل، رحب رئيس النادي الدكتور جمال الشلبي بالحضور، معبراً عن سعادته الغامرة بهذا التجمع السنوي الذي دأب النادي على تنظيمه خلال شهر رمضان المبارك. وأوضح الشلبي أن هذه المبادرة تهدف بالدرجة الأولى إلى جمع شمل الخريجين في مناسبة اجتماعية مميزة تعزز الروابط بينهم، وتذكرهم بسنوات الدراسة والثقافة المشتركة التي جمعتهم في فرنسا، مؤكداً على أهمية استمرار هذه اللقاءات لتبادل الخبرات والتجارب.

من جانبها، أعربت الرئيس الفخري للنادي، العين هيفاء النجار، عن ترحيبها الكبير بالسفير الفرنسي وجميع الحضور، مشيرة إلى أن هذه الفعالية تمثل منصة مهمة لتعزيز قيم الترابط والتآخي بين خريجي المؤسسات التعليمية الفرنسية. وأكدت النجار، التي شغلت منصب وزيرة سابقاً، على الدور الحيوي الذي يلعبه النادي في الحفاظ على جسور التواصل الثقافي والعلمي مع فرنسا، وفي خلق بيئة داعمة للخريجين تسهم في تنمية المجتمع المحلي بالخبرات والمعارف المكتسبة.

بدوره، ألقى السفير الفرنسي فرانك جيليه كلمة أكد فيها على عمق العلاقات التاريخية التي تربط فرنسا بالأردن، مشيداً بالمكانة المرموقة التي يحظى بها الأردن واحترامه الكبير على الساحة الدولية. وشدد السفير على أهمية تعزيز التعاون الثقافي بين البلدين، داعياً إلى ضرورة العمل على إدراج اللغة الفرنسية كلغة أساسية في المناهج الدراسية بالمدارس الحكومية الأردنية في المستقبل، لما لذلك من أثر في توسيع آفاق الطلاب وزيادة فرصهم الأكاديمية والمهنية.

وتطرق السفير جيليه في حديثه إلى التحديات الراهنة التي تمر بها المنطقة، معترفاً بتأثيرها السلبي على قطاع السياحة بشكل عام. لكنه عبر في الوقت نفسه عن تفاؤله بزوال هذه الظروف قريباً، معرباً عن أمله في أن تعود الحركة السياحية إلى سابق عهدها، خاصة في الأردن الذي يزخر بمقاصد سياحية ودينية وتاريخية فريدة. وفي سياق متصل، كشف السفير عن جانب من التعاون العلمي والأثري المثمر بين البلدين، مؤكداً أن البعثات الأثرية الفرنسية العاملة في الأردن توصلت إلى نتائج مهمة تفيد بأن أقدم مدينة مأهولة في التاريخ تقع على الأراضي الأردنية، في إشارة إلى المكتشفات الأثرية الهامة التي تضع الأردن في صدارة الحضارات الإنسانية القديمة.

ولقي حديث السفير الفرنسي مع الحضور تفاعلاً كبيراً، حيث دارت نقاشات ودية وحوارات مفتوحة عكست روح الألفة والصداقة التي تميز العلاقات الأردنية الفرنسية. وقد سادت الحفل أجواء رمضانية دافئة، تجلت فيها معاني التآخي والتقارب بين الخريجين، الذين أكدوا على أهمية مثل هذه اللقاءات الاجتماعية التي تجمعهم في أيام الخير والبركة، وتستحضر ذكريات الدراسة في فرنسا وتجدد أواصر المحبة بينهم وبين ممثلي الدولة المضيفة.