اجتماع هام للجنة الريف والبادية النيابية
راصد الإخباري -
عقدت لجنة الريف والبادية النيابية، برئاسة النائب بكر الحيصة، اجتماعها اليوم الثلاثاء في قاعة مجلس النواب، لمناقشة واقع برامج ومشروعات الصندوق الهاشمي لتنمية البادية الأردنية. وركز الاجتماع على تقييم دور الصندوق في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة في مختلف مناطق البادية، بحضور مدير الصندوق أحمد العويدات وعدد من المختصين.
وأوضح النائب الحيصة أن التوجيهات الملكية السامية تشكل دعامة أساسية لتعزيز برامج الصندوق وأعماله، مؤكدًا أنها ترسم خارطة طريق لتحقيق تنمية حقيقية وشاملة في مناطق البادية. وشدد على أهمية العمل المتواصل لتطوير هذه المناطق والارتقاء بمستوى الخدمات وجودة الحياة لسكانها، بما يسهم في الحد من الفقر والبطالة ويثبت السكان في أراضيهم.
وأشاد الحيصة بالدور المحوري الذي يضطلع به الصندوق في خدمة مجتمعات البادية وتحسين ظروفهم المعيشية، داعيًا إلى توسيع نطاق المشاريع الناجحة التي ينفذها وتعميمها على جميع مناطق البادية شمالها ووسطها وجنوبها. وأكد أن الهدف هو تحقيق أثر تنموي ملموس وطويل الأمد ينعكس بشكل إيجابي مباشر على حياة المواطنين وفرصهم الاقتصادية.
بدورهم، أكد أعضاء اللجنة النيابية الحاضرون، وهم النواب: أيمن البدادوة، فليحة الخضير، فريال بني سلمان، خضر بني خالد، صالح أبو تايه، محمد المراعية، ومي الزيادنة، على المبدأ الأساسي القاضي بإشراك أبناء البادية بشكل فعلي في المشاريع التنموية التي ينفذها الصندوق. وحثوا على تصميم وإقامة مشاريع تنموية مستدامة وذات ديمومة، قادرة على الصمود وخلق قيمة مضافة حقيقية للمنطقة.
وأعرب الأعضاء عن دعمهم الكامل لجهود الصندوق وخططه المستقبلية الطموحة، مشددين في الوقت ذاته على أهمية استمرار الدعم الحكومي اللازم لضمان نجاح المشاريع التنموية. وطالبوا بضرورة إجراء دراسات جدوى اقتصادية معمقة للمشاريع المقترحة، لضمان جدواها واستدامتها، وبما يضمن في النهاية توفير فرص عمل حقيقية ومستقرة لأبناء وبنات مناطق البادية.
من جهته، قدم مدير الصندوق الهاشمي لتنمية البادية الأردنية، أحمد العويدات، عرضاً مفصلاً حول الرؤية والأهداف الاستراتيجية للصندوق. وأوضح أن هذه الأهداف تتركز على تحسين مستوى معيشة السكان، والحد من الفقر والبطالة، من خلال تنفيذ مشاريع تنموية مستدامة في مجالات حيوية. كما أشار إلى تركيز الصندوق على تعزيز مبادئ الحوكمة الرشيدة والنزاهة، وتمكين المجتمعات المحلية، والسعي لتحقيق استدامة مالية، خاصة في قطاعات الزراعة وتنمية الثروة الحيوانية والتنمية الاقتصادية المحلية.
وأكد العويدات أن إنشاء الصندوق يمثل ترجمة عملية مباشرة للرؤية الملكية السامية لجلالة الملك عبدالله الثاني، الهادفة إلى تحقيق تنمية مستدامة وشاملة لأبناء البادية الأردنية. ولفت إلى أن الهدف الأعمق يتمثل في إيجاد بيئة استثمارية محفزة وجاذبة في البادية، تساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية وتعظيم الفائدة على الاقتصاد الوطني ككل.
وعلى هامش الاجتماع الرئيسي، التقت اللجنة بمستشار شركة ديل مونتي، فراس صويص، بحضور مدير الصندوق. حيث استعرض صويص مشروعاً زراعياً ريادياً تنفذه الشركة في منطقة البادية الشمالية الشرقية، مبيناً أن المشروع يعتمد على استخدام تقنيات زراعية حديثة ومتطورة لتحسين الإنتاجية ونوعية المحاصيل. كما قدم شرحاً لأبرز التحديات والمعيقات التي تواجه تنفيذ هذا المشروع الطموح في بيئة البادية.
يذكر أنه، وعلى صعيد متصل، تقدمت النائب مي الزيادنة سابقاً بطلب لعقد اجتماع طارئ للجنة، على خلفية قضية فصل عدد من العاملات في البادية الشمالية. وقد عقد الاجتماع وتم بحث القضية بشكل معمق، مما أسفر عن حل الخلاف وعودة العاملات إلى وظائفهن، في خطوة تؤكد على متابعة اللجنة لقضايا المواطنين في مناطق البادية.







