نشوب الخلاف بين الاعلام والنواب

{title}
راصد الإخباري -


الاربعاء - 28 كانون ثاني 2026 - تصاعدت حدة الجدل داخل قبة البرلمان اليوم خلال الجلسة التشريعية المخصصة لمناقشة مشروع قانون كاتب العدل، حيث تحول النقاش إلى اشتباك لفظي حاد حول نشاط المصورين والإعلاميين العاملين داخل المجلس.

وانصبّ الخلاف على ممارسات التصوير التي تتم من شرفات القبة أثناء انعقاد الجلسات، حيث استنفر عدد من النواب واشتكوا من قيام بعض المصورين بالتقاط صور أو مقاطع فيديو توثق لحظات خاصة، مثل المحادثات الجانبية أو المكالمات الواتس اب الشخصية التي يجريها الأعضاء أثناء فترات الاستراحة أو خلال الجلسة نفسها.

وتحدث رئيس اللجنة الإدارية في المجلس النائب حسين العموش معلقاً على هذه الشكاوى، مؤكداً أن النواب يقدرون العمل الصحفي ويدركون أهميته، لكنه حذر من أن تصوير ما وصفه بخصوصيات النواب يشكل خطراً كبيراً. وشدد العموش على ضرورة وضع ضوابط صارمة للحد من هذه الممارسات.

وطالب العموش صراحة بتطبيق مادة تنظيمية تضيّق الخناق على عمل المصورين داخل شرفات مجلس النواب، بهدف منع أي تجاوزات قد تنتهك خصوصية الأعضاء أو تعرقل سير العمل التشريعي.

من جهة أخرى، استنكر الإعلاميون والمصورون العاملون في المجلس هذه التصريحات، ونددوا بما وصفوه بمحاولة لتقييد عملهم الصحفي وحرية نقل المعلومة. واجتمع عدد منهم بشكل عاجل داخل مبنى مجلس النواب، ولا تزال هذه الاجتماعات منعقدة حتى لحظة إعداد هذا الخبر، بمشاركة أمين عام المجلس ورئيسه، في محاولة لتلافي أي تصعيد إضافي قد يطال العلاقة بين المؤسستين التشريعية والإعلامية.

وأوضح الإعلاميون والمصورون أن طبيعة عملهم تفرض عليهم توثيق كل ما يحدث في القاعة بشكل كامل، مشيرين إلى أن هذه الممارسة هي عمل عالمي متبع في جميع برلمانات العالم الديمقراطية. وأكدوا أن العمل داخل البرلمان هو عمل عام بامتياز، وأن النائب أثناء ممارسة مهامه لا يتمتع بخصوصية تفصله عن الرقابة العامة.

وشددوا على أن المطلوب هو التزام النواب أنفسهم بأخلاقيات المهنة والقوانين الناظمة لعملهم، وأن دور الإعلام هو مراقبة هذا الالتزام وليس العكس. ورفضوا أي محاولة لفرض قيود تعيق نقل الصورة الكاملة للمشهد البرلماني إلى الرأي العام، معتبرين أن الشفافية هي أساس الثقة بين الممثلين والمواطنين.